مصر تسلم إيطاليا «مستندات مطلوبة» في قضية مقتل ريجيني

القاهرة – (أ ف ب): أعلنت النيابة المصرية امس أنها سلمت ايطاليا قسما من المستندات التي طلبتها النيابة الإيطالية، في اطار التحقيق في جريمة اختطاف وقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني بشكل وحشي في القاهرة مطلع 2016.
وقالت النيابة المصرية في بيان مشترك مع فريق تحقيق تابع لنيابة روما صدر امس باللغة العربية «سلم فريق التحقيق المصري نظيره الإيطالي الجزء الأول من المستندات المطلوبة من جانب نيابة روما في طلب المساعدة القضائية». ولم يشر البيان إلى طبيعة أو محتوى هذه المستندات.
لكن السلطات الإيطالية سبق وطالبت مرارا بالحصول على سجل المكالمات الخاصة بجميع المشتركين في مكان مسكن المجني عليه (ريجيني)، ومكان اختفائه عند مترو الدقي في القاهرة، ومكان العثور على الجثة على طريق صحراوي خارج القاهرة. وسبق ورفضت مصر هذا الطلب متحججة بأنه «غير قانوني ويتعارض مع الدستور».
ويتواجد فريق تحقيق من نيابة روما في القاهرة حاليا حيث «تم إجراء تقييم لمسائل التحقيق المفتوحة وكذلك تبادل المعلومات» مع الجانب المصري، بحسب البيان.
وأضاف البيان أنه «قبل نهاية شهر مايو سوف يبرم اتفاق للبدء في استرجاع محتويات الأقراص الصلبة الخاصة بكاميرات المراقبة بمحطات مترو الأنفاق».
وسبق وأعلنت السلطات المصرية قبل عام ان تسجيلات كاميرات المراقبة في مكان اختفاء ريجيني مسحت بشكل تلقائي «لأسباب تقنية»، مشيرة إلى انه تم شراء برنامج ألماني «باهظ التكاليف يستطيع استرجاع (تسجيلات الكاميرات) ونتائجه تصل الى 50%».
وكان ريجيني (28 عاما) طالب الدكتوراه في جامعة كامبريدج البريطانية، يعد في مصر اطروحة حول الحركات العمالية عندما اختفى وسط القاهرة في 25 يناير 2016 ليعثر على جثته بعد تسعة ايام وعليها اثار تعذيب.
وأظهر تشريح ايطالي للجثة في اعقاب وصول جثمانه الى روما، انه قتل اثر تعرضه لضربة قوية في اسفل جمجمته وإصابته بكسور عدة في كل انحاء جسده. وتشتبه الصحف الايطالية بأن يكون عناصر في اجهزة الامن قد خطفوا الطالب وعذبوه حتى الموت، الأمر الذي تنفيه الحكومة المصرية بشدة.
وفي إبريل 2016، استدعت ايطاليا سفيرها لدى مصر لاجراء مشاورات احتجاجا على عدم احراز تقدم في التحقيق حول مقتل الطالب ريجيني. ولم يعد السفير الإيطالي الى القاهرة منذ ذلك الحين.