11 محكمة ابتدائية بالمحافظات تطبق نظام إدارة القضايا الإلكتروني

1030895

تسجيل الدعاوى ومراقبة ومتابعة المتقاضين حتى صدور الحكم –
كتبت-مُزنة بنت خميس الفهدية –
أعلن مجلس الشؤون الإدارية للقضاء أمس عن تفعيل نظام إدارة القضايا الإلكتروني في 11 محكمة ابتدائية موزعة في مختلف المحافظات بالسلطنة، الذي يمكّن من تسجيل ملفات إدارة الدعاوى إلكترونيا بدءا بقسم التسجيل بالمحكمة إلى حين صدور الحكم فيها، مروراً بملفات إدارة شؤون الجلسات وجميع الإجراءات القضائية المتعلقة بها، فضلا عن الربط الذي يمكن أن يضيفه النظام من خلال التكامل مع الجهات الخارجية لقطاع الأحوال المدنية بشرطة عمان السلطانية، والادعاء العام، ووزارة القوى العاملة، ووزارة التجارة والصناعة.

وأكدت المديرية العامة للتخطيط بمجلس الشؤون الإدارية للقضاء خلال عرض قدم أمام فضيلة الشيخ الدكتور إسحاق بن أحمد البوسعيدي نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء – رئيس مجلس الشؤون الادارية للقضاء – رئيس المحكمة العليا، وبحضور عدد من أصحاب الفضيلة القضاء والمسؤولين بالمجلس أن النظام بدأ تفعيله في المحكمة الابتدائية بمسقط منذ شهر أكتوبر2016م، ليكون نقطة انطلاق لباقي محاكم السلطنة، مشيرة إلى أن النظام يطبق حاليا على 11 محكمة ابتدائية موزعة في مختلف المحافظات بالسلطنة، وأن المحاكم التي تم تفعيل نظام إدارة القضايا بها هي المحكمة الابتدائية بمسقط وتم تسجيل 8274 قضية خلال فترة استخدام النظام، وتسجيل 2275 قضية في المحكمة الابتدائية بالسيب، والمحكمة الابتدائية ببركاء التي سجلت911 قضية، و19 قضية سجلتها المحكمة الابتدائية ببدبد، أما المحكمة الابتدائية بقريات فسجلت 123 قضية، وتسجيل 1003 قضايا في المحكمة الابتدائية بصحار، والمحكمة الابتدائية بعبري التي سجلت 184 قضية، و144 قضية في المحكمة الابتدائية بالبريمي، بينما المحكمة الابتدائية بنخل فقد سجلت 76 قضية، أما المحكمة الابتدائية بوادي المعاول فقد سجلت22 قضية، و8274 قضية تم تسجيلها في المحكمة الابتدائية بمسقط، وجار العمل على تعميم النظام على كافة محاكم السلطنة حسب جاهزيتها من الشبكة والربط مع مجلس الشؤون الإدارية للقضاء.
وتطرق العرض إلى أنه بلغت قيمة البرنامج خلال العقد السابق 3 ملايين ونصف ريال عماني، وقيمة الشفرة المصدرية مليون ريال عماني، وقيمة كل مستخدم للبرنامج 356 ريالا ما يشكل عدد 2000 مستخدم حاليا وهم من موظفي المحاكم، والمحامين، والمستفيدين، بينما بلغت القيمة التقديرية للبرنامج 7 ملايين ريال عماني، ومرشح ارتفاع المبالغ خلال السنوات الثلاث القادمة بسبب زيادة عدد المستخدمين إلى 20 مليون ريال عماني.

يختصر 90% من الوقت والجهد

وأشار العرض إلى أنه تم صرف مبالغ على مهمات العمل وعقود التدريب ما قيمته 100 ألف ريال عماني، في الوقت الحالي، وأن المشروع سيوفر الكثير من الناحية المالية، كما سيوفر المشروع لأعمال المجلس نسبة 90% من الوقت والجهد.
بيانات موحدة ومركزية وآمنة
وأشار القاضي مازن بن سعود المعشري رئيس الادارة العامة لشؤون التدريب إلى أن نظام إدارة القضايا الإلكتروني يتميز بمجموعة من المميزات أبرزها المميزات العلمية من خلال توفير قاعدة بيانات موحدة ومركزية وآمنة على مستوى مجلس الشؤون الادارية للقضاء، وحوسبة الإجراءات، وتوحيد وتحسين الخدمات المقدمة من قبل المحاكم، وسهولة وانسيابية في القيام بالعمل من طرف موظفي المحاكم، وتوفير إحصائية دقيقة حول جميع الدعاوى المعروضة على المحاكم.
من جهته قال فضيلة الشيخ بدر الرحبي رئيس المحكمة الابتدائية بمسقط «إن النظام تميّز بالسرعة والدقة وتوفير الوقت والجهد، ويعمل النظام على تسجيل الدعوى، ويتم إضافة رسم الدعوى، و استخراج الإعلانات، و جدول الجلسة، وإضافة قرارات الجلسة، وإرفاق مستندات ملف الدعوى».
تسجيل الدعوى
وأكدّ فضيلة الشيخ أنور بن خلفان الخروصي رئيس المحكمة الابتدائية بنخل أن النظام يعمل على تسجيل الدعاوى وادارتها بالمحكمة بدءاً من تسجيل الدعوى في المحكمة مرورا بقسم الجلسات وانتهاء بحفظ الدعوى بعد حكمها، متأملا أن يتم تحديث البرنامج بحيث يتم تسجيل الدعاوى من الخارج الكترونيا.

