نعمل على استكمال تحويل خدمات الإسكان إلى آلية وعبر الإنترنت

الشبيبي يجيب على تساؤلات أعضاء الشورى :-
التمديد استثنائي ويخضع لدراسة قبل الموافقة وليس منطقيا أن يتم عشوائيا –
تغطية – عامر بن عبدالله الأنصاري –
واصل مجلس الشورى أمس مناقشة بيان معالي الشيخ سيف بن محمد الشبيبي وزير الإسكان، وذلك خلال الجلسة الاعتيادية الثامنة عشرة لدور الانعقاد السنوي الثاني (2016-2017م) من الفترة الثامنة (2015/‏‏‏2019م) التي ترأسها سعادة الشيخ خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس.
ووجه أصحاب السعادة عددا من التساؤلات والملاحظات لمعاليه، ومنها ضرورة زيادة الكادر الوظيفي المتخصص في وزارة الإسكان، الأمر الذي يساهم في تخليص الكثير من المعاملات المتراكمة في الوزارة، ومنها الطلبات التي تنتظر الدور، معاينة المخططات المخصصة للتوزيع، إلى جانب تخليص العديد من المعاملات المتعلقة بإثبات الملك، وغيرها من المعاملات، وإن كان ولا بد فزيادة الكادر الوظيفي من خلال تعيين مختصين بعقود مؤقتة.
كما تطرق الأعضاء إلى موضوع طلبات التمديد لبعض العقارات في ظل توافر المساحات غير المستغلة، لا سيما بعض المزارع التي تحيا بها مختلف أنواع المحاصيل.
إضافة إلى ذلك تم تناول بعض المشكلات المتعلقة بولاية مصيرة منها تداخل أراضي المواطنين بأراضي وزارة الدفاع، وكذلك إحرامات الشواطئ التي حددها المجلس الأعلى للتخطيط بـ300 متر، بينما كانت في السابق 150 مترا الأمر الذي أدى إلى الدخول في أراضي عدد من أملاك المواطنين.
واقترح المجلس على معاليه أن يتم الإعلان بشكل رسمي في الصحف وموقع الوزارة الإلكترونية عن نية الوزارة في منح الأراضي أو التمديد أو تغيير استعمالات أراضي المواطنين بحيث يتم السماح لمختلف المواطنين بالاعتراض على هذا القرار وتقديم أسباب المنع، وذلك لتفادي تداخل الأنشطة التجارية أو الصناعية بين عقارات المواطنين، وكذلك لتفادي الدخول في أملاك الغير في حالة موافقة الوزارة على تمديد مساحة الأراضي، إضافة إلى ذلك اقترح أصحاب السعادة إعطاء موظفي وزارة الإسكان دورات تدريبية في مختلف المجالات لا سيما في مجال التعامل مع الزبائن، إلى جانب استغلال الطفرة التكنولوجية بحيث يتم استقبال طلبات المواطنين لمختلف الخدمات عبر الإنترنت بدلا من الاعتماد على بريد عمان والطريقة التقليدية.
وذكر أصحاب السعادة عددا من الإشكالات التي وقعت بين المواطنين بسبب توزيع الأراضي ومنها توزيع مخطط سكني في مزرعة مواطن وذلك منذ سنتين، وإلى الآن لم يتم الفصل في الموضوع.
ومن الموضوعات كذلك السؤال حول أراضي حق الانتفاع لتوفير خدمات الوقود على طريق مسقط السريع والباطنة السريع التي لم يتم عنها حتى الآن.
