للتخلص من الطاقة السلبيّة – «غرفة للصراخ» في مكتبة غرب القاهرة

“غرفة الصراخ” في مكتبة باب الدنيا بمصر تعتبر أول غرفة من نوعها في الشرق الأوسط، ففي محاولة للتخفيف من ضغوط الحياة اليومية التي لا تنتهي، يتجه شبّان مصريّون حاليًا إلى “غرفة صراخ” لإبعاد شبح الإحباط عن أنفسهم وتخليصها من الطاقة السلبيّة وتجديد نشاطهم.
وتقع غرفة الصراخ، وهي عازلة للصوت، داخل مكتبة غرب القاهرة، وهي مُجهّزة بمجموعة طبول بما يسمح لرواد الغرفة بقرعها للتخلص مما يقلقهم.
ويقول عبد الرحمن سعد مالك مكتبة “باب الدنيا” التي تقع فيها غرفة الصراخ، إنها أول غرفة من نوعها في الشرق الأوسط، وإن الفكرة قوبلت بردود فعل متباينة عندما عُرضت لأوّل مرة على الجمهور.
وأضاف سعد “فكرة غرفة الصراخ هي ليست فكرتي، ولكنها مبدئيًا فكرة عمر عنيبة المسؤول عن التسويق، واقترح على فريق العمل إنشاء غرفة للصراخ، وردة فعل الناس كانت مختلفة قليلا؛ لأن الفكرة جديدة، وهي غير موجودة في مصر أو الوطن العربي عمومًا”.
ويتعين تسجيل الزوار أولاً قبل دخول غرفة الصراخ كما يجب ترك كل الأجهزة الإلكترونية خارج الغرفة، ويدخل شخص واحد في كل مرة إلى غرفة جدرانها معزولة بقماش أسود لضمان الخصوصية التامة، وتلخّص الخدمة بقضاء الزوّار 10 دقائق في غرفة الصراخ دون مقابل.
وقال زائر منتظم للمكتبة وغرفة الصراخ يدعى محمد الضبابي إنه اكتشف أن الصراخ مفيد في حل مشكلاته.
وأضاف الضبابي: كنت ادخل الغرفة لاستخدم الآلات الموسيقية الموجودة بها، ولكن عندما تم تجهيزها كغرفة للصراخ، قمت بالدخول فيها وتجربتها، وكانت بالفعل في ذلك الوقت لدي ضغوطات، وقد ارتحت جدا بعد الصراخ، والجيد أنني أثناء الصراخ بدأت أجد حلًا لمشكلتي.
وتقدّم المكتبة التي افتُتحت قبل 3 سنوات مساحة للدراسة والفنون كما تنظّم دروسًا في تعليم الحرف اليدوية للأطفال، وتوفر أيضًا استوديوهات للتسجيل الموسيقي وفي بعض الليالي تنظم حفلات لموسيقيين من المبتدئين.
( رويترز)