المنتخب الوطني وضيفه السوري يتعادلان في تجـربة ودية قوية

بروفة ناجحة في أجواء ساخنة –

انتهت التجربة الودية التي جمعت المنتخب الوطني الأول لكرة القدم وضيفه السوري بالتعادل الإيجابي بهدف لكل وقدمت رؤية فنية واضحة للجهازين الفنين للمنتخبين ستساعد بصورة كبيرة في معرفة ما يجب إنجازه في فترة التحضيرات التي تفصل المنتخبين عن الاستحقاقات الرسمية التي تنتظرهما قريبا.
جاءت التجربة متأرجحة بين الأداء الجيد في بعض أوقات المباراة والسيطرة غير المفيدة على الكرة في أوقات أخرى ولكن تبدو المحصلة النهائية جيدة بصفة خاصة للأحمر الذي كان الطرف الأفضل في كثير من زمن اللقاء وأضاع نتيجة إيجابية كانت في متناول يده كان بحاجة لها لكسب المعنويات وبعض النقاط التي ستدعم موقفه في التصنيف العالمي للمنتخبات في نسخته المقبلة.
لعب الفريقان تحت ظروف متشابهة من حيث انتهاء الموسم الكروي في البلدين السلطنة وسوريا وهو ما يعني أن جميع اللاعبين في حالة من الإرهاق والإجهاد والتعب نتيجة اللعب المتواصل في الموسم بجانب الطقس الساخن هذه الأيام والذي قيد كثيرا من تحركات اللاعبين وتقديم أفضل ما عندهم.
كان الإرهاق واضحا في الشوط الأول والذي لم يشهد الكثير من الفرص الحقيقية لتسجيل الأهداف وهذا ما قاده إلى أن ينتهي بالتعادل السلبي.
في الشوط الثاني تحسن الأداء لحد ما بفضل التغييرات التي تمت خاصة في المنتخب الوطني والتي مثلت قوة دفع جيدة أدت إلى فعالية في المستوى وأضفت الخطورة على التحركات وهو ما جعل الأحمر يهدد مرمى سوريا في عدة مرات إلى أن نجح في تسجيل الهدف الأول في الدقيقة 55 عن طريق اللاعب خالد الهاجري والذي تعامل بشكل طيب مع الفرصة التي تهيأت له وسدد كرة جميلة استقرت بين الثلاث خشبات.
منح الهدف المباراة طابعا من الندية وفرض على المنتخب السوري التحرك بجدية بحثا عن تعديل النتيجة والدفاع عن أفضليته في التصنيف وكونه ضمن الفرق المنافسة على العبور إلى مونديال روسيا.
كان مفيدا للأحمر أن ينشط المنتخب السوري ويتحرك بشكل قوي وهو ما وضعه أمام ضغط يعتبر اختبارا جيدا ومطلوبا ويتناسب ووضعية اللقاء الذي ينتظره في فلسطين في الثالث عشر من الشهر الجاري ضمن مباريات الجولة الثانية للتصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات أمم آسيا المقامة بالإمارات 2019.
الهدف رفع من وتيرة الأداء بشكل كبير وتغلب اللاعبين على ظروف الطقس لتشهد المباراة نقلة فنية أظهرت الحماس والإصرار هنا وهناك لتظهر بعض اللمسات الفنية التي تظهر المهارات والقدرات وتثير إعجاب الجمهور القليل الذي حضر التجربة الودية.
كان بالإمكان أن يسجل المنتخب الوطني أكثر من هدف في المباراة ويعزز من تقدمه ولكنه لم يحسن التعامل مع الفرص التي تهيأت له أبرزها الكرة التي وجدها عبدالعزيز وهو في مواجهة المرمى السوري ولكنه لعبها ضعيفة بين يدي الحارس.
مضت المباراة بالهدف الوحيد واقتربت من اللحظات الأخيرة التي شهدت جهود كبيرة للفريق السوري بحثا عن شباك الحارس فائز ليتكرر سيناريو غياب التركيز في الثواني الأخيرة مع الأحمر ومن خطأ دفاعي نجح السوري مارديك في إدراك هدف التعادل وبعده بزمن قليل أطلق الحكم صافرة النهاية.

