عريس على الباب.. في ليلة حسم التاج !

دنت بطولة دوري المحترفين من الوصول إلى آخر محطاتها بعد موسم طويل شهد الكثير من الكفاح الكروي بين الفرق بحثا عن التفوق وتحقيق النتائج الإيجابية وبلوغ الأهداف المرجوة ما بين الفوز باللقب أو احتلال مركز متقدم يمنح فرصة المشاركة في البطولات الخارجية أو المحافظة على الاستمرارية في دوري الأضواء.
غدا يكتب دوري المحترفين سطره الأخير ويطوي موسما كاملا مر بالكثير من المحطات وعاشت فيه الأندية مواقف مختلفة وتباينت خلال مسيرته الطموحات والنتائج بين علامات الرضا أو عدم القبول للحصاد.
تأثر الدوري بشكل كبير في هذا الموسم بفترة التوقف الإجبارية لاستضافة السلطنة لبطولة كأس العالم العسكرية لكرة القدم وهو ما دفع الفرق للتوقف عن النشاط قرابة الشهرين واضطر بعضها إلى تنفيذ برامج إعداد مرة أخرى فيما اكتفت الأندية الأخرى بتدريبات متقطعة وغير منتظمة أثرت سلبا على التطور الفني لفرقها.
شهدت الجولة الأخيرة قمة الإثارة وخلصت إلى نتائج جديدة وشبه حاسمة في سباق الصدارة والفريق الذي سيلعب ملحق البقاء وخلالها تسلم الثنائي الرستاق وجعلان شهادة الخروج من البطولة والعودة مرة أخرى للدرجة الأولى.
على صعيد اللقب تبدو المنافسة محصورة بين ظفار والشباب ويملك الأول صاحب الخمسين نقطة أفضلية بعد استعادته الصدارة التي خسرها منذ نهاية الدور الأول إثر خسارته أمام الشباب الذي فرط بدوره في المحافظة على فارق النقاط وتعرض لعثرات جعلته يفقد بعض النقاط السهلة لتتحول المباراة المقبلة بين الفريقين في ختام الدوري إلى حلبة صراع ساخن على اللقب.
وعلى صعيد الملحق فإن هناك ثلاثة فرق تتنافس على تفادي الملحق وتتقارب النقاط بينها وتعتبر الجولة الأخيرة يوم غد ذات أهمية قصوى لهذه الفرق وخاصة الخابورة ومسقط ونادي عمان التي لا يتجاوز الفارق بينها نقطتين أو ثلاث.
وقبل أن نودع المسابقة الأولى في هرم مسابقات الكرة العمانية لابد من الإشارة إلى أن هناك نقاطا إيجابية فرضت نفسها في الملاعب تمثلت في قوة التنافس والندية في معظم المباريات ما بين البحث عن التقدم للمراكز المتقدمة أو الدخول لمنطقة الأمان لتحدث المستجدات على جدول الترتيب وهو ما يعني أن الباب لا يزال مفتوحا أمام حدوث متغيرات فنية إيجابية في الموسم المقبل خاصة إذا ما نجحت الأندية في الاستفادة من السلبيات ووجدت لها معالجات ناجعة خاصة عملية استبدال المدربين باستمرار وضرب الأرقام القياسية في تغيير الأجهزة الفنية.
ورغم وجود مؤشرات إيجابية إلا أن المنافسة لم تخل في مبارياتها الماضية من سلبية تذبذب المستوى وهو الأمر المتكرر والمعتاد لجميع الفرق من دون استثناء لفريق من الفرق وهذه (علة) ظلت تخصم كثيرا من فرص نجاح تجربة الاحتراف وتقلل من سرعة الخطوات لبلوغ التطور الفني الذي يخطط له اتحاد له من خلال إطلاقه لدوري المحترفين.
برزت في الجولات الأخيرة العديد من النقاط الفنية التي ربما تشهد معالجات عند الفرق في ليلة الختام وخاصة تلك التي خسرت نقاط بالمجان آخر مبارياتها وحدوث ذلك يعني أن الأسبوع الأخير من البطولة سيشهد منافسة قوية والمزيد من الحرص على كسب النقاط في آخر يوم من عمر الدوري.

