«التفوق للجميع».. 10 سنوات نحو تحقيق التقدم الأكاديمي لطلاب الجامعة

تنفذه جماعة صوت التنمية في جامعة السلطان قابوس –
كتب – عبدالله بن محمد المعمري –

اتخذ من (التفوق ليس حكرا على أحد، التفوق ملك لمن يدفع الثمن) شعارا له، ليرسم خطاه نحو تحقيق التقدم الأكاديمي للطلبة الملتحقين في الجامعة، إنه برنامج (التفوق للجميع) الذي تنفذه جماعة صوت التنمية التابعة لعمادة شؤون الطلبة في جامعة السلطان قابوس، والذي تأسس في العام الأكاديمي 2005 – 2006م ، ومشرفة البرنامج خلال الفصول الثلاثة الماضية والفصل الجاري هي الأستاذة نيلاء البلوشية استشارية تربوية.
حيث تتحدث في البداية كريمة بنت عبدالله الهنداسية مسؤولة برنامج التفوق للجميع عن فكرة البرنامج وتقول: بدأت انطلاقة برنامج التفوق للجميع من ملاحظة لمجموعة من الطلبة في الجامعة والذين عايشوا واقع الدراسة في الجامعة، إذ كان الطلبة المتفوقون يشكلون مجموعات منغلقة عن بقية الطلبة الأقل منهم في المستوى الأكاديمي، ويتدارسون فيما بينهم دون تدخل من أي طالب لا ينتمي إلى تلك المجموعة؛ فقرّروا عمل مجموعة طلاب يجتمع فيها المتفوق و غير المتفوق لتعم الاستفادة، ويسود خير الدراسة فيما بينهم، وإلى الآن برنامج التفوق للجميع يسير على خطاهم الناجحة نحو التقدم الأكاديمي
وتضيف: يعمل البرنامج على متابعة الطلاب متابعة أكاديمية من خلال برنامج المتابعة الأكاديمية التابع لبرنامج التفوق للجميع، وأيضا يقدم الحلقات والمحاضرات التي يتخللها التوجيه والإرشاد والتحفيز وتنمية الذات، حيث إن المحاضرات تعرض بمواضيع متنوعة وبتقديم مدربين ومدربات ينتمون إلى هذا العمل.
وواصل برنامج التفوق للجميع مسيرته نحو العطاء والتقدم لطلبة جامعة السلطان قابوس من خلال عمل المحاضرات التي يقدمها المدربون والمدربات والمختصون، كلٌ في مجاله الخاص به، إذ إنه يقدم تقريبا إحدى عشرة محاضرة خلال الفصل الواحد، وإلى الآن تم إتمام خمس محاضرات خلال الفصل الأكاديمي الثاني في جامعة السلطان قابوس، وآخر محاضرة كان موضوعها « التعامل مع الخوف « بتقديم الأستاذ سليمان بن علي المحروقي – ضابط عمليات، وبالتعاون مع مركز الإرشاد الطلابي في الجامعة، كما تم تقديم فقرة بعنوان « يدبر الأمر » مع الدكتورة مها العاني وبحضور المكرمة د. سعاد بنت محمد اللواتية نائب رئيس مجلس الدولة، رئيس مركز الإرشاد الطلابي، وهناك المزيد في مقبل الأيام بإذن الله تعالى.
وتابعت قائلة: ولا ننسى دور وسائل التواصل الاجتماعي في إيجاد الوسيط الفعال بين الأفراد، إذ إننا قمنا بتفعيل رقم الواتس أب لبرنامج التفوق للجميع لتبادل المعارف ومشاركتنا الفعالة في حل احتياجات الطلبة وتعريف الأفراد لإنجازاتنا من خلال برنامج الانستجرام. إضافة إلى ذلك تم إنشاء مدونة إلكترونية تهدف إلى حل مشاكل الطلبة و الصعوبات التي تواجههم على الصعيد الأكاديمي ومناقشة المشاكل بإشراف من مستشارة البرنامج الأستاذة نيلاء البلوشية .

