إضاءة قلم :طوبى لمن بلغه..

سيف الفضيلي –
مضت الأيام والأشهر منذ رمضان الماضي حتى بلغت بنا رمضان الحالي ونحن نتقلب في الخيرات والنعم والبركات والأمن والأمان في بلادنا المباركة بفضل الله تبارك وتعالى وما أكرمه جل وعلا من واهب رازق.
من بين تلك النعم الإلهية علينا أن بلّغنا وسلّمنا لرمضان ونسأله تعالى أن يعيننا فيه على الصلاة والصيام والقيام وعلى تلاوة القرآن وفعل أعمال البر بما يرضيه عنا فيتسلمه منا عز وجل متقبلا.
بلوغنا هذا الشهر رحمة من الله تعالى بنا ورأفة وشفقة وفرصة عظيمة لنا أن نتدارك ما فاتنا من أعمال خير فيما سبق من الرمضانات السابقة، فكما هو معلوم أن «أول هذا الشهر رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار» بركات تلو بركات إن أحسنا استغلالها على الوجه الذي يرضي الله تعالى عنا.
ومن كتاب «الضياء» للعلامة العوتبي: «ومن شرائع الاسلام ما فرض الله تعالى من الصيام، وهو شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن وأكرم الله به أهل الإيمان، وجعله سببا للغفران والرضوان وأجزل به المغفرة، وفضّل به أمة محمد صلى الله عليه وسلم على جميع الأمم؛ فليله نور، ونهاره طهور، وصائمه مأجور، وله رحمة الله عند السحور، وقد رضي الله له عند الفطور، وفيه تفتح الأبواب، ويضاعف فيه الثواب، والدعاء فيه مجاب، فطوبى لمن كان له متأملا، وإلى أيامه مستعجلا، وفيه إلى الله راغبا متوسلا».
جدير بنا ونحن نتفيأ ظلال هذا الشهر المبارك أن لا نفوّت فرصة تلك الجوائز التي جعلها الله لمن آمن واتقى وعمل صالحا.
وجدير بنا أيضا في أيام هذا الشهر أن نترفع عن كل ما ينزل بنا الى مصاف الكسالى والعاجزين فشهرنا شهر صبر ومصابرة ومثابرة وعطاء ومضاعفة إنتاج يقابله مضاعفة للأجور «من صام رمضان إيمانا واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه»، ولا ننسى أنه شهر انتصارات وعزة وكرامة لأمتنا العربية والإسلامية.

جريدة عمان

مجانى
عرض