الإسبانية: الشك بالفساد يطال القضاء الإسباني

كتبت يومية «آي بي سي» الإسبانية أنَّ مجلس الشيوخ الإسباني صوَّت على حجب الثقة عن وزير العدل رافايل كاتالا وعن المدَّعي العام ومدير سلطة مكافحة الفساد في إسبانيا.
كل أعضاء مجلس الشيوخ صوتوا لمصلحة هذا القرار ما عدا نواب حزب الشعب المحافظ. المعنيون بهذا القرار متَّهمون بمنع القضاء من القيام بمهمته في مجال مكافحة الفساد. اليومية الإسبانية تسأل عن أسباب هذا القرار وتكتب أنَّ الأغلبية البرلمانية ليست دائما على حق. فإنَّ هذا الإجراء يتناسب مع متطلبات المعارضة و قد تمَّ بمبادرة منها و هو نتيجة لحملة تضليل لم يسبق لها مثيل تجاه الرأي العام الذي ما زال يثق بالسلطة القضائية في بلاده. لكنَّ السؤال الأهم بالوقت الحاضر هو معرفة كيف أن معلومات سرية جداً كثيفة ومتعددة و متشعبة قد وصلت إلى الرأي العام وكُشِفت على الملأ ولم تُحترم أبسط الحقوق التي هي أن كل مواطن يستمر بريئاً الى أن يثبت عليه العكس.
في السياق ذاته كتبت جريدة «البلد» الإسبانية أن حكومة إسبانيا فقدت مصداقيتها. فإذا لم يعمل المحافظون ما بوسعهم من أجل توضيح وجلاء الحقائق كاملة بالنسبة لقضايا الفساد فسيصبحون في مواجهة ضميرية مباشرة مع ناخبيهم، ذلك أن تصريحات وتبريرات الوزير رافايل كاتالا ومعاونيه لم تكن مقنعة بما فيه الكفاية. هذا خطأ سياسي فادح في وقت يتطلع فيه الناس الى ان يتميَّز المسؤولون بالشفافية المطلقة في وقت بات يُعتَقَدُ أنَّ كل شيء مباح نسبة لممارسة السلطة في إسبانيا. الآن إذا لم يتمكَّن حزب الشعب من أن يبرهن بكل مصداقية أنَّه يكافح الفساد بكل ما لديه من سلطة فسيكون المسؤول المباشر عن حالة الشك التي تقسم المجتمع الإسباني كما تقسم سياسييه و أصحاب القرار والسلطة.