المؤشر الأسبوعي للسوق يتراجع وتقرير كابيتال يرصد إقبال المستثمرين على الصكوك العمانية

اختتم المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية تداولات الأسبوع السابق بانخفاض نسبته 0.22% عند مستوى 5,403.14 نقطة في الوقت الذي سجل فيه كل من المؤشر المالي ومؤشر الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.24% و 0.23% إلى مستوى 8,003.03 ومستوى 2,772.31 على التوالي. وفي حين أغلق مؤشر الصناعة متراجعا بنسبة 0.48% على أساس أسبوعي عند مستوى 7,316.38 نقطة وسجل مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.02% عند مستوى 791.45 نقطة. في القطاع المالي، أشار مجلس إدارة الشركة الوطنية للتمويل إلى دعوته الجمعية العامة غير العادية للشركة لعقد اجتماع بهدف الموافقة على اندماج شركة عُمان أوريكس للتأجير وضمها إلى الشركة الوطنية للتمويل إضافة إلى رفع رأس المال المصرح به للشركة من 30 مليون ريال إلى 75 مليون ريال . وإعطاء حق أفضلية مبلغ 27.6 مليون ريال وذلك بإصدار 217,600,000 سهم للمساهمين الحاليين بقيمة 127 بيسة للسهم الواحد (تشتمل على علاوة إصدار بواقع 2 بيسة لكل سهم مصاريف إصدار) وأيضا إصدار سندات غير محددة بزمن بمبلغ 18.2 مليون ريال من خلال عرض خاص . شهد الأسبوع السابق تنفيذ صفقة خاصة على سهم الشركة الوطنية العمانية للهندسة بمبلغ 307.9 ألف ريال .. ليبلغ بذلك قيمة الصفقات المنفذة خلال العام الحالي 24.45 مليون ريال .. طبقا لقاعدة بيانات أوبار كابيتال والسوق المالي. وقد بلغت قيمة الصفقات الخاصة المنفذة خلال ذات الفترة من العام السابق 13.7 مليون ريال ..
وفي التحليل الفني الأسبوعي، لم يحافظ مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية على بقائه فوق المستوى الذي أشرنا إليه في تقريرنا السابق عند 5,410 نقطة. حالياً قطع مؤشر السوق للأسفل بمستوى 30 في مؤشر القوى النسبية وهو دليل إلى انخفاض المؤشر في الفترة القادمة ليلامس مستوى 5,345 نقطة.
للأسبوع الخامس على التوالي، لا يزال الاستثمار المؤسسي الأجنبي مستمرا في بناء مراكز في السوق مسجلا صافي شراء والذي بلغ خلال الأسبوع المنصرم 0.62 مليون ر.ع.
محليا، شهدت الصكوك التي طرحتها السلطنة بمبلغ 2 مليار دولار أمريكي إقبالا كبيرا وتجاوز الاكتتاب بها عدة مرات العرض. هذا الأمر سمح للسلطنة بخفض السعر المعروض للمستثمرين حسب وكالة بلومبيرج الإخبارية. وحددت السلطنة شروطا نهائية تتعلق بتسعير صكوكها المقومة بالدولار الأمريكي لأجل سبع سنوات عند 235 نقطة أساس فوق متوسط أسعار مبادلة الفائدة مقارنة مع استرشاد أولي عند 270 نقطة أساس فوق متوسط أسعار مبادلة الفائدة. نعتقد بأن هذه النتيجة الجيدة ستنعكس إيجابا على النظام المالي في البلاد وتدعم النظرة الاستثمارية لها. ونرى بأن مخرجات الإصدار سيتم الاستفادة منها لسد العجز أو بشكل أعلى بالاستثمار في المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية والقيمة المضافة العالية. وطبقا لموازنة السلطنة لعام 2017، بلغت قيمة صافي الاقتراض الخارجي المخطط له 5.5 مليار دولار أمريكي من الأسواق الخارجية على هيئة صكوك وسندات.

التوصيات

كما ذكرنا وتوقعنا في توصيتنا في التقرير السابق، لم يكن هنالك تأثير للتقارير الدولية الائتمانية عن اقتصاد السلطنة وشهية المستثمرين وهو الأمر الذي بدا جليا في ردة المستثمرين القوية من خلال الاكتتاب المرتفع في الصكوك السيادية للبلاد. بل إن المستثمرين كانوا على استعداد لشراء الصكوك بعلاوة وسعر أعلى من القيمة الاسمية. هذا التجاوب سيؤدي برأينا لجلب المزيد من المستثمرين إلى البلاد والذين في ذات الوقت سيبقون نظرهم على مستويات الدين للدولة ومدى قدرتها على اقتراض المزيد. نعتقد بأن نجاح إصدار هذه الصكوك سيزيد من تحفيز القطاع الخاص لمشاركة القطاع العام في المبادرات والمشاريع القائمة على الشراكة. كذلك وإضافة لنجاح إصدار الصكوك، فإن تواجد الاستثمار الأجنبي المؤسسي وتسجيل عملياته صافي شراء في السوق المالي للأسبوع الخامس على التوالي لهي عوامل تظهر نفسها بنفسها وتبين مدى النظرة الإيجابية لاقتصاد البلاد. يشهد الأسبوع الحالي بدء شهر رمضان المبارك والذي تشهد فيه تاريخيا أحجام وقيم التداولات تراجعا إلا أننا وكما ذكرنا سابقا، نرى بأن الطروحات الأولية المقبلة وتحركات الشركات وإفصاحاتها قد يدعمان من حركة السوق المالي.