ربما: مطّبات

د. يسرية آل جميل –
dr.yusriya@gmail.com –

هناك بعض الأشياء التي تُثير اشمئزازي حَد الكتابةِ عنها ..
• مراهقة مشاعر
كثير من الفتيات أو نسبة كبيرة من عمومِ النساء المُراهقات
تجعل من (مهند) بطلاً خارقاً للعادة
فاعتبروه رمزاً من رموز الرجولة
ولو وصل بهم الأمر لأن (يُؤلهوه) – أستغفرُ الله – لألَّهوه
مُتغافلين تماماً عن الفرق بين الذكورة والرجولة
الرجولة ليست عينين زرقاوين
وشفاهاً حمراء
وشعراً أشقر
وقميصا مفتوح الأزرارْ
الرجولة أكبر من ذلك بكثير
الرجولة مواقف
حنان.. عطاء.. تضحية.. أمن.. استقرار
بلا مقابل
مَن يَفهمْ ؟
(اللهم اهدِ بنات المُسلمين… وأولّهم أنا)

• «بعض قنوات التلفزيون»
تعتمد في كسبها على استغفال المُشاهدين
والضحك على عقليات الصغار
ببرامج لا تضيف إلى المشاهد شيئا
لا من قريب أو من بعيد
بالله عليكم
ماذا يعني أن تخرج علينا مذيعة ما
وتطرح السؤال التالي :
بَلد «أولها ألف ولام، وآخرها ألف ولام
وأوسطها رُكن من أركان الإسلام»
يتصل مُشاهد على المُذيعة «الفَلَّة» ليُتحفها بالإجابة الفذة (ليبيا)!
وين الألف ووين اللام ووين رُكن من أركان الإسلامْ الإسلامْ؟
إلى متى ستظل هذه القنوات تتعامل مع المُشاهد على إنه شخصٌ ساذِج
لا يفقه كُل ما يَدور خلف الكواليسْ
وبالذات في مسألة الاتصالْ
التي يُجريها العاملون في القناة
مِنهم وإليهمْ
وليسَ مُتصل خارجي

• رُعونة بعض الرجال
في تعاملهم مع النِساء
فهُم يعتقدون أن العُرفَ يقول إن المرأة جارية
عليها أن تُؤمرْ فتُطيعْ
والله سبحانه وتعالى حينَ خلقها، لم يخلقها من قدمه ليحتقرها
ولا رأسه فتتعالى هي عليه
وإنما من ضلعه الأقرب إلى قلبه
لتكونَ إلى جِواره
عضيدة له في دروب
حُلوِ الحياة وَمُرّها
«على فِكرة» الضِلع سليم يا شباب.. فقط أعلاهُ أعوَج

• خِدمة المَسجات ووسائل التواصل الاجتماعي
التي قطعت الأرحام
والتواصل بينَ الناس
يُؤلمني جداً أن تُصبح بعض الحُروف المُتناثرة
التي يحرص مُلاَّكها على ألا تزيد عن (70) حرفاً
أو زادوها أكثر بقليل
هي مشيمة المَودة والتعارف بين خلقِ الله
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
الرَّحِمُ مُعلَّقة بالعرشِ،

تقولُ: من وَصَلَني وَصَلَهُ اللهُ،
ومن قطعني قَطَعَهُ الله
ومع ذلك
أصبحت صلة الأرحام أهون ما تكون بين الناس
إلا من رحم ربي
و«الجاي أكثرْ»

• سيناريوهات المُسلسلات الخليجية
التي تُصوِّر بنات الخليج على إنهن فارغات
لا شيء يشغلهن سوى ارتياد الصالونات
نفخِ «البراطِم»، وَشدّ الـ«جَبين»،
وارتداءِ القصير
وِ الجِينزْ
وغريبِ الثيابْ
فتياتنا فيهم الخير حتى تقوم الساعة بإذن الله
ويومياً تشهد كُل ساحات الحياة التحاق ركبٍ من:
«الطبيبات» و«المُهندسات» و«المعلمات»
و«أعضاء مجالس الدولة والأمة والشُورى» و«عموم الموظَّفات»
بهذه الأماكن التي تتشرفُ ببناتها من كُل دُول الخليجْ
(ارحمُونا يا مُؤلفينْ)
واعملوا على إظهار جوانب الخير فينا
وفي مُجتمعاتنا الخليجية
فنحنُ أرقى مما يصُّوره لكم خيالكم بكثيرْ

• «بعض مواقع الإنترنت»
التي أصبحت تستغل اسم الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام
لاستجداءِ عطف المُسلمين نحو نُصرة نبيهم وشفيعهم وحبيبهم مُحمد
يومياً لما لا يقل عن (4) إيميلات تستوطن بريدي
أو رسائل عبر الواتس أب
معنونة كالتالي:
(ماذا فعلت لنبيِّك مُحمد؟)
(انصر نبيك مُحَّمد؟) …إلخ
لقد وصل عدد المُصوِّتين (مليونين و… إلخ )
للتصويت «اضغط هِنا»
ونضغط «ما شاء الله على طُول»
دُون وَعي أو تفكير
هلاَّ وقفنا مع أنفسنا وِقفة وسألناها:
نحنُ على ماذا نُصوّت؟
ألا يُحتمل أن تكون هذه الشعارات
مظلة لتصويتٍ ضِدنا وليسَ إلى صفِّنا؟
إذا كان هُناك شخص واحد فقط
يستطيع أن يُؤكد لي بالبُرهان
تيقُّنه من مصادر مثل هذه المواقع
ومصداقيتها بنسبة 100% وليسَ أقل، فأنا أريدْ

إليه حيثما كان:
مزحومةٌ أنا بك حد الامتلاء
مزحومةٌ بذكريات يفيض بها صندوق أسراري
مزحومة بعطرك
بثوبك
بغترتك
حتى دخان سجائرك
مزحومة بمشاعرٍ تحنّ إليك
إلى دربٍ يوصلني بك
فمن يرحمني من كل ذلك
وله الجنة ؟