ونال موضوع تعويضات طريق الباطنة الساحلي وخصوصا في ولاية صحار مساحة من حديث أصحاب السعادة الأعضاء يوم أمس، مؤكدين أن قطاع الأراضي في ولاية صحار تتبع الديوان الذي تمثله بلدية صحار، مشيرين إلى ضرورة أن يكون هناك موقف حازم لحل تلك المشكلة والاتفاق مع الديوان وعقد جلسات مناقشة، حيث إن الموضوع طال أكثر من عشر سنوات، كما أكد ممثل ولاية صحار أن معالي وزير الإسكان قد وعد سابقا بإجراء حل سريع لتلك القضية دون جدوى، وتم كذلك اقتراح تخصيص مخطط في ولاية صحار في منطقة مزارع شمس، الواقع خلف جامع السلطان قابوس الجديد، مع الإشارة إلى المزارع المتأثرة بطريق الباطنة الساحلي التي بلغت 1076 مزرعة، مؤكدين أن ولاية صحار ذات طبيعة خاصة الأمر الذي يضع الولاية بين كفتين لا تتفق مع مسألة التعويضات بين الإسكان والبلدية، الأمر الذي يستدعي التدخل الفعلي والسريع والجلوس في طاولة واحدة لحل تلك المشكلة.
وفيما يتعلق بولاية هيماء تم الطرق إلى موضوع التيارات الكهربائية التي لم يتم تمديدها إلى اليوم إلى بعض المنازل التي هي في أمس الحاجة للتيار الكهربائي في ظل حرارة الصيف ودخول شهر رمضان الفضيل، كما أن الأراضي المخصصة للتوزيع في ولاية هيماء أكثر من الطلبات ورغم ذلك لا زال المواطنون بانتظار توزيع الأراضي، وكذلك الحال في ولاية جعلان بني بو حسن وبعض الولايات الأخرى.
أما في ولاية مدحاء ودبا فتطرق أصحاب السعادة إلى أن الوزارة أعلنت في وقت سابق أسماء المستحقين للأراضي التجارية والصناعية وإجراء القرعة في وقت معلن إلا أنه تم تأجيل القرعة لوقت غير محدد، ومتسائلين عن الأسباب.
وتم خلال الجلسة اقتراح مساهمة القطاع الخاص في بناء مساكن اجتماعية للمواطنين مقابل توفير المساحة المناسبة من وزارة الإسكان، إلى جانب استغلال أراضي حق الانتفاع بإنشاء مدارس خاصة.
إلى جانب مناقشة معاليه بقرار رفع رسوم تسجيل الأراضي من 3% إلى 5%، مؤكدين أن القرار يحتاج إلى مناقشته من قبل المجلس.
من الأمور التي تطرق لها الأعضاء مساكن القوى العاملة وأنه من المفترض تخصيص أماكن لهم وأراض لطرحها على المستثمرين بعيدا عن الأحياء السكنية، وموضوع الأراضي الزراعية التعويضية التي يُنقل معها تصريح الآبار، متسائلين عن الإجراء المتخذ ما لم يكن في الأرض العوضية ماء صالح للزراعة.

ردود وزير الإسكان

وقد رد معالي الشيخ سيف بن محمد الشبيبي وزير الإسكان على استفسارات الأعضاء وأبدى رأيه في المقترحات المقدمة منهم، ففيما يتعلق بجهود الوزارة في منح الأراضي أكد معاليه أن الأولية للتعويضات، كما أكد أن الوزارة تتمنى من وزارة الخدمة المدنية فتح باب التوظيف لسد العجز في الكادر الوظيفي.
مشيرا معاليه إلى أن وزارة الإسكان لا يمكن أن تتصرف في أراض تابعة لوزارات أخرى منها وزارة الزراعة، حتى وإن كانت الأرض غير مستغلة، متمنيا أن يتم استغلال تلك الأراضي واستثمارها.
وحول مسألة التمديد وإزالة الحيازات أوضح معاليه أن مسألة التمديد في حالة الموافقة عليها فإنها استثنائية تخضع لدارسة ومن ثمة الموافقة، كما أنه ليس من المنطق أن يقوم المواطن بالتوسع خارج حدود أرضه بصورة عشوائية دون وجه حق؛ لأن ذلك دخول في مخططات للآخرين أو للخدمات العامة مثل الشوارع ومحولات الكهرباء وغيرها من الأمور، فينبغي قبل الشروع في التوسع وخاصة لأصحاب المزارع أن يتوجهوا للجهات المعنية للحصول على الموافقة.
