السويدية: لقاء بين الطموح الفرنسي والخبرة الألمانية

كتبت يومية «سيدسفينسكان» السويدية أن أوروبا سوف تسير نحو المزيد من التعاضد، فالوحدة الأوروبية باتت غير مهدَّدة بالتفكك من الداخل. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون و المستشارة الألمانية انجيلا ميركيل تعهَّدا بإصدار خارطة طريق موحَّدة من أجل الإصلاح المؤسساتي للاتحاد الأوروبي و تعديل مضمون المعاهدات الأوروبية. لقد عادت العربة الأوروبية للانطلاق بمحركين متجانسين يسيران بها باتجاه واحد. يومية «سيدسفينسكان» السويدية تعتبر أن الرئيس الفرنسي الجديد الطموح بات يعتمد على خبرة المستشارة ميركيل التي باتت بدورها تستطيع الاعتماد على رئيس يمثِّل الطموح و التجدد في أوروبا. زيارة الرئيس الفرنسي لألمانيا لا يمكن إلَّا أن تكون في منتهى الإيجابية. وفي اللقاء الذي جمع الرئيس الفرنسي الجديد بالمستشارة الألمانية، بدت علامات التفاهم واضحة جداً على الرغم من أنَّ الرئيس الفرنسي الجديد الحيوي و الموهوب والحاد الذكاء، البالغ من العمر تسعة و ثلاثين عاماً، ليست لديه الخبرة السياسية التي تملكها السيدة المستشارة ميركيل البالغة من العمر اثنين و ستين عاماً و التي تبدو أكثر القادة الدوليين و الأوروبيين خبرة و حنكة سياسية. في برلين حصل لقاء بين مسؤولَين يديران شؤون أهم دولتين أوروبيتين.
أنجيلا ميركيل تجسِّد الاستمرارية و الاستقرار و الأمان، بينما ايمانويل ماكرون يجسِّد وعداً بالحداثة و بتراً نهائياً لما يقلق أوروبا في وحدتها. المحور الألماني الفرنسي هو في الوقت ذاته الدعامة السياسية و المحرِّك للبناء الأوروبي. و هذا المحور المتشكِّل من الخبرة و الطموح هو ما تحتاج إليه أوروبا حالياً.