مبادرة لإنشاء مركز للتوظيف وتطوير بنك بيانات ينشر جميع الوظائف المتاحة

العمانية للوجستيات تطلق علامتها التجارية «اسياد»
كتب – حمد بن محمد الهاشمي –

أطلقت المجموعة العمانية العالمية للوجستيات أمس علامتها التجارية «اسياد» ، بهدف إيجاد فرص مبتكرة لإضافة قيمة تدعم أنشطتها وابتكار حلول متكاملة للخدمات اللوجتسية على المستوى المحلي ومترابطة على المستوى العالمي من خلال شركاتها العاملة في المجال والتي تتمتع بالخبرة والثقة، وتطمح المجموعة الى أن تصبح بين الشركات العشر الأوائل من مقدمي الخدمات اللوجستية على مستوى العالم بحلول عام 2040، وذلك من خلال العمل مع ذوي العلاقة لتحويل عُمان الى مركز عالمي للخدمات اللوجستية والمساهمة في النمو الاقتصادي عن طريق مجموعة تنافسية من الشركات التابعة والتي تعمل على الساحة الدولية، ويتحقق ذلك من خلال هيكل أعمال فريد في تقديم خدمات متعددة ومتكاملة من الخدمات اللوجستية تتسم أيضا بالابتكار والتنوع والثقة. وتمثل العلامة إشارة إلى دور عمان البحري القيادي وخبرتها بالملاحة الفلكية، واحتفاء بإسهاماتها العلمية وعلاقاتها التجارية مع مراكز الحضارات القديمة في العراق وإيران والهند والصين وأفريقيا التي تعود لنحو 4000 عام ق.م باعتبارها بوابة للشرق العربي عبر التاريخ، وتم التدشين تحت رعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات، بفندق جراند ميلينيوم بمسقط.
وصرح المهندس عبد الرحمن الحاتمي الرئيس التنفيذي للمجموعة العمانية العالمية للوجستيات “اسياد” قائلا: تتمحور أهداف المجموعة في هدفين أساسيين هما الهدف الاقتصادي، والهدف المالي، حيث يتمثل الهدف الاقتصادي حول تنفيذ الاستراتيجية اللوجستية الوطنية، وتنفيذ متطلباتنا في المساهمة في الناتج المحلي، وتوفير وظائف للعمانيين، والاستفادة من موقع السلطنة اللوجستي في المنطقة. ويتمثل الهدف المالي في تعزيز الأداء المالي للشركات التابعة للمجموعة، والبعد عن الاعتماد على الدعم الحكومي، وتعزيز الاستثمارات الخارجية، واستثمارات القطاع الخاص في مشاريع المجموعة. مشيرا إلى أن المجموعة تسعى لتحويل شركاتها إلى شركات مربحة تنمو داخليا وتخرج خارجيا وذلك لتحقيق رؤية نحو العالمية، وأكد الحاتمي أن الإستراتيجية اللوجيستية الوطنية 2040 حددت عددا من الطموحات العريضة التي تسعى من خلالها أن تبلغ حصة القطاع اللوجيستي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 14 مليار ريال عماني في 2040، ويصاحب ذلك خلق 300 ألف فرصة عمل في هذا القطاع، وأن تتبوأ السلطنة صدارة المؤشرات العالمية لتكون واحدة من أفضل 10 دول حول العالم في مؤشر أداء الخدمات اللوجيستية العالمي في حلول 2040. مشيرا إلى أن المساهمة الحالية للقطاع اللوجستي في السلطنة تبلغ مليار ريال عماني. وأوضح أن 90% من عوائد المجموعة تتركز في قطاع الشحن.
وتنطلق رؤية المجموعة في ثلاثة اتجاهات رئيسية، الأول يتعلق بتطوير وتشغيل الموانئ والمناطق الحرة بالشراكة مع الموانئ العالمية الرائدة ومشغلي المحطات الكبرى إلى جانب أنشطة الشحن والنقل البري. وضمن أنشطة الموانئ والمناطق الحرة تأتي عمليات مدينة (خزائن) المزمع بأن تكون أحد أكبر مجمعات الخدمات اللوجستية والمستودعات والصناعات الخفيفة في عُمان. وسوف توفر تلك الموانئ وبفضل بنيتها الأساسية العالمية مجموعة من المميزات التنافسية لوجودها على خطوط التجارة الرئيسية لأسواق آسيا وشبه القارة الهندية والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا والتي توفر شبكة ربط متميزة تواكب طلبات السفن التي تزيد عن 3000 طلب للانتقال إلى ما يزيد عن 52 وجهة من الموانئ، مما يجعلها توفر أوقاتا أفضل للعبور وميزة تغيير الاتجاه على ممر الشحن الرئيسي بين الشرق والغرب إلى الحد الأدنى وتسهيل الوصول إلى تلك الأسواق من خلال موقع محوري واحد فعّال وآمـن.
كما توفر المناطق الحرة والاقتصادية المجاورة لتلك الموانئ قاعدة يمكن للشركات من خلالها أن تنمو بأعمالها بشكل سريع مستفيدة من اتفاقيات التبادل التجاري والإعفاء الضريبي واتفاقية التجارة الحرة بين السلطنة والولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب برامج الحوافز المُطبق لديها. ويتضمن الاتجاه الثاني تشغيل وتطوير أنشطة الشحن عن طريق الشركة العمانية للنقل البحري، وشركة قطارات عُمان، وشركة عُمان للحوض الجاف، وهو أحد أكبر أحواض إصلاح السفن وأكثرها حداثة في الشرق الأوسط. أما بالنسبة للاتجاه الثالث فإنه يتركز على تفعيل الخدمات العامة عن طريق شركة بريد عُمان، وشركة النقل الوطنية العُمانية، والشركة الوطنية للعبارات، والإشراف على التدريب البحري في السلطنة والذي تقدمه كلية عُمان البحرية الدولية. سوف تسعى المجموعة دائماً إلى تعزيز اسم عُمان عالميًا بتولي زمام المبادرة للترويج للسلطنة كمركز عالمي رائد للخدمات اللوجستية. ولتحقيق هذه الغاية ستعمل على تنمية الشراكات والاتصالات مع المستفيدين الرئيسيين بالسوق المحلي والعالمي وتقوم بتنمية محفزات العمل لتحقيق النمو في القطاع مع توسيع نطاق عضويتها في المنظمات الصناعية الإقليمية والاتحادات العالمية وتعزيز اتفاقيات التبادل التجاري البيني مع الدول.

