اعتدال: دروس الانتخابات

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «اعتدال» مقالاً نقتطف منه ما يلي: لا شك أن الانتخابات الرئاسية التي جرت في إيران في 19 مايو الماضي، وفاز بها الرئيس الحالي حسن روحاني لولاية رئاسية ثانية، ولمدة أربعة سنوات أخرى أفرزت العديد من الحقائق التي يجب أخذها بنظر الاعتبار سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.
وقالت الصحيفة: إن المشاركة الواسعة في الانتخابات التي بلغت 73 % تشير إلى أن الشعب الإيراني ما زال يعتقد بأهمية هذه الانتخابات في رسم مستقبله في مختلف المجالات رغم التحديات التي تواجهها البلاد لا سيّما على الصعيد الاقتصادي.
وألمحت الصحيفة إلى أن تخمين نتيجة الانتخابات لم يكن أمراً سهلاً بسبب التنافس الحاد بين المرشحين خصوصاً بين روحاني المدعوم من قبل التيار الإصلاحي وابراهيم رئيسي المدعوم من قبل التيار المحافظ.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن الوضع الاقتصادي المتذبذب الذي تمر به إيران نتيجة الحظر المفروض عليها من جانب وتراجع أسعار النفط من جانب آخر لم يكن العامل الوحيد في تحديد وجهة الناخب الإيراني، بل هناك عوامل كثيرة أخرى ترتبط بالشؤون السياسية والثقافية ومجمل التطورات الإقليمية والدولية والتي أقنعت الكثير من الناخبين بضرورة إعادة انتخاب روحاني لما تتمتع به سياسته من قابلية على مواكبة هذه التطورات في إطار سياسة الاعتدال والانفتاح التي تنتهجها حكومة روحاني مع العالم الخارجي.
ولفتت الصحيفة إلى أن الكثير من الناخبين صوتوا لصالح روحاني لاعتقادهم بضرورة منحه فرصة أخرى لإكمال ما بدأه من برامج للنهوض بكافة القطاعات الحيوية التي تهم شرائح كبيرة في المجتمع خصوصاً فيما يرتبط برفع الحظر من خلال توقيع الاتفاق النووي مع المجموعة السداسية الدولية ووقف الركود الاقتصادي الذي ترك آثارًا سلبيةً على نسبة لا يستهان بها من أصحاب الدخل المحدود والقطاع الخاص وفئة العاطلين عن العمل لا سيّما في أوساط الشباب.
وختمت الصحيفة مقالها بالقول بأن إعادة انتخاب روحاني تدلل بوضوح على أن الشعب الإيراني قد اختار الانفتاح والاعتدال كأسلوب ناجح لحلحلة المعضلات، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة التلاحم بين مختلف فئات الشعب لدعم هذه السياسة في المرحلة القادمة واعتماد قوانين جديدة تعزز فرص النجاح في شتى الميادين لاسيّما في المجالين الاقتصادي والتقني وإتاحة المجال للنهوض بالاستثمار في شقيه الداخلي والخارجي كركيزة أساسية للتقدم في باقي المجالات.