عمل رقمي وآمن

وأفاد فضيلة الشيخ عبدالله بن محمد الحاتمي رئيس المحكمة الابتدائية بصحار أن نظام إدارة القضايا حقق الأهداف المرسومة له وسهل إجراءات التقاضي بين المتقاضين، كالسرعة في تسجيل الدعوى وتصنيفها وتحديد جلساتها، بحيث أصبحت عملية تسجيل الدعوى لا تستغرق سوى دقائق معدودة، كما وفّر النظام خاصية البحث عن الدعوى بين المحاكم المرتبطة في النظام، وفي انتظار تفعيل خصائص أخرى، حيث قام النظام بتحويل العمل القضائي إلى عمل رقمي وآمن ويتمتع بنظام حماية من الفيروسات والاختراقات.
من جانبه عرج فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالله الهاشمي قاضي بالمحكمة العليا ورئيس الإدارة العامة للتفتيش القضائي إلى أن التقنية الحديثة أصبحت ضرورية لما لها من مردود إيجابي لتسريع الاجراءات وتوفير الوقت والجهد، مشيرا إلى أن النظام يعتبر نقلة نوعية لما يمتلكه من سرعة في الإجراءات واختصار للوقت وتوفير الجهد، ويتيح للتفتيش القضائي مراقبة سير العمل بالمحاكم عن بُعد.

