الملكة إليزابيث تعرض برنامج حكومة ماي وتتجاهل زيارة ترامب

ركزت على قوانين «بريكست» –
لندن – (أ ف ب): كشفت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس عن برنامج حكومتها في خطاب ألقته الملكة إليزابيث الثانية أمام البرلمان ركز على العمل الهائل الذي ينتظر بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي وأسقطت منه الإجراءات الاجتماعية التي تثير استياء شعبيا.
ولم تأت الملكة في خطابها على ذكر زيارة الدولة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما يلقي بشكوك حول حصولها كما هو مرتقب في الخريف.
كما تخلت ماي في الخطاب الذي يعرض سياسة الحكومة للسنتين المقبلتين عن غالبية الإجراءات الاجتماعية التي كانت واردة في البرنامج الانتخابي للمحافظين الذين فقدوا الغالبية المطلقة في البرلمان بنتيجة الانتخابات التشريعية التي جرت في 8 يونيو.
وقالت الملكة في خطابها الذي يتضمن الخطوط العريضة لبرنامج ماي «أولوية حكومتي هي الحصول على أفضل اتفاق ممكن بعدما تنسحب البلاد من الاتحاد الأوروبي»، وأضافت أن الحكومة البريطانية تسعى إلى «بناء أوسع توافق ممكن حول مستقبل بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي» فيما ينقسم وزراء ماي حول الاستراتيجية الواجب اعتمادها والأهداف.
وبرنامج الخروج من الاتحاد الأوروبي المؤلف من 8 مواد من أصل 27 قدمتها الحكومة، هدفه إلغاء مادة في قانون العام 1972 دمجت التشريعات الأوروبية بالقانون البريطاني وخلق قوانين جديدة في مجالات التجارة والهجرة والصيد أو حتى الزراعة.
وأعلنت ماي عدة مرات رغبتها في الخروج من السوق الأوروبية الموحدة واستعادة بريطانيا السيطرة على حدودها للحد من الهجرة الأوروبية فيما يرغب بعض وزرائها في بريكست بشروط أكثر ليونة مع البقاء في السوق الموحدة.
وبين الإجراءات الاجتماعية التي أسقطتها من برنامجها الانتخابي وعدها بإلغاء الوجبات المجانية في المدارس وتعديل نظام الرعاية بالمسنين. كما أسقطت اقتراحها الانتخابي بإعادة العمل بتراخيص صيد الثعالب.
وقالت ماي إن «نتائج الانتخابات لم تكن كما كنا نأمل لكن هذه الحكومة سترد بتواضع وستسمع الرسالة التي وجهها الناخبون». وقد أضعفت رئيسة الوزراء كثيرا من جراء الانتخابات التشريعية التي دعت إليها لتعزيز غالبيتها البرلمانية بهدف خوض مفاوضات بريكست من موقع قوة. ومع 317 مقعدا من أصل 650 يراهن المحافظون على دعم عشرة نواب من الحزب الوحدوي الديموقراطي الإيرلندي الشمالي المحافظ الصغير للحصول على الغالبية المطلقة. لكن هذا الاتفاق الذي كان يبدو مؤكدا، تأخر إبرامه.
وقال مصدر من الحزب «انه ليس وشيكا بالتأكيد» لأن المحادثات «لم تجر بالشكل الذي كان يتوقعه الحزب الوحدوي الديمقراطي» مؤكدا انه لم يكن يجب اعتبار دعم الحزب على انه محسوم.
ووصفت صحيفة «ذي تايمز» حكومة ماي بأنها «حكومة أموات أحياء» مؤكدة ان رئيسة الوزراء «أضعفت الى حد انه لم يعد بإمكانها وقف الخلافات بين وزرائها» على خلفية غضب متزايد من الشعب حول استراتيجيتها المتعلقة ببريكست.
وبحسب صحيفة «ديلي تلجراف» فمن المرتقب ان تعلن التخلي عن إجراءات أثارت معارضة شعبية تطال المساعدات الاجتماعية والوجبات المجانية في المدارس والتخلي عن عزمها إعادة إجازة صيد الثعالب.
تصدت ماي للدعوات الكثيرة لكي تقدم استقالتها منذ نكستها في الانتخابات لكن وسائل الإعلام تتحدث عن إمكانية ان يحل محلها الوزير المكلف شؤون بريكست ديفيد ديفيس أو وزير الخارجية بوريس جونسون.
وتحضر أحزاب المعارضة بحسب الصحافة سلسلة تعديلات تتعلق خصوصا بتغيرات في سلامة السكن بعد الحريق المأساوي الذي التهم برج جرينفل موقعا 79 قتيلا.
ويرتقب ان تدعو تعديلات أخرى إلى تسهيل الدخول إلى السوق الأوروبية المشتركة وتشكيل لجنة متعددة الأطراف ومنفتحة على المجتمع المدني لبحث الاستراتيجية الواجب اتباعها حول بريكست.
والثلاثاء دافع وزير المالية فيليب هاموند عن مقاربة أكثر ليونة لبريكست محاولا طمأنة أوساط الأعمال القلقة من النهج المتشدد الذي تعتمده تيريزا ماي ويدافع عنه ديفيد ديفيس.