في ذكرى النكسة: الحكومة الفلسطينية تؤكد النضال حتى إنهاء الاحتلال

رام الله تعتبر الدعم الإسرائيلي للاستيطان إرهاب دولة منظم –

رام الله – عمان – نظير فالح: أكدت الحكومة الفلسطينية تمسك الشعب الفلسطيني، وقيادته، بالكفاح، والنضال، حتى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن الأرض الفلسطينية، وإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود الرابع من يونيو 1967».
وتوجهت الحكومة في بيان صحفي لها أمس، لمناسبة الذكرى الخمسين المشؤومة لنكسة الخامس من يونيو«حزيران» عام 1967، بالتحية والإكبار إلى نضال الشعب الفلسطيني البطل، وقيادته.
وقال المتحدث الرسمي باسمها يوسف المحمود: تحل علينا هذه الأيام، ذكرى الخامس من يونيو المشؤوم التي يكمل فيها الاحتلال الإسرائيلي سنواته الخمسين السوداء، والتي يعقد فيها شعبنا العربي الفلسطيني العزم والأمل على مواصلة نضاله المجيد، حتى دحر آخر احتلال في العالم الذي يشكل وصمة عار في جبين البشرية جمعاء.
وأضاف «أن شعبنا العظيم أثبت خلال نصف قرن طهارة النضال، ونبل الكفاح، والدفاع عن القيم الإنسانية المستندة إلى الحق، والأصالة، والتفوق الأخلاقي، في مواجهة توحش الاحتلال، الذي يستند إلى القوة العمياء، والظلم، والوهم، والخرافة»، مشددا على أن العالم بأسره يشهد على هذه المواجهة التي فرضها وجود الاحتلال، خصوصا أن شعبنا الفلسطيني، وقيادته حمل أغصان أمل السلام الخضراء، مقابل احتلال يصر على حمل أشد آلات الفتك، ويجاهر بتسلحه في معاداة أي أمل قد يفتح نافذة واحدة للسلام المنشود، بدليل أن إسرائيل تعمدت إضاعة فرص كثيرة لتحقيق السلام، على مدى خمسين عاما مضت.
وطالب المحمود العالم في ظل هذه المناسبة المشؤومة، وبعد نصف قرن على الاحتلال، بضرورة الخروج عن الصمت والانتصار إلى المبادئ، والقيم الإنسانية، والانحياز إلى الحق، المتمثل بالتحرك الشجاع لإنهاء آخر احتلال في العالم، وتمكين الشعب الفلسطيني الذي عانى القتل، والتهجير والتشريد والقهر من نيل حقوقه كاملة، كما تحض عليه وتفرضه، وتكفله النواميس، والقوانين، التي تؤمن بها وتدافع عنها الأسرة العالمية المتحضرة.
وجدد المتحدث الرسمي، التأكيد على أن أي أمل لإقامة السلام العادل والشامل في المنطقة والعالم لا يقوم إلا على أساس إنهاء الاحتلال، كما أكد أن الشعب الفلسطيني وقيادته أشد تمسكا بثوابته، وحقوقه الوطنية، وفي مقدمتها: حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية على كامل أرضه، التي احتلت سنة 1967، استنادا إلى المرجعيات والقوانين الدولية، ورؤية حل الدولتين، والمبادرة العربية للسلام.
من جهتها قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان وصل «عُمان» نسخة منه، أمس، إنه تزامنا مع الذكرى الـ50 لاحتلال إسرائيل للأرض العربية والفلسطينية، كشفت تقارير إعلامية أجنبية عن تخصيص الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة عشرات مليارات الدولارات لصالح الاستيطان.
وأوضحت أن ذلك يتم عبر قنوات مالية «خلفية للتحايل على المجتمع الدولي والرأي العام العالمي، علما أن المبالغ المالية التي جرى تخصيصها لتعزيز وتطوير الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة تفوق تلك الأرقام بكثير، في مسعى إسرائيلي رسمي لتهويد وضم أوسع مساحة ممكنة من أرض دولة فلسطين المحتلة، ومحاصرة الوجود الفلسطيني في «كانتونات» معزولة بعضها عن بعض، بما يؤدي إلى تقويض أي فرصة لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة إلى جانب إسرائيل، وإنشاء نظام فصل عنصري بغيض في فلسطين، وقد حاولت حكومات الاحتلال المتعاقبة الاختباء وراء ذرائع وحجج أمنية لتبرير سرقتها للأرض الفلسطينية والاستيطان فيها، وهو ما فندته مواقف عدد من جنرالات الاحتلال في الأيام الأخيرة».
وأضافت «الخارجية»: لطالما حذرت وزارة الخارجية المجتمع الدولي والدول كافة من تداعيات هذه القضية ومخاطرها على فرص تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة أن هذه السياسة اتسعت منذ تسلم نتانياهو الحكم في العام 2009، حيث بادر إلى توسيع وتعميق قنوات الدعم المالي الرسمي للاستيطان وجمعياته ومنظماته المختلفة، في إطار مخططات اليمين الحاكم تنفيذ أيديولوجيته الظلامية القائمة على إنكار الحق الفلسطيني في أرض وطنه، وهو ما عكسه بوضوح التصريح العنصري الذي نقله الإعلام العبري مؤخرا، عن الرئيس الإسرائيلي «رؤفين ريفلين»، الذي قال فيه: (إن مستوطنة «كريات أربع» ستبقى في مكانها طوال مئات السنين المقبلة).
ورأت الوزارة أن اكتفاء المجتمع الدولي بإصدار قرارات أممية تدين الاستيطان وتدعو الى وقفه، دون آلية تطبيق ملزمة لدولة الاحتلال، أو إصدار بيانات شكلية تدين الاستيطان وتتحدث عن مخاطره، دون أن يكون لها أي مردود سلبي على علاقة الدول بإسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال والاستيطان في فلسطين، «بات يشكل غطاء وتشجيعا لحكومة الاحتلال على التمادي في تنفيذ سياساتها ومخططاتها الاستيطانية، ويدفعنا إلى التساؤل عن مدى التزام المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في إنفاذ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية على الحالة في فلسطين.