حالة فريق – فنجاء صحوة في الوقت الضائع

استعاد فنجاء صحوته في الدور الثاني وحقق نتائج إيجابية حسنت قليلا من صورته وهو الفريق الذي كان ينتظر منه الدفاع عن لقبه ولكنه بدأ الدوري بمستويات باهتة أدت خسارته لفرصته في تمثيل الكرة العمانية في دوري أبطال العرب إثر خسارته من فريق العهد اللبناني بنتيجة قاسية في أرضه.
حقق فريق فنجاء في الجولات الأخيرة أفضلية فنية كبيرة مقارنة بالفرق الأخرى التي تسبقه في الترتيب العام ولكن هذا لن يجعله يقترب من المنافسة على الصدارة وكل ما يمكن أن يحصل عليه هو مركز يمنحه فرصة المشاركة في البطولات الخارجية.
عانى الفريق الأصفر بشكل واضح في البدايات بعد أن خسر بعض نجومه في فترة الانتقالات ولم يوفق كذلك في اختيار المدرب المناسب ليدخل في دوامة عدم الاستقرار الفني وهو ما دفعه ليخسر مباريات مهمة وكانت الخسارة الكبيرة خروجه من تصفيات دوري أبطال العرب بعد خسارته الكبيرة في مباراته أمام العهد اللبناني.
الفرصة جيدة أمام فنجاء ليعود الموسم المقبل بعد انتخاب مجلس إدارة جديد في الأيام الماضية وهو ما يرشحه للعودة من جديد كفريق ينافس على الألقاب.

بورصة الأهداف – مهاجم الرستاق صاحب الأفضلية

وبعد الجولة الرابعة والعشرين أصبح كل من المحترف في صفوف النهضة اللاعب فرانك ولاعب فريق الرستاق عصام البارحي في صدارة الهدافين برصيد ١٥ هدفا ومحمد الغساني لاعب صحم 13 هدفا وبذات الرصيد لوكس لاعب الشباب ولاعب فنجاء شوقي الرقادي ١٢ هدفا وبنفس الرصيد لاعب النصر سامبا ديارا.
يأتي بعد ذلك في قائمة الهدافين ممن هم خارج السباق على لقب الهداف كل من: لاعب فريق صحار خليفة الجهوري ولاعب فريق ظفار الغاني لاوسن ولاعب فريق فنجاء عبد العزيز المقبالي برصيد عشرة أهداف.
وبغض النظر عما سيحدث في الجولة الأخيرة في السباق الثنائي بين مهاجم الرستاق عصام ومهاجم النهضة فرانك إلا أن الأفضلية تبدو واضحة للاعب عصام الذي تغلب على ظروف فريقه الفنية التي دفعته للهبوط لدوري الأولى ونجح في أن ينافس بقوة على لقب الهداف وهو ما يؤكد أن اللاعب يملك قدرات تهديفية عالية ومهارات ساعدته في أن يغزو شباك معظم الفرق في الدوري.
البارحي بدا حزينا عقب المباراة التي خسرها فريقه وخسر معها فرصته في المنافسة على مباراة الملحق أو البقاء وهو ما يدل على كونه من طينة اللاعبين الغيورين والذين يدافعون عن ألوان فريقهم بحماس وإصرار وغيرة ومسؤولية.

الركن الفني – تصريحات البلوشي الحـــدث الأبــــرز

جاءت تصريحات مدرب الرستاق محمد البلوشي عقب خسارة فريقه أمام الخابورة بخماسية لتثير الكثير من الضجة والغبار وشغلت جميع وسائل التواصل وباتت حديث الناس عندما اتهم بعض لاعبي فريقه بتعمد الوقوع في أخطاء غير منطقية.
ووصف البلوشي أداء بعض لاعبي فريقه بأنه كان غريبا وعجيبا وعلى غير العادة والأمر بالنسبة له كان واضحا وفاضحا لأن الأخطاء التي حدثت لا مبرر لها وتؤكد أن في الأمر تهاونا وتخاذلا متعمدا وهو ما يرفضه حتى إن تم لصالح فـــــريقه لأن كرة القدم لا تتطور إلا بالنزاهة وعدالة المنافسة ومتى ما استمرت أساليب التواطؤ، فتعــــتبر من الأشياء التي تتسبب في تأخر كرة القدم على المستويين العربي والخليجي والظاهرة معروفة ومنتشرة للأسف ولكن لا يوجد شخص يجرؤ على فضحها والحديث معنا عنها. وقال: العلاج بالكي هو الأفضل في كرة القدم وتابعنا جميعا ما حدث لفريق يوفنتوس الذي عوقب بنزوله الدرجة الثانية، ولكنه عاد قويا وتعلم الدرس وبات اليوم الطرف الثاني في نهائي دوري أبطال أوروبا.
وذكر أن أي ممارسة غير طبيعية في كرة القدم وتثير الشبهات تستحق الوقفة والتحقيق من قبل الجهات المسؤولة عن المنافسة وأن يتم التعامل مع مثل هذه الأمور بوضع الضوابط التي تحمي المنافسة من أي تلاعب بحســــم وحزم بعيدا عن المجاملات إذا ما أردنا التطور وبناء كرة قدم قادرة على التطور. وتحدث عن أنه أراد من تصريحاته لفت النظر للظاهرة التي يعرفها الكل ولكنهم يغمضون أعينهم عنها وليس لديه أي هدف آخر أو أراد اتهام ناد آخر، ولكنهم في نادي الرستاق سيفتحون تحقيقا مع اللاعبين الذين تعمدوا الوقوع في الأخطاء ولعبوا بعدم مسؤولية مشيرا إلى أن إدارة النادي حريصة على معرفة الأسباب.

