إنتاج 12 صنفا وتوفير ألف شتلة موثقة صحيا خالية من الأمراض

حقق مشروع إكثار وإنتاج الحمضيات الخالية من الأمراض الأهداف التي وضعت فيما يتعلق بإدخال وتطبيق تقنية زراعة الميسم والقلم نسيجيا واستحداث بنية أساسية متكاملة. كما تم إنتاج 12 صنفا ونوعا من الحمضيات كأمهات منها 3 أنواع من ليمون الأضاليا ونوعين من كل من البرتقال واليوسفي والسفرجل ونوع من الجريب فروت والتانكلو وعلى رأسها الليمون العماني، والمحاولات العلمية والبحثية جارية ومستمرة لإنتاج أنواع وأصناف أخرى.
ويوجد لدى المشروع الآن ما يزيد عن ألف شتلة من الأمهات موثقة صحيا وخالية من جميع الأمراض مما يؤهل إمكانية إنتاج عشرات الآلاف من الشتلات الخالية من الأمراض خلال الفترة القادمة.
يقول الدكتور عبدالله بن داود الزدجالي خبير بحوث وقاية النبات والباحث الرئيسي للمشروع: إن هذا المشروع جاء ضمن الجهود التي تبذلها الوزارة لإحياء زراعة وإنتاج الليمون العماني وبعض الحمضيات الأخرى ذات المردود الاقتصادي تحت ظروف الزراعة في السلطنة وذلك بعد حالة التناقص التدريجي في أعداد أشجار الليمون نتيجة الأعداد الكبيرة جدا التي فقدت من أشجار الليمون بسبب الأمراض الفتاكة وعلى رأسها مرض مكنسة الساحرة.
ويؤكد الدكتور عبدالله الزدجالي أن هذا المشروع يأتي ضمن خطط وبرامج الوزارة الهادفة إلى رفع إنتاجية السلطنة من الليمون وبعض الحمضيات الأخرى ورفع مستوى تصدير الليمون العماني والصناعات القائمة عليه، وقد تم وضع هذا المشروع على ضوء الدراسات والنتائج البحثية التي أجريت محليا وعالميا وبجانب المشاورات العلمية مع المعاهد والمختصين ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وبالإطلاع أيضا على تجارب الدول الأخرى المتقدمة علميا وعمليا في مجال إنتاج وتصدير ثمار الحمضيات مثل الولايات المتحدة الأمريكية و البرازيل وأسبانيا وإيطاليا والهند وغيرها من الدول التي عانت أو ما زالت تعاني من هذه المشكلات وما شابهها.
وفيما يتعلق بأهداف المشروع قال المهندس محمد بن حمد الجابري باحث أول فاكهة بدائرة البحوث الزراعية بمحافظة شمال الباطنة وباحث تصنيف أشجار الأمهات بالمشروع: أهم أهداف المشروع إدخال وتطبيق تقنية زراعة الميسم والقلم نسيجيا، وإنتاج شتلات حمضيات وأمهات ليمون عماني وحمضيات أخرى خالية من الأمراض وموثقة صحيا من خلال تقنية زراعة الميسم والقلم نسيجيا واستخدامها كنواة في برامج النهوض بالحمضيات والسيطرة على مرض مكنسة الساحرة والأمراض الخطيرة الأخرى في الحمضيات، وأيضا إيجاد بنوك وراثية حقلية (مغلقة ومكشوفة) وأخرى مخبريه لليمون العماني والحمضيات الأخرى المنتجة بتقنية الميسم والقلم نسيجيا وذلك لحفظ الأنواع والسلالات المحلية من الاندثار بسبب الأمراض وغيرها من العوامل، وأيضا إيجاد مصدر دائم وموثق صحيا يغطي متطلبات مشاتل الوزارة والقطاع الخاص من مواد الإكثار الخضري لإنتاج شتلات حمضيات موثقة صحيا.