طاقة إيجابية
فيما تتحدث سماح سعيد المطروشية إدارية في البرنامج عن تجربتها وتقول: تجربتي كإدارية في البرنامج أضافت لي الكثير في شخصيتي أولا وفي مستواي الأكاديمي، وأشعر بشغف لحضور كل حلقة واعتبرها شيئا ضروريا من كل أسبوع، فهي محطة شحن بطاقة إيجابية تخفف من عبء يومنا الدراسي، ولا يخفى عليكم مدى تأثري بالعبارات الإيجابية التي اعتاد البرنامج إرسالها للأعضاء، فأصبحت ملتزمة بنقلها يوميا وكتابتها في لوحة التحفيز لي، باختصار برنامج التفوق جزء من جدولي اليومي، وأنزيم يزيد من شغفي وحماسي للدراسة.
المشاركون في البرنامج عبروا عن استفادتهم منه، حيث تقول أبهـا بنت يوسف خليفة المعولية: برنامج تفوق بالنسبة لي أجمل حكاية حدثت لي منذ دخولي الجامعة، حيث إنني مازلت في سنتي الأولى من الجامعة وبالطبع لا أعرف أي شيء عنها، لكن مشاركتي في هذا البرنامج ساعدتني في التعرف عليها وعلى قوانينها، وعلى التكيف مع الحياة الجامعية، والتفوق بالنسبة لي شحن للطاقة الإيجابية لأكمل الأسبوع بنفس القوة و بنفس الحماس.
وأشارت: مشاركتي في برنامج التفوق أكسبتني العديد من المهارات منها الثقة بالنفس والمواجهة، فمن خلال صندوق القادة والذي يتم فيه سحب ورقة ومن يظهر اسمه سيقدم عرضا أمام الأعضاء، و نظرا لظهور اسمي في الصندوق، وبالرغم من طبيعتي الخجولة، إلا أن التفوق أزاح عني هذا الخجل والخوف، واستطعت تقديم عرضي أمام أعضاء التفوق بكل ثقة وقدر ما استطعت. إن الحلقات التي يقدمها برنامج التفوق ننهل منها المعلومات التي تفيد كل طالب جامعي وكل شخص بشكل عام.
أما زينب بنت سليمان النبهانية فتقول: من مبدأ (أليس الصبح بقريب) الذي انطلق به برنامج التفوق للجميع لهذا الفصل، وانطلقنا معه راغبين في المزيد من الإنجاز، مدفوعين بحب هذا الوطن، والرغبة في التميز وتحقيق الأهداف والطموحات التي نصبو إليها، ويأملها منا كل من عقد فينا الأمل، ولا يخفى عليكم أن هذا هو الفصل الثالث من تواجدي في برنامج التفوق، وقد لاحظت التقدم والتميز الذي يحرزه كل فصل عن الفصل الذي يسبقه، حيث إن الحلقات الأسبوعية التي تقيمها أسرة التفوق للجميع هي ما تميز أسبوعنا الدراسي، وما تمر حلقة من حلقاته إلا وقد خرجنا بفائدة كبيرة.
ولا شك في أن التنوع والتجديد الذي نشهده في كل حلقة من حلقات برنامج التفوق بات يشكل إلهاما لنا بفقراته المتميزة، وأفكاره المبدعة، كفقرة موهبة الحلقة وفقرة آية الأسبوع وغيرها من الفقرات الرائعة المشوقة، وحتى وإن لم نتمكن من الحضور شخصيا لحلقات البرنامج، فإن الفائدة تصلنا على شكل ملخص للحلقة بأكملها، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن الهدف الأسمى للبرنامج هو مشترك للجميع، وليس هدفا شخصيا.

تحولت لطالبة متفوقة
فيما توضح ريان بنت ناصر اليعربية إدارية في البرنامج تأثر البرنامج على شخصيتها وتقول: لأنني أؤمن أن الطموح لا حد له والسعي وراء النجاح والحلم واجب على كل منا، كيف لا وحكمة الله في الخلق أن جعل لنا أمرا بالعبادة والعمل، وكل منا يحتاج لمن يمسك بيده حتى يسير نحو الأمام بخطوات ثابتة تقفز أحيانا فوق منحنى الإحباط، ليس لأن قدرة إحدانا تفوق كل الصعوبات ولكن لأن هناك من يساعدك على ذلك، وأحد هذه الأمثلة هو برنامج التفوق للجميع، ومنذ عام وأنا عضوة في البرنامج، وأسعى لحضور كل حلقاته حتى أتعلم فنون جديدة تجعل مني طالب في مرتبة الشرف، وبالفعل تحقق ذلك وحققت معدل ممتاز في الفصل الدراسي الماضي، وأنا الآن في السنة الثالثة، وأحقق إنجازا آخر لأنني إدارية في البرنامج أولا وهو يشكل من ريان شخصية مختلفة، وثانيها لأنني أؤمن أن أحد مفاتيح النجاح أصبحت في قبضة يدي، ولقد تغيرت من طالبة لم تتقبل تخصصها لمدة فصلين دراسين إلى مبدعة فيه وغيره الكثير.
فيما يتحدث بدر البوسعيدي عن تجربته ويقول: تجربتي مع برنامج التفوق بدأت قبل فصلين دراسيين من الآن، انضممت إليه عن طريق حديث أحد الأصدقاء عنه ( علي الدرمكي)، ومنذ أول حلقة حضرتها لهذا البرنامج شعرت أنّ هناك شيئا مختلفا، شيء ما يشدني أكثر وأكثر للحضور مرة أخرى، وهكذا استمر هذا الشغف حتى أصبح انتماء يسكن الروح والجسد، أما عن مدى استفادتي من هذا البرنامج باختصار: فقد استفدت الكثير منه، سواء كان على صعيد المستوى الدراسي أو على أصعدة أخرى تصل الى عمق حياتي اليومية.