اليونيسكو تدرج مدينة الخليل على لائحتها للتراث العالمي

1053577وارسو «أ.ف.ب» – أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) أمس البلدة القديمة في الخليل «منطقة محمية» بصفتها موقعا «يتمتع بقيمة عالمية استثنائية»، وذلك في أعقاب تصويت سري أثار غضب إسرائيل وترحيبا فلسطينيا.
وكانت مسألة إدراج الخليل في لائحة التراث العالمي موضوع مواجهة حادة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وصوت اثنا عشر من أعضاء اللجنة المجتمعة في كراكوفا بجنوب بولندا، على إدراج مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة على لائحة التراث العالمي. وامتنع ستة عن التصويت على القرار وعارضه ثلاثة. وكانت الأكثرية المطلوبة عشرة أصوات.
وسارعت وزارة الخارجية الإسرائيلية الى القول أن قرار لجنة التراث العالمي لليونيسكو هو «وصمة عار» فيما رحب الفلسطينيون بـ«انتصار» حققته دبلوماسيتهم.
وكتب الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية ايمانويل نحشون في تغريدة بعيد التصويت إن قرار اليونيسكو حول الخليل «وصمة عار. هذه المنظمة التي لا أهمية لها تروج للتاريخ الزائف. عار على اليونيسكو».
من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية أمس الجمعة أن تصويت اليونيسكو يشكل «نجاحا» للدبلوماسية الفلسطينية و«سقوطا لاسرائيل».
ويعيش في الخليل مائتا ألف فلسطيني مقابل بضع مئات من المستوطنين الإسرائيليين، المقيمين في قطاع يحميه جنود. ويعتبر الفلسطينيون أن الموقع مهدد بسبب الازدياد «المقلق» للتخريب الذي يطال ممتلكات الفلسطينيين في البلدة القديمة ويتهمون المستوطنين الإسرائيليين به.
ويعتبر المسؤولون الإسرائيليون أن القرار حول الخليل الذي يصف هذه المدينة بأنها «إسلامية» يتنكر لوجود يهودي من أربعة آلاف عام.
واحتلت إسرائيل الخليل بعد حرب عام 1967. ورضخت الحكومة الإسرائيلية بعد سنوات من احتلالها لمطالب المستوطنين وسمحت بتواجدهم وإقامتهم في المدينة وسط الفلسطينيين. وانتشرت البؤر الاستيطانية داخل الخليل، وتزايدت المستوطنات حول المدن الفلسطينية الأخرى.
وتندلع مواجهات عنيفة بشكل متكرر في المدينة. ويتذكر الجميع المجزرة التي ارتكبها المستوطن الإسرائيلي الأمريكي باروخ جولدشتاين في الحرم الإبراهيمي في المدينة عام 1994 وقتل خلالها 29 مسلما.
وتم تقسيم الحرم الذي يتضمن بعدا رمزيا قوميا ودينيا في النزاع الى قسمين: واحد للمسلمين وآخر لليهود بعد المجزرة.