دائرة الضوء – هواجس النجاح تقلق المسابقات

ظلت لجنة المسابقات ورابطة دوري المحترفين في حالة طوارئ بحثا عن النجاح في تنظيم ما تبقى من مباريات في الدوري وتفادي أي تلاعب في النتائج ولذلك تمت برمجة مباريات الأسبوع الأخير للدوري يوم غد الجمعة جميعها في نفس اليوم وفي توقيت واحد.
وتركز المسابقات بشكل كبير على إخراج المباريات الأخيرة بصورة تنظيمية طيبة وشكلت فريق عمل من المراقبين لمتابعة جميع المباريات المهمة والتدقيق في مسارها ورصد أي عمليات تواطؤ بين الفرق لدعم فريق على حساب فريق آخر وفور ثبوت مثل هذا الأمر عبر التحقيق والتدقيق في التقارير ستكون هناك عقوبات رادعة وقاسية. وأطلقت لجنة المسابقات تحذيرات قوية لجميع الأندية بتفادي التحايل أو اللعب لصالح فريق آخر أو مساعدته في تحقيق هدفه، خاصة بعد التصريحات القوية التي صدرت عن مدرب الرستاق محمد البلوشي عقب مباراة فريقه والخابورة واتهامه الصريح لبعض اللاعبين بالتساهل في المباراة وهو ما مكن الخابورة من الفوز بخماسية نظيفة.

شروق –

■ رد مدرب النصر المصري حمزة الجمل على منتقديه في تجربته السابقة مع نادي ظفار وبرهن على أنه مدرب جيد في قيادته لفريق النصر ونجح في عملية توظيف قدرات اللاعبين وإيجاد تشكيلة متجانسة وقادرة على تحقيق النتائج الإيجابية ونجح في قيادة الفريق الأزرق بشكل جيد في مباريات الدور الثاني وكسب العديد من النقاط التي منحته فرصة التقدم في الترتيب.
النصر يعتبر من أفضل الفرق التي في الدور الثاني من حيث النتائج رغم بعض المشاكل الفنية التي يعاني منها الفريق وعدم اكتمال خطوطه بالصورة المطلوبة.
■ شكلت الجماهير حضورا جيدا في نسخة هذا الموسم من بطولة دوري المحترفين وقدمت الكثير من الدعم المعنوي للاعبين حتى يتجاوزا ظروف المباريات الصعبة ويحققوا النتائج الإيجابية.
برزت جماهير نادي الشباب بصورة لافتة نتيجة وجود فريقها في سباق المنافسة على اللقب ولكنها اصطدمت في الأسابيع الثلاثة الماضية بنتائج سلبية لفريقها مما أصابها بالإحباط والمخاوف من ضياع اللقب بعدما ضاعت الصدارة التي كانت حكرا على فريقها منذ نهاية الدور الأول وحتى وقت قريب.
جماهير نادي مسقط أيضا لعبت دورا جيدا في دعم فريقها حتى يتجاوز مباراة الملحق ويؤكد استمراره في دوري الأضواء ومن المتوقع أن تواصل الجماهير الدعم في مباراة الغد الحاسمة أمام السويق.
■ نجح مدرب فنجاء سليمان المزروعي في أن يكون البديل الناجح في فريق فنجاء واستطاع بمعرفته لعناصر الفريق أن يعيد التوازن لفريقه بعد أن عانى في الفترة الماضية من مشاكل فنية وعدم استقرار في الأجهزة الفنية وهو ما كلف الفريق القدرة على تقديم الأداء الفني الذي يلبي رغبات الإدارة والجماهير ليعود الفريق ويظهر في مستوى فني ويستمر في حصاد النقاط بجدارة وهو ما جعله يحسن من وضعيته في المنافسة ويتقدم للمراكز المتقدمة.
وما قدمه الفريق من مستوى جيد وروح قتالية عالية شكل حالة من الرضا التام وسط الجماهير والإدارة الجديدة واللاعبين أنفسهم وشكل الكثير من الحوافز ليستمر المدرب للموسم المقبل ويحصل على المزيد من الثقة.
■ قدم نجم الشباب شوقي الرقادي نفسه كواحد من أبرز نجوم الدوري بعد المستويات الفنية الرائعة التي ظل يقدمها مع فريقه ومساهمته بقدر كبير في النتائج التي تحققت بفضل تحركاته الجيدة وتمريراته المتقنة لزملائه وتسجيل للأهداف.
ويملك اللاعب فرصة كبيرة للمنافسة على لقب أفضل لاعب في الموسم على ضوء التقدير الفني الذي ظل يحصل عليه من الجماهير والمراقبين والمتابعين والأجهزة الفنية المتعاقبة على نادي الشباب التي تعتبره الورقة المربحة في الفريق.