من جانب آخر قال المهندس شبيب بن موسى البلوشي باحث أمراض فيروسية رابع وباحث مساعد زراعة نسيجية وفهرسة الأمراض بالمشروع: إن الزراعة النسيجية للميسم والقلم في الحمضيات هي إحدى التقنيات الحديثة عالميا في الإكثار والتي تم إدخالها وتطبيقها بنجاح في السلطنة لتكون إحدى الدول القلائل على مستوى العالم في إنتاج شتلات حمضيات كأمهات خالية من الأمراض حيث أنها تستخدم في تطهير الأشجار من الأمراض بنسبة 100% وتعطي نباتات مطابقة لصفات الأم تماما. كما ذكر أن من أهم أسباب اختيار الميسم والقلم كونهما جزأين من أجزاء تركيبة الزهرة الكامنة حيث يتميزان بنسيج من الخلايا المرستيمية ويخلوان من أي نسيج وعائي مثل أوعية الخشب واللحاء مما يحد من وصول الأمراض إليهما عبر نبات الأم المصابة ويبقيان في حالة طاهرة ومعقمة طبيعيا ما دامت الزهرة مغلقه كما أن خلايا أنسجة الميسم والقلم تحمل كامل الصفات الوراثية لنبات الأم.
وقال أحمد بن سعيد الدرمكي فني بحوث زراعية ومساعد الباحث الرئيسي بالمشروع: إن هذا المشروع تمكن من تحقيق معظم أهدافه من حيث إدخال وتطبيق تقنية زراعة الميسم والقلم نسيجيا واستحداث بنية اساسية متكاملة من كادر وطني مؤهل ومختبرات مزوده بأحدث الأجهزة والمعدات للزراعة النسيجية وفهرسة أمراض الحمضيات إضافة إلى تجهيز بيوت زجاجية مبردة وعنابر للنمو والإكثار ومشتل للإكثار الكمي وبيوت محمية وصيانة الأمهات. كما أن من أهم إنجازات هذا المشروع إنتاج (12) صنفا ونوعا من الحمضيات كأمهات منها (3) أنواع من ليمون الأضاليا ونوعان من كل من البرتقال واليوسفي والسفرجل ونوع من الجريب فروت والتانكلو وعلى رأسها الليمون العماني، والمحاولات العلمية والبحثية جارية ومستمرة لإنتاج أنواع وأصناف أخرى.
وأضاف أيضا: إنه يوجد لدى المشروع الآن ما يزيد عن ألف شتلة من الأمهات موثقة صحيا وخالية من جميع الأمراض مما يؤهل إمكانية إنتاج عشرات الآلاف من الشتلات الخالية من الأمراض خلال الفترة القادمة.
وحول النتائج البحثية للمشروع قال خليفة بن عبدالله الوردي فني بحوث زراعية بمحطة البحوث الزراعية بجماح وباحث مساعد ومنفذ زراعة نسيجية بالمشروع: إن النتائج أشارت إلى نجاح إدخال وتطبيق تقنية زراعة الميسم والقلم نسيجيا إلى السلطنة وإنتاج شتلات حمضيات عبر استخدام هذه التقنية، وأيضا التوصل الى تحديد الأوساط الغذائية والبيئات المناسبة والظروف المطلوب توفيرها لمختلف مراحل نمو الأنسجة وتطور الأجنة ابتداء من زراعة الميسم والقلم وحتى الحصول على شتلة جاهزة للزراعة في الحقل، علاوة على التمكن من تحديد الأمراض الخطيرة والمهمة للحمضيات والتي يجب التأكد من خلو الشتلات منها تماما، فضلا عن تحديد بروتوكولات الكشف عن الأمراض الخطيرة والمهمة في الحمضيات، وقال إن دراسات مراقبة شتلات الحمضيات المنتجة بتقنية زراعة الميسم والقلم أثبتت بأن نباتات الليمون العماني دخلت في مرحلة التزهير والإثـمار في عمر السنة الثالثة.

جريدة عمان

مجانى
عرض