الحوافز الاستثمارية

بخيت بن مسن الكثيري –
h.massan123@gmail.com –
جهود ملموسة تقدمها السلطنة،ومزيد من التسهيلات والحوافز لاستثمار الفرص الحقيقية التي يمتلكها الاقتصاد الوطني بموارده الطبيعية والبشرية لتحقيق المصلحة المشتركة مع رؤوس الأموال والصناديق الاستثمارية لنموأعمالها وازدهارها في بيئة اقتصادية جذابة وبنية أساسية عصرية بمرافق صناعية وخدمية متكاملة وإمكانيات لوجستية لسرعة التصدير والاستيراد على خطوط التجارة الدولية بين الشرق والغرب والأسواق الاستهلاكية.
وهذه دعوة لاستثمار الفرص في ظل الجهود الحريصة على تعزيز تنافسية بيئة الاعمال وسرعة تدشين الاعمال التجارية والاستثمارية بالمناطق الاقتصادية والصناعية كالمنطقة الاقتصادية بالدقم والمناطق الصناعية بالمحافظات وذلك بتسهيل الإجراءات الخاصة بالاستثمار وانجازها من خلال مبادرات ومنصات الالكترونية استطاعت ان تختزل الجوانب التقليدية الى خطوات الكترونية في دقائق معدودة والحصول على تأشيرة الالكترونية من منزلك اومكتبك. حيث أشار أحدث تقرير صادر لممارسة الأعمال عن البنك الدولي 2017م حصول السلطنة المركز الأول عربيا والثاني والثلاثين عالميا في مؤشر بدء الأعمال متقدمة 127 مركزا عن العام الماضي ويمثل انعكاسا طيبا لتسريع الإجراءات ومرونتها واستثمار الفرص المواتية في الاقتصاد الوطني.
وهذا الإنجاز يمثل محفزا حقيقيا ببذل مزيد من التسهيلات للاستثمارات الجادة وفق الاتفاق التي أعلنت عنه وزارة التجارة والصناعة ووزارة القوى العاملة الذي تحدثنا سابقا على حزمة من التسهيلات سيتمكن من خلالها المستثمرون من الحصول على كافة التراخيص اللازمة لمباشرة العمل عبر نظام استثمر بسهولة الإلكتروني وبإشراف مركز خدمات الاستثمار بالمشاريع التي يزيد رأسمالها عن ثلاثة ملايين ريال عماني ومشاريع القطاعات الخمسة المدرجة في خطة التنمية الحالية وهي الصناعات التحويلية والسياحة والخدمات اللوجستية والثروة السمكية والتعدين بالإضافة إلى التركيز على مشاريع نقل وتطوير التقنية . وبموجب الاتفاق سيحصل المشروع أثناء التسجيل على موافقة على عدد العاملين الوافدين.
ونتطلع اليوم لحزمة هذه التسهيلات بتحقيق الأهداف المنشودة وتشجيع الاستثمار والتكامل مع الخطة الوطنية لتنوع الاقتصادي ( تنفيذ) وتعزز تنافسية السلطنة محليا ودوليا في مؤشرات التنافسية.
في ظل ما يشهدة العالم من تنافس محموم للاستفادة من المكاسب للمميزات التي توفرها التجارة الدولية والعمل على الوصول الى مراكز متقدمة فيما يتعلق بمؤشرات التنافسية الدولية التي تصنف ضمن المؤشرات الاقتصادية الرئيسية لمحرك الاقتصاديات المستدامة فالعالم اليوم قرية واحدة بدون حواجز لتدفق السلع والتجارة وفق اتفاقية منظمة التجارة العالمية والمنظمات المالية الدولية الأخرى. وبالرغم من أن تحرير الحواجز التجارية يمثل تحديا للاقتصاد النامي الذي لا يعتمد على بناء التنافسية ولكنه يعطي فرصة للاقتصاديات التنافسية للاستفادة من المميزات التي يوفرها الاقتصاد العالمي.
ونحن نثمن الجهود المبذولة بتشجيع التنافسية بين مختلف القطاعات وتحسين بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمار والتكامل مع الخطة الوطنية لتنوع الاقتصادي (تنفيذ) وتعزز تنافسية السلطنة محليا ودوليا في مؤشرات التنافسية.
وهذا الجانب يتطلب جهدا مضاعفا من الجهات المعنية لزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني ومحركاتها مثل اللوجستيات والمناطق الصناعية والحرة والمحركات الأخرى ومواءمتها مع البرامج التعليمية المستوعبة لمتطلبات العجلة الاقتصادية حتى تكون مخرجاتها البشرية داعمة لمواكبة النمو.
فهذه المرتكزات السابقة نتأمل تسريع إنجازها وتنافسية الاقتصاد الوطني لزيادة المساحة أمام رؤوس الأموال المحلية والخارجية كما اشرنا سابقا بالاستثمار في القطاعات الاقتصادية ذات المدخولات الواعدة التي حددتها الخطة الخمسية التاسعة والبرنامج الوطني لتنوع الاقتصادي (تنفيذ).