الأمم المتحدة تقترح وثيقة من أجل التمهيد لإعداد دستور جديد في سوريا

التحالف الدولي ينفي شن غارات قتلت مدنيين في «البوكمال» –
عواصم – «عمان» – بسام جميدة – وكالات:-
يباشر ممثلو الحكومة والمعارضة السورية اليوم الثاني من المحادثات غير المباشرة في جنيف الرامية الى إيجاد تسوية للنزاع السوري غداة اقتراح «مفاجئ» من الأمم المتحدة من أجل التمهيد لإعداد دستور جديد.
وهي الجولة السادسة من المحادثات بإشراف الامم المتحدة في محاولة جديدة من أجل التوصل الى حل سياسي لنزاع أوقع اكثر 320 الف قتيل.
وبدأت هذه الجولة وسط اتهامات أمريكية لدمشق بإقامة «محرقة جثث» في سجن صيدنايا قرب دمشق من اجل التخلص من آلاف المعتقلين الذين تمت تصفيتهم في السنوات الأخيرة، وهذا ما نفته الحكومة السورية.
والتقى مبعوث الامم المتحدة ستافان دي ميستورا امس الاول مرتين وفدي الحكومة بقيادة سفير سوريا في الامم المتحدة بشار الجعفري والمعارضة الممثلة بالهيئة العليا للمفاوضات بقيادة نصر الحريري ومحمد صبرا. واستمرت المحادثات حتى وقت متأخر من ليل الثلاثاء.
وقال أفراد من وفد المعارضة ان اللقاء ركز على قضية آلاف المعتقلين الذين لا يزالون في السجون السورية وإعداد دستور جديد للبلاد.
وقدم دي ميستورا وثيقة الى وفد المعارضة تقترح تشكيل فريق من الناشطين في المجتمع المدني والتكنوقراط يتم تكليفهم تمهيد الطريق أمام إعداد دستور جديد، بحسب ما أفاد مصدران من المعارضة لوكالة فرانس برس.
وتنص الوثيقة على «آلية تشاورية» تعمل على «رؤى قانونية محددة وكذلك ضمان عدم وجود فراغ دستوري أو قانوني في أي وقت خلال عملية الانتقال السياسي الذي يتم التفاوض عليه».
الا أن متحدثا باسم الهيئة العليا للانتخابات منذر ماخوس قال «لدينا تحفظات كثيرة» حول الوثيقة وهي لا تزال قيد الدرس، وأضاف «لا تزال قيد النقاش… هذه الورقة كانت مفاجئة. لم تكن مبرمجة أصلا».
ومن المتوقع ان تركز المحادثات في جنيف على محاور أربعة: مكافحة الإرهاب، الحكم، الدستور الجديد وتنظيم انتخابات. لكن لم يتحقق أيّ تقدّم في هذه المجالات منذ تحديد هذه المواضيع الاربعة في الجولة السابقة التي عقدت في مارس.
ويتمسك وفد الهيئة العليا بمطلب رحيل الرئيس بشار الأسد عن السلطة في المرحلة الانتقالية، وهو ما ترفضه دمشق وتعتبره غير قابل للنقاش أصلاً.
وكانت لقاءات امس الاول مقتضبة ومنسجمة مع تعهد دي ميستورا ان تكون «شبيهة بأجواء الأعمال وقصيرة».
وعقد الوفد الحكومي جلسة مباحثات مع غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي تم خلالها بحث الجولة الحالية من الحوار السوري السوري والتأكيد على أهمية هذه اللقاءات التي تأتي في اطار التشاور والتنسيق المستمرين بين الجانبين.
من جهة اخرى، نفى التحالف الدولي بقيادة واشنطن امس استهداف طائراته الاثنين الماضي لمدينة البوكمال الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش في شرق سوريا حيث قتل نحو اربعين مدنيا.
وأكد التحالف الدولي من جهة ثانية انه يجري تحقيقا في احتمال سقوط قتلى مدنيين في غارات جوية وقعت في محافظة الرقة (شمال)، حيث تعد مدينة الرقة مركز المحافظة معقل المتشددين الأبرز في سوريا.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الاربعاء ان 62 شخصا، بينهم 42 مدنيا، قتلوا في 15 مايو في غارات «لطائرات التحالف الدولي» استهدفت مدينة البوكمال في ريف دير الزور الشرقي.
وأكد التحالف الدولي لوكالة فرانس برس ان طائراته شنت في الـ14 والـ15 من الشهر الحالي غارات «قرب البوكمال» حيث قصفت اهدافا نفطية لتنظيم داعش تبعد اكثر من 50 كيلومترا عن المدينة.
وأوضح التحالف في بيانه ان التقارير حول سقوط قتلى مدنيين تتحدث عن «مناطق داخل المدينة ذاتها، حيث لم نشن اي غارات خلال الفترة التي يزعم سقوط ضحايا مدنيين خلالها».
وأضاف البيان ان «دولا اخرى خارج التحالف شنت غارات على البوكمال في الـ14 من الشهر وصباح الـ15»، من دون ان يحدد من هي الدول المذكورة.
ودانت وزارة الخارجية السورية، قيام قوات التحالف الدولي، بقتل العشرات من المدنيين السوريين الأبرياء خلال استهدافها قرية العكيرشي بالرقة ومدينة البوكمال بدير الزور ويعتبر تدخل التحالف بسوريا وشنه الغارات ضد مواقع لداعش «امرا مرفوضا ومدانا» من قبل السلطات السورية، حيث تعد هذه الأعمال «غير شرعية» وتجري دون تنسيق معها.