ربط بوابة المحامين

كما تحدث بدر بن ناصر السيابي المدير المساعد لدائرة تقنية المعلومات بمجلس الشؤون الإدارية للقضاء عن آلية ربط بوابة المحامين عبر الانترنت وفق صلاحيات معينة، حيث يبدأ المحامي بإدخال اسم المستخدم الخاص به ووفق الصلاحيات التي أعطيت له من قبل إدارة النظام بدائرة تقنية المعلومات وشفرة الحماية والأمن بما يعرف التصديق الإلكتروني، ومن بعد يختار المحكمة التي يريد أن يضع فيها صحيفة الدعوى ثم يرفق جميع المستندات والوثائق المطلوبة في الدعوى، ومحضر إيداع صحيفة الدعوى، ويقوم بدفع الرسوم الكترونيا ثمّ إحالتها للمحكمة.
وقال السيابي: » نعمل حاليا على استضافة النظام في هيئة تقنية المعلومات في بيئة (G-Cloud)،وهذه البيئة مخصصة لحماية قوية ومعتمدة من طاقم هيئة تقنية المعلومات»، موضحا أن نقل النظام إلى هيئة تقنية المعلومات جاء في إطار الإمكانات التي تتمتع بها الهيئة سواء من جهة أنظمة الحماية من الاختراقات أو من خلال توفر الأجهزة المطوّرة التي تفتقر إليها أكثر الوحدات الحكومية، وتمّ عقد الاجتماعات المتبادلة مع هيئة تقنية المعلومات لتوفير خدمة الربط الحكومي (MPLS) مع كافة محاكم السلطنة للتمكن من ربطها مع الشبكة الرئيسية بديوان عام المجلس، والتنسيق مع قسم الشبكات لتجهيز الشبكة والربط مع المحاكم للتمكن من تفعيل النظام بها. كما يتم تدريب الطاقم الفني بالمجلس وكيفية التعامل مع النظام، وبدأ الفريق بتلقي الملاحظات والاستفسارات والرد عليهم.
وأفادت صابرة الحارثية مديرة دائرة الدراسات والإحصاء بمجلس الشؤون الإدارية للقضاء إنه تم تقسيم هيكلة النظام عبر ثلاثة مستويات: الهيكلة الخاصة بالبنية الأساسية الشبكية والأمنية من خلال توفير ربط آمن بين مجلس الشؤون الإدارية للقضاء وبين مختلف المحاكم عبر الشبكة الحكومية «MPLS»، وتوفير تجهيزات حديثة ومتطورة تساير التقدم المعلوماتي لحماية النظام، والهيكلة التقنية تتولى الهيكلة المحلية بالمحكمة الإشراف على إدارة المحكمة وتتبع عملها من خلال حساب مدير النظام المحلي بالحكمة الذي تتوفر لديه صلاحيات لمعالجة الإشكاليات التي قد تطرأ أثناء تأدية المهام بأقسام المحكمة، والهيكلة الوظيفية من خلال إنشاء أقسام «التسجيل، وشؤون الجلسات، والمحفوظات»، بالإضافة إلى إنشاء حسابات المستخدمين، وإنشاء الصلاحيات الخاصة بكل مستخدم، وإنشاء السجلات، وإنشاء الدوائر القضائية.
يذكر أن نظام إدارة القضايا الإلكتروني لديه مجموعة من الامتيازات والخصائص الخدمية أبرزها:
1. خدمة الاستقبال: حيث تمكن هذه الخدمة من تقديم معلومات عن الدعاوى للمراجعين من مكاتب الاستقبال بالمحكمة بحيث تتوفر على معايير بحث متعددة الخصائص تمكن من استخراج المعلومة عن الدعاوى المعروضة على المحكمة انطلاقاً من النظام الالكتروني.
2. خدمة عرض جدول الجلسات: وتمكن هذه الخدمة الموطن من الاطلاع على جداول الجلسات عبر الشاشات الموجودة بقاعات الجلسات بالمحكمة. كما تمكنه كذلك من الاطلاع على مآل الدعاوى التي نظرت فيها المحكمة بمجرد انتهاء الجلسة.
3. خدمة البوابة القضائية للمحاكم (E-Courts): وتوفر هذه البوابة مجموعة من الخدمات المتعلقة بإدارة القضايا وتتبع مآلها عبر جميع محاكم السلطنة.
4. تطبيقات الهواتف الذكية: من خلال الاستعلام والتتبع الآني لمآل مختلف القضايا عبر الهاتف، تواصل المواطنين مع مدير النظام المركزي عبر إرسال استفساراتهم وملاحظاتهم.
5. بوابة المحامين لتسجيل الدعوى عن بعد: وهي بوابة إلكترونية عبر شبكة الإنترنت، تسجيل الدخول للبوابة مؤمن بطريقة موثوقة، وإيداع صحف الدعوى والمذكرات وإدارة المستندات المتعلقة بها، وإمكانية استخراج مطبوعات تضم المعلومات المدخلة مسبقا، وإمكانية الإرسال الإلكتروني للصحف والمعلومات المدخلة مسبقا بعد التأكد منها إلى المحكمة التي يتم اختيارها، تتبع جميع الدعاوى الخاصة بالمحامي.
6. خدمة الرسائل النصية القصيرة (SMS)
7. خدمة البريد الإلكتروني (Email)

وقد تضمنت الخطة التنفيذية للمشروع عدداً من المحاور وفق أسس منطقية ومراحل ممنهجة والتي من خلالها استطاعت الإدارة أن تتدرج في الوصول إلى النتيجة، وهذه المراحل كانت على النحو التالي:
– إعداد خطة تفصيلية لتنفيذ المشروع في عدد من المحاكم الابتدائية.
– حصر احتياجات المحاكم من الأجهزة والطابعات والماسحات الضوئية.
– إعداد البيئة الخاصة بالنظام من الخوادم وتقديم طلبات توفير أنظمة وأجهزة الأمن الحماية.
– إعداد خطة الإعدادات اللازمة للمحاكم قبل عملية التطبيق الفعلي للمحاكم.
– تشكيل فريق عمل يتولى عملية تدريب موظفي المحاكم على استخدام النظام.
– إعداد جملة من الخدمات الخاصة بمتلقي الخدمة «أطراف الدعوى، المحامين ومن يمثلهم».
– إعداد الدراسات الخاصة بتطوير النظام وإضافة النوافذ الأخرى غير المضمنة في النظام الحالي «التركات والتنفيذ وغيرها».
وقد قامت الإدارة العامة للتخطيط بجهد واضح في توجيه موظفيها بالسعي قدما إلى تنفيذ الخطوات اللازمة لتنفيذ المشروع، وقد تمخضت تلك الجهود عن هذه الإنجازات، اعتمادا على الخطة التنفيذية لمشروع نظام إدارة القضايا على الرغم من شح الإمكانات ومحدودية الموظفين من الجنسين، ومن الرجال خصوصا في العمل الميداني في المحاكم بما في ذلك إنشاء الشبكات الداخلية والمتابعات الفنية الأخرى، وعلى الرغم من ضعف الإمكانات في الفترة الماضية.