فبريك: راض عن الأداء ولعبنا أمام منتخب قوي –

أعتبر مدرب المنتخب الوطني الهولندي بم فبريك الأداء الذي قدمه الأحمر في تجربته السورية بأنه جيد ومقبول بالنسبة له وأن اللاعبين قدموا مستوى فنيا طيبا ولعبوا بجدية وكانوا الأقرب لتحقيق نتيجة إيجابية على حساب المنتخب السوري الذي يعتبر من أفضل المنتخبات الآسيوية الصاعدة.
وأشار فبريك إلى أن اللاعبين نفذوا واجباتهم بشكل طيب مع موجود بعض الأخطاء والسلبيات التي لا تخلو منها لعبة كرة القدم وسنعمل على معالجتها في الفترة المقبلة وخلال معسكر الأردن وقبل الدخول للملعب لمواجهة المنتخب الفلسطيني.
ورفض المدرب الهولندي أي اتهام للأحمر بأنه يفتقد للمسة الأخيرة القاتلة لغياب المهاجم القناص مشيرا إلى أنه يملك لاعبين أصحاب قدرات هجومية جيدة ولا يشعر بالقلق من هذه الناحية ومتفائل بمسيرة جيدة للأحمر في المستقبل القريب. وتحدث فبريك عن أن التجربة كشفت له بعض الأمور الفنية التي سعى لها عبرها وهو سعيد بما شهدته من تنافس بين الفريقين وما قدمه لاعبوه من عطاء خلال التسعين دقيقة.
واعتبر النتيجة أيضا مرضية بالنسبة رغم إهدار الفوز بخطأ في الوقت القاتل معتبرا ذلك خطأ واردا في اللعبة خاصة أن المنتخب السوري مارس ضغطا مستمرا من اجل تسجيل هدف.
وقال في ختام حديثه: نركز حاليا على تطوير الأداء وإحداث التجانس بين اللاعبين وإتقانهم لما هو مطلوب منهم بصورة كاملة ودقيقة وأن تقدم مباراة قوية أمام منتخب فلسطين في رام الله ونحسن من موقفنا في المجموعة.

الحكيم: لعبنا في ظروف صعبة ونعاني من النقص الهجومي –

قال مدرب منتخب سوريا أيمن الحكيم: نمر في هذه الفترة بظروف صعبة وذلك لأن اللاعبين خرجوا للتو من معارك الدوري السوري أو الدوريات الأخرى التي يشاركون فيها وهو ما يجعلهم في أضعف حالاتهم البدنية ويعانون من التعب وأضف على ذلك حرارة الطقس والرطوبة العالية ولذلك لم نقدم المستوى الفني الذي يتناسب وقدرات المنتخب السوري الذي يدافع اليوم عن فرصته في التأهل إلى مونديال روسيا.
وذكر المدرب السوري أن فريقه يعاني من غيابات مؤثرة نتيجة الإصابات واضطر إلى أداء المباراة بمهاجم واحد لغياب عمر والخطيب وكذلك يفقد لاعبه المدافع المحترف بالدوري الصيني.
ورغم هذه الظروف اعتبر أن التجربة كانت جيدة ومفيدة بالنسبة له حيث كان يحتاج في هذه الفترة للعودة التدريجية لأجواء المنافسة ثم العمل بجدية في الفترة المقبلة لمباريات الفريق المتبقية في مشوار تصفيات المونديال.
وأكد مدرب منتخب سوريا أن فرصة فريقه كبيرة في المنافسة على العبور إلى المونديال والروح المعنوية عالية والإصرار في قمته حتى لا تضيع الفرصة التي حصل عليها المنتخب في التصفيات الحالية.
وتحدث الحكيم عن المنتخب الوطني وما قدمه من أداء في التجربة مشيرا إلى أن ثمة تطورا في الأداء بالرغم من أن الفريق يعيش فترة الإحلال والإبدال ويضم عناصر جيدة وصاحبة إمكانيات ومهارات عالية.

مشاهــدات ونقــــــاط –

■ لعب المنتخب الوطني بتشكيلة ضمت فائز الرشيدي في حراسة المرمى وفي الدفاع عبدالسلام عامر ونادر عوض وسعد سهيل وباسل عبدالله وفي الوسط فواز عرفة ومحمد سالم وقاسم سعيد وجميل سليم وفي المقدمة عبدالعزيز المقبالي وخالد الهاجري.
■ أجرى المدرب الهولندي خمسة تغييرات في الشوط الثاني بدخول كل من محسن جوهر وسعود الفارسي ورائد إبراهيم وعمر طالب وياسين بن طالب.
■ ظهر الأحمر في وضعية فنية طيبة في الحركة والانتشار وتقارب الخطوط وبرز أكثر من لاعب في صفوفه خاصة العناصر الشابة الجديدة التي تسعى إلى إثبات وجودها وحجز مقعدها في التشكيلة.
■ لعب الحارس فائز الرشيدي دور المدرب الداخلي عبر توجيهاته الدائمة لزملائه اللاعبين وتشجيعهم لتقديم الأداء الجيد.
■ استحوذ الأحمر على الكرة لبعض دقائق عبر تمريرات متواصلة نالت الإشادة والتصفيق من الجمهور.
■ ظهر وسط المنتخب الوطني في حالة فنية جيدة وقام بدور فعال في دعم الدفاع والهجوم وسد الطريق أمام محاولات المنتخب السوري للوصول لمرمى الرشيدي.
■ أدار المباراة الحكم البحريني عيسى محمد وعاونه عبدالله الشماخي وناصر أمبوسعيدي وخالد الشقصي.
■ منح الحكم اللاعبين وقتا مستقطعا خلال الشوطين لشرب الماء وذلك لحرارة الطقس والرطوبة العالية التي وضح تأثيرها على تحركاتهم في الملعب.
■ ظهرت المدرجات خالية إلا من إعداد قليلة تناثرت هنا وهناك وكان صوت الجمهور السوري هو الأعلى من خلال التشجيع والهتافات.