الاتحاد ليس مشكلة… بل حل

خلال القمة الأوروبية الصيفية التي انعقدت الأسبوع الماضي في بروكسل أعلن دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي أنَّ الوحدة في أوروبا ليست المشكلة بل هي الحل. في هذه القمة شدد القادة الأوروبيون على تدعيم الوحدة الأوروبية، بالرغم من وجود خلافات في وجهات النظر بخاصة بالنسبة لقضايا اللجوء والهجرة. لكنَّ قادة أوروبا قرروا أن تتعاون بلدانهم بشكل فعال في مجالات مكافحة الإرهاب والتعاون العسكري بشكل مُضاعف. جريدة المساء البلجيكية تناولت بالتحديد مسألة التعاون العسكري بين دول الاتحاد وسألت: هل هذا التعاون مفروض لأجل حل النزاعات أم من أجل زيادة إنتاج الأسلحة من خلال إعادة الازدهار لصناعة أضعفتها المنافسة الدولية؟ وسألت أيضا جريدة «المساء» الصادرة في بروكسل: هل التعاون العسكري الأوروبي المفروض سيكون مصيره التدخل في النزاعات الدولية أو حفظ السلام أو استباق مخاطر الأزمات؟ هل المقصود أن تصبح أوروبا مجموعة لها قوة ردع لمواجهة أي جيش عدو ؟ ومن هو العدو للاتحاد الأوروبي اليوم هل هو الرئيس بشار الأسد كما كان يقول الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند أم أنَّ العدو ليس الرئيس بشار الأسد كما يبدو من تفكير الرئيس الفرنسي الحالي أيمانويل ماكرون. هل تريد أوروبا أن تقوم بحرب ما، أم أنها تريد الفوز بسلام دائم. إن القوة العسكرية التي شغلت الاتحاد الأوروبي كثيرا،ً إن لم تستخدم في محلها تماما، فستعيق تقدم الاتحاد وربما تصيبه بالإعاقة.