قاذفتا قنابل أمريكيتان تحلقان قبالة كوريا الشمالية وبيونج يانج تؤكد نجاح تجربتها الصاروخية

رئيس كوريا الجنوبية «مصدوم» لنشر منصات «ثاد» جديدة –
سول – كوالالمبور – (د ب أ – أ ف ب): حلقت قاذفتا قنابل أمريكيتان من طراز «بي1- بي» قبالة ساحل كوريا الشمالية بعد أن أجرت الدولة المنعزلة أحدث تجاربها لصاروخ قصير المدى هذا الأسبوع.
ووصفت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية أمس تواجد الطائرتين الحربيتين الأمريكيتين بأنه «استفزاز عسكري خطير» يمثل تدريبا عمليا على إسقاط قنبلة نووية على الدولة.
وأكدت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية مشاركة القاذفتين من طراز «بي1- بي» في تدريبات مشتركة أمس الأول.
وذكرت محطة «كيه.بي.إس» الإذاعية الكورية الجنوبية أن الطائرتين الأمريكيتين قد شاركتا، نقلا عن مصادر عسكرية.
وهناك احتمال بأن هذا الاستعراض العسكري جاء بعد أن أرسلت الولايات المتحدة مؤخرا حاملة الطائرات التابعة لبحريتها «يو.إس.إس رونالد ريجان» لتنفيذ دوريات بالقرب من شبه الجزيرة الكورية. وذكرت السلطات الكورية الجنوبية والأمريكية أن الصاروخ الباليستي الذي أطلقته كوريا الشمالية أمس الأول قد حلق على مسافة 450 من مدينة وونسان الساحلية شرقي كوريا الشمالية وسقط في بحر اليابان.
في المقابل أكدت كوريا الشمالية أمس نجاح تجربتها لصاروخ مسير فائق الدقة مؤكدة انه سقط على بعد أمتار من هدفه المحدد في موقع قريب من اليابان.
وأشرف زعيم كوريا الشمالية كيم جونج-اون على إطلاق الصاروخ البالستي المسير، في التجربة الثالثة من نوعها للشمال خلال ثلاثة أسابيع رغم التهديدات الأمريكية برد عسكري وعقوبات الأمم المتحدة.
وقالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إن «الصاروخ البالستي حلق نحو سماء الشرق إلى موقع بزوغ الشمس وأصاب هدفه المحدد مع انحراف من سبعة أمتار بعدما اجتاز نصف مسافة إطلاق النار».
وقال الوكالة الكورية الشمالية: إن التجربة ترمي إلى تطوير سلاح «قادر على شن ضربة فائقة الدقة على أهداف تخص العدو في أي منطقة».
ونقلت الوكالة عن كيم قوله «كلما نشرت معلومات عن نصرنا الثمين .. يعتري اليانكيز (كنية للأمريكيين) قلق كبير بشأنه ويتضاعف تدهور معنويات بازدياد لدى قطاع الطرق التابعين لجيش دمى كوريا الجنوبية».
وعرض هذا الصاروخ للمرة الأولى الشهر الفائت ضمن العرض العسكري السنوي في العيد الـ105 لمولد مؤسس النظام كيم ايل سونغ، بحسب الوكالة الرسمية.
وبعد تجربة الشمال في مطلع الشهر لصاروخ اعتبره المحللون الصاروخ الأطول مدى حتى الساعة، تعهد مجلس الأمن الدولي الضغط على جميع الدول لتشديد العقوبات على بيونج يانج.
لكن الصين أكدت بوضوح أن أولويتها تكمن في الدفع لاستئناف المفاوضات، لا في مزيد من العقوبات.
وقالت الخارجية الصينية «نأمل أن تحتفظ الأطراف المعنية بالهدوء وتتحلى بضبط النفس لتوجيه قضية شبه الجزيرة مجددا إلى المسار الصحيح أي الحوار السلمي».
واشترطت الولايات المتحدة وقف الشمال تجاربه الصاروخية والنووية للمشاركة في المفاوضات.
وعجزت سلسلة من العقوبات الدولية عن منع الشمال من تطوير صاروخ بالستي عابر للقارات قادر على حمل رأس نووي إلى البر الأمريكي.
ونفذت الدولة الفقيرة تجربتين نوويتين وأطلقت عشرات الصواريخ منذ بدء العام الفائت، بينها 12 تجربة صاروخية في العام الجاري وحده.
كما تفاقم التوتر في الجوار بعد إطلاق أربعة صواريخ متزامنة سقطت ثلاثة منها في مواقع قريبة جدا من اليابان .
ويشكك عدد كبير من المحللين في أن يكون الشمال طور صاروخا بالستيا عابرا للقارات أو رأسا نوويا صغيرا بما يكفي لتركيبه في مقدمة صاروخ.
لكن الأغلبية تتفق على أن هذا البلد أحرز تقدما بارزا تحت حكم الزعيم الشاب الذي تولى الزعامة بعد وفاة والده كيم جونج ايل في ديسمبر 2011.
في السياق قال متحدث باسم الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن أمس إن الرئيس أمر بالتحقيق في نشر أربع منصات إطلاق صواريخ أخرى ضمن نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي (ثاد) إضافة إلى الاثنتين اللتين نشرهما الجيش الأمريكي قبل انتخابه. وقال يون يونج-تشان في إفادة صحفية إن مون «صُدم» عندما علم بنشر أربع منصات أخرى لمواجهة التهديد الصاروخي الكوري الشمالي دون إبلاغ حكومته الجديدة أو الإعلان عن ذلك.
وكانت الحكومة السابقة لحكومة مون اتفقت مع الولايات المتحدة على نشر نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي (ثاد) الذي كان قضية مثيرة للجدل خلال الانتخابات الرئاسية في كوريا الجنوبية في العاشر من مايو وأغضب الصين حليف كوريا الشمالية الرئيسي الوحيد.
في سياق آخر أصدرت محكمة ماليزية أمس أمرا بإحالة قضية امرأتين متهمتين بقتل كيم جونج نام، الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، في فبراير الماضي إلى المحكمة العليا لماليزيا.
ويقال إن دوان ثي هونج -29 عاما- من فيتنام وستي عائشة – 25 عاما – من إندونيسيا قد قامتا بتسميم كيم جونج نام في مطار بكوالالمبور يوم 13 فبراير عن طريق إلقاء غاز أعصاب شديد السمية على وجهه . وتصنف الأمم المتحدة غاز الأعصاب (في إكس) المستخدم في ذلك الهجوم على أنه سلاح دمار شامل. وفي حال إدانتهما، قد تواجه المرأتان عقوبة الإعدام.
واشتكى محامو الدفاع خلال جلسة الاستماع التي كان قد تم تأجيلها من عدم القدرة على الاطلاع على الأدلة لدى الشرطة، وتشمل صور كاميرات المراقبة، وذلك على الرغم من التقدم بعدة طلبات للادعاء.
وقال جوي سون سينج، محامي ستي عائشة، للصحفيين خارج قاعة المحكمة، إن الشرطة لم ترد على الطلبات العديدة التي أرسلها، مضيفا «عليها أن تكون حيادية وعادلة» حيث أنهم «يسعون لتحقيق العدالة في النهاية». وقال قنصل السفارة الإندونيسية لوسائل الإعلام إن ستي عائشة كتبت لأسرتها الأسبوع الماضي تطمئنها بأنها في أيدى أمينة مع المحامين والسفارة.