كوريا الجنوبية توقف أقدم مفاعلاتها النووية عن العمل

أعلنت استعدادها للمصالحة مع بيونج يانج –
سول – (رويترز – د ب أ) – توقف العمل في أقدم مفاعل نووي بكوريا الجنوبية ليصبح بذلك أول مفاعل نووي في البلاد يتوقف عن العمل إلى الأبد في ضوء خطط للتحول إلى الغاز الطبيعي ومصادر الطاقة المتجددة.
وكوريا الجنوبية هي خامس أكبر مستهلك للطاقة النووية في العالم وإحدى الدول القليلة التي تصدر هذه التكنولوجيا.
لكن تأييد الطاقة النووية انحسر بعد فضيحة شهادات مزورة للحصول على قطع غيار في 2012 وبعد كارثة فوكوشيما في اليابان عام 2011 فيما تهدف الحكومة الكورية الجنوبية الجديدة التي تميل إلى اليسار لتسريع خطط الاستغناء عن الفحم والطاقة النووية.
ومن المقرر إغلاق 11 مفاعلا من بين 25 مفاعلا بكوريا الجنوبية بحلول 2030 مع وصولها إلى نهاية عمرها التشغيلي لكن بعض المفاعلات قد تسعى لتجديد رخص تشغيلها.
وأشارت حسابات أجرتها رويترز وبيانات من مفوضية السلامة والأمان النووي إلى أن المفاعل (كوري رقم 1)، أقدم مفاعلات كوريا الجنوبية، بدأ العمل في 19 يونيو1977 بطاقة 587 ميجاوات وأنه ولد كهرباء تكفي لتلبية كافة احتياجات البلاد الحالية لنحو مائة يوم.
وقال لي تشانج-كون الذي عمل مهندسا في المفاعل ويبلغ من العمر 88 عاما لرويترز «أشعر بالحزن…
كأنك تطلب مني أن أدفن ابني مع بلوغه سن الأربعين».
وقدر مسؤول بوزارة الطاقة أن تفكيك المفاعل (كوري رقم 1) بالكامل سيستغرق 15 عاما على الأقل بتكلفة نحو 644 مليار وون (571 مليون دولار).
من جهتها أعربت وزارة الوحدة في سول، أمس عن أملها في أن تتوقف كوريا الشمالية عن الاستفزازات العسكرية وتأتي إلى طريق المصالحة بين الكوريتين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته نائبة المتحدث باسم الوزارة، لي يو جين، في إشارة إلى كلمة الرئيس مون جيه إن، بحسب وكالة يونهاب للأنباء الكورية الجنوبية.
كان الرئيس مون قد قال في كلمة ألقاها أمس الأول الخميس في سول في مراسم الاحتفال بالذكرى الـ17 للقمة التاريخية بين الكوريتين لعام 2000 إن البلاد جاهزة لإجراء مباحثات في حال توقف كوريا الشمالية عن الاستفزازات.
وأضافت «لي» أن كوريا الجنوبية تدعو جارتها الشمالية إلى قبول اقتراحها وطلبات منظمات مدينة كورية جنوبية للتبادل المدني بين الكوريتين.
وأوضحت الوزارة أنها من المتوقع أن تجيز ثلاث طلبات جديدة للتبادل المدني مع كوريا الشمالية.
وبلغ عدد الطلبات للتبادل المدني التي أجازتها الوزارة 27 طلبا حتى الآن.
تجدر الإشارة إلى أن كوريا الشمالية أطلقت صواريخ كل أسبوع تقريبا منذ انتخاب رئيس كوريا الجنوبية مون جيه إن في أوائل الشهر الماضي.
وقد زادت هذه الاختبارات المخاوف الدولية من قدرة بيونج يانج على وضع رؤوس حربية نووية على صواريخ بعيدة.