مؤشرات الأداء

وتعد تنمية السوق ركنا أساسيا ويتضمن ذلك صياغة الخطط اللازمة لتطوير الأسواق من خلال تحليل وتحديد ورصد الفرص الاستثمارية حسب القطاعات أو حسب الأماكن التي يمكن للقطاع اللوجستي في السلطنة جذبها والتحسين المستمر لشبكات الربط التجاري مع الدول. وكذلك القيام بمشاريع أو أنشطة تمكّن السلطنة من تحقيق الحصة المستهدفة من سوق الشحن البحري والجوي، بالإضافة إلى تصميم وتطوير علامة تجارية محلية وإقليمية وعالمية جاذبة ومميزة للخدمات اللوجستية، واعتماد سياسة تسويق واضحة ومكثفة ومتابعة قياس ورصد نجاحها، كما سيتم العمل على متابعة مؤشرات الأداء ومراجعة أنظمة العمل التي تؤثر على مختلف قطاعات صناعة الخدمات اللوجستية، وتقييم اللوائح وضمان بقاءها مناسبة ومطابقة للمعايير الدولية أو تفوقها وتطويرها بما يتوافق مع متطلبات النمو بالقطاع.

الاستدامة الموارد البشرية

تسعى المجموعة إلى تحقيق النمو المستدام من خلال تحديد الوظائف والأدوار اللوجستية الأساسية والمهارات مصنفة حسب القطاعات المرتبطة بالخدمات اللوجستية، إلى جانب قياس ورصد وتوقع الطلب على وظائف كل قطاع، بذلك فإنها تعزز توفير الفرص وبيئات العمل المناسبة والإمكانيات وإقامة الشراكات لدعم مجال التوظيف بالخدمات اللوجستية والقطاعات المستفيدة.
وأنه ضمن التزامها بتعزيز الخدمات اللوجستية كمهنة منتجة، يتم العمل على مبادرة إنشاء مركز التوظيف اللوجستي، وكجزء من هذه المبادرة ستقوم بتطوير بنك للبيانات ينشر جميع الوظائف المتاحة بالقطاع اللوجستي وفرص التطوير، يصاحبه برنامج للتوعية بالخدمات وأنشطة القطاع ذلك بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والأكاديمية.
ولدعم النمو الذي تسعى لتحقيقه، فإنها تهتم بتطوير معايير الأداء وتحديد احتياجات التدريب والتعليم بما يتوافق مع النمو المتوقع والمخطط له في قطاع الخدمات اللوجستية، وأن تحقيق ذلك سيتم من خلال مراجعة برامج التأهيل اللوجستي والمؤهلات الدولية واقتراح تطوير نظم معايير التدريب والاعتمادات المهنيـة.
وتتمثل أهم الأهداف اللوجستية في تحديد وتطبيق تقنيات حديثة ومبتكرة والاستفادة منها في توفير ميزة تنافسية على المستوى الدولي من خلال تحسين وزيادة استخدام التقنيات في مجالات النقل وسلسلة التوريدات والتجارة الإلكترونية، وبالإضافة إلى ذلك، تهدف إلى تقديم خدماتها إلى المستفيدين عبر خدمة النافذة الواحدة والتطبيقات الذكية، حيث سيمكن الاستفادة من مميزات أنظمة التتبع وتحليل البيانات الرقمية لترقية الخدمات، وكجانب من هذه المبادرة ستقوم بتحديد التحديات والفرص التنافسية للتقنية بالسلطنة في إطار القطاع وتحليل البيانات والاحتياجات ووضع الخطط اللازمة لهيكلة تقنية الخدمات اللوجستية.