غروب –

■ عانى فريق الشباب بعض الشيء في مبارياته الأخيرة وخسر 8 نقاط كانت كفيلة بأن تقوده لحسم اللقب قبل نهاية الدوري وهو ما جعل بعض الجماهير في النادي تتحدث عن مشكلة الإحلال والإبدال الذي حدث في الجهاز الفني بسبب اختيار مدرب الفريق وليد السعدي للجهاز الفني للمنتخب الوطني الأول وليحل محله المدرب الوطني سالم سلطان.
الانتقادات حاصرت المدرب البديل بالرغم من انه نجح في حفظ التوازن واستمرار الفريق في الصدارة طوال الفترة الماضية ولكن النكسة الأخيرة وان تنوعت أسبابها سيتحمل المدرب سالم سلطان الجزء الأكبر منها وهو ما يضعه تحت دائرة الضغوط في المباريات الأخيرة لفريقه في المنافسة وخسارة أي نقطة تعني نهاية الحلم.
الفرصة لا تزال في الملعب وبمقدور المدرب الوطني أن يكسب الرهان ويصالح الجماهير التي تحمله مسؤولية خسارة بعض النقاط التي أضاعت الصدارة وفرصة حسم اللقب مبكرا.
■ غربت شمس الرستاق وجعلان عن دوري المحترفين بعد مشاركة لموسم واحد لم يكتب لها النجاح ليعود الثنائي من حيث أتيا ويفسحا المجال أمام ثنائي جديد من دوري الدرجة الأولى وتتشابه ظروف الرستاق وجعلان في الظروف التي أدت إلى الهبوط في وقت مبكر وإعلان الاستسلام.
يتساوى الفريقان في عدد النقاط ولكل منهما 17 نقطة وهو ما يؤكد أن ظروفهما الفنية متشابهة ولذلك كان مصيرهما متشابها ويعود الأمر إلى ضعف في القدرات الفنية وغياب اللاعبين الذين يصنعون الفارق الفني في المباريات وهو ما دفع كل فريق ليخسر النقاط بشكل متواصل وهو ما عجل بعودته إلى الأولى وأن تنطبق قاعدة الصاعد هابط على الفريقين.
■ خسر فريق العروبة فرصته ليكون منافسا قويا على اللقب وذلك بالتراخي الذي حدث له في الأمتار الأخيرة وتحديدا في مباراة الفريق في الجولة الماضية التي جمعته بفريق صحم وبعد أن كان الفريق متقدما بهدفين عاد ليخسر هذا التقدم ويتعادل ليخسر نقطتين كان بحاجة كبيرة لهما حتى يترقب مباراة ظفار والشباب عسى ولعلها تكون لديه فرصة الفوز باللقب في حال فاز في الجولة الأخيرة.
العروبة دفع فاتورة تذبذب المستوى بين مباراة وأخرى وهي المشكلة التي تعاني منها معظم الأندية في الدوري بسبب عدم انضباط اللاعبين في التدريبات والالتزام بالتوجيهات الفنية أثناء المباريات.
ومنذ حصول العروبة على لقبه قبل موسمين لا يزال يبحث عن العودة لمنصة التتويج وهو ما يتطلب من إدارة النادي الاستفادة من سلبيات المواسم الأخيرة.