المواصلات.. وعملية تنظيم سيارات الأجرة ..!

عمير بن الماس العشيت – كاتب وباحث –
alashity4849@mail.comـ –
تمكنت وزارة النقل والاتصالات في السنوات القليلة الماضية من تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية ذات الأهداف التنموية، وفي مقدمتها شبكات الطرق الحديثة التي غطت كافة ولايات السلطنة دون استثناء، مما ساهم ذلك في تخفيف حركات السير في المدن المكتظة بالسكان وتأسيس العديد من المناطق السكنية وإقامة المصانع والمشاريع الاستثمارية والخدمية في كل مكان بالسلطنة فضلًا عن ذلك استقطاب المستثمرين الأجانب وانسيابية انتقال المواطنين والمقيمين من وإلى مواقع الأخرى .. بينما تمثل سيارات الأجرة في هذا الإطار إحدى المعوقات التي ما زالت تقلق المواطنين والمقيمين في تحركاتهم من مكان إلى آخر نظرًا لعدم حصولهم على سيارات الأجرة في الوقت المناسب وأحيانًا يكونون في أمس الحاجة لهذه الخدمة بسبب حدوث ظرف طارئ مما يضطرون للانتظار ساعات طويلة على ناصية الطرق كي يحصلوا على سيارة أجرة وكثيرًا لا يجدون أية سيارة فيسعفهم فاعل خير وهذه المشاهد كثيرًا ما تتكرر ونراها كل يوم في كل المحافظات ما عدا محافظة مسقط تقريبًا، وهي مشاهد قد تكون محرجة خصوصا في حالة وجود أسرة مع أطفالها أو رجل مسن .. ذلك كله يرجع إلى عدم توفر حافلات للتنقل الوطني وشركات تنظم عمليات الحركة لسيارات الأجرة في تلكم المحافظات إضافة لعشوائية التنظيم بين أصحاب هذه السيارات والحافلات وعدم تقيدهم وانضباطهم بفترات الدوام التي من المفترض أن تكون على مدار الساعة.. كما استغلت القوى العاملة الوافدة هذا الفراغ الذي أحدثه أصحاب سيارات الأجرة وباتوا يعملون في هذا الحقل بشكل نشط ومنظم وبصورة غير مباشرة وصاروا يقدموا خدمات وامتيازات وعروض إضافية للزبائن مع خفض أسعار الأجرة ، وهم مازالوا يمارسون توصيل العمال إلى مواقع عملهم والمواطنين والمقيمين وتحميل البضائع والأغراض من مواقع الإنتاج إلى مواقع العرض وصار الطلب عليهم أكثر من أصحاب سيارة الأجرة الذين تسببوا للأسف الشديد في تدهور هذا النوع من القطاع الخدمي والحيوي. لذا فان وجود شركات تشغيلية وإدارية تنظم حركة الحافلات وسيارات الأجرة في المحافظات بات ضروريًا لتتماشى مع المتغيرات الحديثة والطفرة التنموية التي تشهدها السلطنة لينسجم هذا التوجه تمامًا مع طموحات ومصلحة أصحاب سيارة الأجرة والذي بدوره سيفتح لهم الطريق لممارسة مهنتهم بشكل سليم، وسيحقق لهم دخولًا ثابتة ومريحة، وكذلك سيقضي على أنشطة القوى العاملة الوافدة في هذا المجال وسيتمكن المواطن والمقيم من الحصول على سيارات الأجرة بكل سهولة ويسر كما أن هذا التوجه سيتوافق مع أهداف مشروع شركة النقل الوطنية العمانية التي تسعى حاليًا بتشغيل وإدارة سيارات الأجرة بنهاية الربع الثالث من العام الجاري وبالتالي فإن الجميع يتمنى أن يعم هذا المشروع كافة محافظات السلطنة وبصورة شاملة.