الاستراتيجية اللوجستية 2040

والجدير بالذكر بأن القطاع اللوجستي يعتبر من أهم القطاعات والذي من المخطط أن يلعب دورا محوريا في رفد نمو الاقتصاد الوطني وتعزيز التنوع الاقتصادي حيث توضح المؤشرات بأن يكون ثاني مصدر للناتج المحلي الإجمالي بالسلطنة. بذلك تم التركيز على الإسراع من تحقيق المكاسب التي وهبها الله لعمان كموقع جغرافي مميز يربط الشرق بالغرب والاستفادة من الاستثمارات والبنى الأساسية المكتملة لرفع الكفاءة التشغيلية وجذب الاستثمارات ومواكبة توسع أنشطة القطاعات الأخرى.
لقد حددت الإستراتيجية اللوجستية الوطنية 2040 عددا من الطموحات العريضة التي تسعى من خلالها أن تبلغ حصة القطاع اللوجستي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 14 مليار ريال عماني في 2040، يصاحب ذلك استحداث 300 ألف فرصة عمل في هذا القطاع. وأن تتبوأ السلطنة صدارة المؤشرات العالمية لتكون واحدة من أفضل 10 دول حول العالم في مؤشر أداء الخدمات اللوجستية العالمي في حلول 2040.
ومن أجل الإشراف على تنفيذ الإستراتيجية تم تكليف «اسياد» بالعمل على جعل السلطنة مركزا لوجستيا عالميا بحلول 2030، ذلك من خلال تنمية الأسواق المحلية، ودعم تسهيل حركة التجارة بالسلطنة وتطبيق التقنيات الحديثة، إلى جانب تنمية رأس المال البشري. حيث يُنظر إلى القطاع كحجر زاوية في تمكين تسهيل التجارة ويتمثل ذلك في تبسيط الإجراءات ومرونة التشريعات والسياسات المتعلقة بالنقل والشحن والجمارك وفتح باب الاستثمارات الأجنبية والترخيص بإنشاء الشركات المعززة لعمل القطاع اللوجستي بالإضافة إلى سرعة إنجاز المعاملات وتيسيرها وأن يحمل طموح السلطنة في إحداث نقلة نوعية في أنظمة إنجاز المعاملات التي تحكم حركة وتفتيش وتمويل سوق الشحن عبر الحدود والموانئ والمطارات وسلسلة التوريد بأكملها لإظهار السلطنة كمركز تجاري آمن وتقليص الفترة الزمنية للإفراج، ويتم العمل مع الإدارة العامة للجمارك في عدة مبادرات تمكن تسهيل التجارة كالمحطة الواحدة للتفتيش، والمستودعات الجمركية، وتطبيق اتفاقية النقل البري الدولي (التير) وغيرها. وفي الإطار ذاته يتم العمل على تعزيز جاذبية إنشاء وتسجيل وترخيص الشركات التي تخدم الخدمات اللوجستية سواءً كانت المحلية أو الدولية بما في ذلك القوى العامل، ووضع ورصد تدابير لقياس الأداء وعملية التحسين المستمر.