وحول تداخل أراضي المواطنين وأراضي وزارة الدفاع بولاية مصيرة أكد معاليه أن هناك تخطيطا واضحا، وحق المواطنين ووزارة الدفاع معروف ومحدد، كما أشار إلى أن إحرامات الشواطئ لها مبرراتها منها حماية المواطنين من الأنواء المناخية الأمواج وغيرها من الأمور، مؤكدا أن هذا الموضوع سيتم مناقشته مع المجلس الأعلى للتخطيط للخروج بحلول ترضي المواطنين.
وحول الخدمات الإلكترونية قال معاليه: «الخدمات الإلكترونية موجودة حاليا ولكنها مبدئية، ونعمل على جعل كل الخدمات آلية وعبر الإنترنت، وبالنسبة لتأهيل الموظفين فإن دورات التدريب قائمة في شتى المجالات، ولكن في حالة وجود تقصير أو سوء خلق من أحد الموظفين فإننا لا نستطيع تصحيح سلوكيات الآخرين بالقوة كما أن الموظف السيئ يُمثل نفسه ولا يمثل الوزارة».
وتطرق معاليه إلى مشروع المجمعات السكنية الحديثة التي في صدد تنفيذها الوزارة، قائلا: «تلك المجمعات حديثة وبها العديد من الخدمات مثل المدارس والمساجد والمحلات وغيرها».
وردا على موضوع خدمات الطريق السريع أكد معاليه أن الوزارة حددت مواقع لإنشاء محطات وقود، وكل موقع بمساحة كبيرة وسيتم الإعلان عنها قريبا وطرحها للمناقصة.
أما مسألة تداخل مخطط سكني في مزرعة مواطن فأشار معاليه إلى أن هذا الموضوع تم الاعتراض عليه وجاري في الوقت الحالي دراسة الأمر إما بإثبات ملك صاحب المزرعة لمزرعته، وإما بإثبات أن المزرعة حيازة غير قانونية.
وحول مزارع ولاية صحار المتأثرة بالطريق الساحلي، فقد قال معاليه إن ما نسبته 81% تم التعامل معها، وما تبقى شيء قليل.
وبالنسبة للتيار الكهرباء بولاية هيماء قال معاليه: «المشكلة في ولاية هيماء أن المواطنين يقومون بحيازة أراض بشكل غير رسمي ومن ثم البناء على تلك الأراضي، والسعي بعد ذلك لمد التيار الكهربائي، ولكن بهذه الصورة تصبح المسألة عشوائية ما ينشأ عنها مدينة عشوائية، ورغم ذلك نسعى جاهدين لإمداد تلك المنازل بالتيار الكهرباء وإصدار ملكيات لهم بناء على طلبهم».
وقال معاليه تعليقا على موضوع تغيير استعمال الأرض من زراعية إلى سكنية: «الموضوع متعلق بوزارة الزراعة التي بدورها تدرس الوضع الراهن للمزرعة وتحدد إمكانية التحويل أو لا، وكذلك فإن وزارة الزراعة لا تمانع إنشاء منزل في الأرض الزراعية ولكن وفق مساحات محددة بالنسب وإجراءات عادية، فكل صاحب مزرعة إذا ما احتاج أرضه للسكن فإنه يتمكن من ذلك».
وحول مقترح انتفاع الأرض بإنشاء مدارس خاصة، أكد معاليه أنه يدعم هذا المقترح الذي يتطلب الحصول على موافقات من جهات أخرى أولا، ففي حالة وجود تلك التصاريح فستقوم الإسكان بتوفير أرض للانتفاع.
وكذلك الحال بالنسبة لسكنات القوى العاملة الوافدة، وقد تم تخصيص مواقع في مسقط بالفعل، وأكد معاليه إمكانية تطبيق ذلك في مختلف الولايات حسب الإمكانات.
وحول تأجيل إجراء القرعة على الأراضي التجارية والصناعية في ولايتي مدحاء ودبا، أكد معاليه أن التأجيل يهدف إلى زيادة البحث والتحقق من صلاحية الأراضي والتخطيط الجيد لها.
ومن المواضيع التي تطرق لها معاليه موضوع منح الأراضي للفرق الرياضية، حيث أشار معاليه إلى أن أقصى حد لتلك الفرق الرياضية أرض بمساحة 15 ألف متر مربع.