ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية لكبار المستهلكين على طاولة النقاش

نظمتها التجارة والصناعة لمناقشة تحديات التكلفة التجارية –
محـسـن البلوشـي: حـريصــون عــلى الشـــراكـة مـــع القطـــاع الخـــاص وتعـــزيــز مصـــالحه واســـــتثماراته –
كتب – حمد بن محمد الهاشمي –

نظمت وزارة التجارة والصناعة أمس ندوة حول “ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية للمصانع” بفندق شيراتون عمان، تم التطرق من خلالها إلى سبل معالجة كفاءة استهلاك الطاقة وإبراز الإشكالات والتحديات القائمة، التي تواجه القطاع الصناعي، للوصول إلى مبادرات وحلول من المؤمل من خلالها تعديل الوضع الحالي إلى وضع أفضل، كما تطرقت إلى أحدث التقنيات المستخدمة في توفير الطاقة والمواصفات القياسية الدولية /‏‏الايزو 50001/‏‏ الخاصة بنظم إدارة الطاقة.
رعى افتتاح الندوة سعادة محسن بن خميس البلوشي مستشار بوزارة التجارة والصناعة، الذي صرح قائلا: إن الندوة هدفت إلى إيجاد شراكة مع القطاع الخاص وتعزيز مصالحه واستثماراته، مبينا أن توقيت الندوة يأتي في ظل توجه الحكومة لرفع الدعم عن المحروقات والذي من الممكن أن تنعكس آثاره على أسعار المواد الاستهلاكية.
وأضاف سعادته أنه في إطار السعي للحفاظ على هوامش العوائد الاستثمارية للقطاع الخاص فإن الحل هو التشاور مع القطاع الخاص بخصوص آلية توفير وترشيد استهلاك الطاقة لاستيعاب الزيادة التي انعكست نتيجة التوجهات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة في رفع الدعم عن المحروقات دونما تأثير على المنتج النهائي وبالتالي تأثر المستهلك.
تقليل الإنتاج وخفض التكاليف
من جانبه ألقى المهندس علي بن سيف الهادي أمين السجل الصناعي بوزارة التجارة والصناعة كلمة قال فيها: تأتي الندوة في وقت أحوج ما تكون فيه الصناعة للتقليل من الإنفاق وخفض تكاليف الإنتاج، وذلك نتيجة لسببين رئيسين هما: رفع الدعم الحكومي عن المحروقات وما صاحب ذلك من ارتفاع في تكلفة الإنتاج على المصانع لإرتفاع سعر الغاز والكهرباء، بالإضافة إلى قيام مصانع ذات استخدام كثيف من الطاقة كمصانع الفيروكروم ومصانع الحديد ومصانع الإسمنت ومصانع البتروكيماويات، وكذلك مصانع العبوات الزجاجية وبلاط السيراميك، فهذه النوعية من المصانع تدار على مدار الساعة وتستخدم الأفران الحرارية في الإنتاج التي تتطلب كميات كبيرة من الوقود.
مشيرا إلى أنه توجد طلبات لتراخيص صناعية أخرى تتطلب كميات من الطاقة التي لا تتوفر في الوقت الحالي كطلبات لمصانع الإسمنت في مواقع الخامات التعدينية التي لا تتوفر بها المرافق التحتية لإمدادات الطاقة، عليه فإن الأمر يتطلب تظافر الجهود مع عدد من الجهات الحكومية، لتطوير منظومة تتعلق بحث الشركات العاملة في الصناعات الكبيرة بالأخص على الالتزام بمعايير ومتطلبات كفاءة الطاقة؛ ولأجل الوصول إلى تلك المعايير وأفضل الممارسات والسبل، فإن المواضيع التي سوف تتطرق إليها الندوة تتناول أهم النقاط في كيفية التعامل مع التحديات والظروف القائمة.
وأوضح الهادي أن الوزارة قامت بالتنسيق مع الجهات المعنية والمتمثلة في الشركات وموردي الطاقة لتقديم أوراق عمل والتي من الممكن الاستفادة من خبراتها ولوائحها الداخلية وأنظمتها التشريعية لتفعيل أدوارها في آلية الإلزام للمصانع، وربما من بين الأدوار المطلوبة في المرحلة الأولية هي: تقديم خطة عمل لكل مصنع يوضح فيها كيفية رفع كفاءات استهلاك الطاقة، وتزويد هذه الوزارة بمعلومات عن كفاءة الطاقة المطلوبة سنويا. موضحا أن من بين الأنشطة الأخرى التي تساهم في رفع كفاءة الطاقة هو وضع برنامج دعم لتطبيق معيار الأيزو 50001 في السلطنة وهو معيار يختص بإنشاء، وتنفيذ، وصيانة، وتحسين نظام إدارة الطاقة في جميع خطوط الإنتاج بما في ذلك أمن الطاقة واستهلاكها، حيث سيقدم هذا البرنامج مجموعة من الأدوات الداعمة للشركات الصناعية.
وأكد المهندس أن السلطنة شهدت نموا اقتصاديا متسارعا، أدى إلى ازدياد الاستهلاك المحلي من الطاقة بمعدلات مرتفعه، الأمر الذي يتوجب اتخاذ إجراءات حيال ذلك، كما أن استهلاك الطاقة ليس قصرا على الآلات والمعدات التصنيعية فحسب، إنما يطال تصاميم المباني غير المزودة بأدوات العزل الحراري وهنا ينبغي القول إن تغيير الأنماط الحياتية للمستهلك أضحى ثقافة تتطلب التوعية بشأنها عبر وسائل متعددة.
أوراق العمل
وتناولت الندوة عددا من أوراق العمل، حيث ألقت بشرى بنت محمد المسكرية ممثلة هيئة تنظيم الكهرباء ورقة عمل عن “التعرفة المنعكسة على التكلفة”، وتحدث محمد بن مسلم الظاهري ممثل شركة الكهرباء القابضة (نماء) عن تجربة عملية في تطبيق التعرفة الكهربائية الجديدة، كما تحدث رضا صابوني مدير عام شركة إنرجتكس عن “المواصفات القياسية الدولية الايزو 50001 الخاصة بنظم إدارة الطاقة”، من جانبه تحدث سعيد بن أحمد الرزيقي الرئيس التنفيذي لشركة المبادرات الخليجية للتجارة عن “ترشيد وتوفير الطاقة باستخدام أحدث التقنيات”.