علاقات أخوية راسخة ومتنامية بكل المجالات

إن اللقاء الأخوي الذي عقده حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- مع أخيه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين عاهل المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة للسلطنة في إطار الزيارة الخاصة للسلطنة التي قام بها العاهل الأردني، واستمرت يومين، هو لقاء يتسم بالكثير من الأهمية، وينطوي على دلالات ومضامين عدة، ليس فقط على صعيد العلاقات الثنائية العميقة والراسخة بين السلطنة والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، على كل المستويات، ولكن أيضًا على صعيد ما تشهده المنطقة من تطورات شديدة التأثير على حاضر، ومستقبل دولها، وشعوبها على نحو غير مسبوق.
وفي الوقت الذي تعد فيه زيارة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين لأخيه حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم –أبقاه الله– واحدة من الزيارات القليلة التي يستقبل جلالته فيها قادة دول شقيقة وصديقة فإنه من المعروف أن العلاقات العمانية الأردنية ترتكز على ركائز وأسس عميقة متينة وراسخة، سواء على مستوى ما يربط بين القيادتين الحكيمتين في البلدين الشقيقين من صلات، وروابط عززت دومًا أواصر ومجالات التفاهم بين البلدين، أو مستوى العلاقات بين الشعبين العماني والأردني الشقيقين، وما يميزها من تفاهم وتقدير وتعاون وثيق لتحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة، في جميع المجالات وعلى كافة المستويات.
وفي حين استعرض جلالة السلطان المعظم والعاهل الأردني مسيرة العلاقات الأخوية المتينة بين الدولتين والشعبين الشقيقين وكافة أوجه التعاون الثنائي القائم بين البلدين بما يعزز أواصر الأخوة بين الشعبين العماني والأردني الشقيقين، ويحقق المزيد من تطلعاتهما نحو التقدم والرقي والازدهار فإن الاهتمام الدائم والعميق من جانب حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بالعمل من أجل ترسيخ سبل السلام في ربوع المنطقة، وحل أية خلافات بالطرق السلمية، وعبر الحوار البناء، والالتقاء الواسع والعميق في وجهات النظر بين جلالته والعاهل الأردني، حول التطورات الجارية في المنطقة، وأفضل السبل للتعامل معها، ووضع نهاية وحلول سلمية لما يجري في عدد من دولها، سمح ويسمح دومًا بالتقاء الجهود لتحقيق كل ما يعود على دول وشعوب المنطقة بالخير والأمن والاستقرار، والتوجه نحو تعزيز فرص السلام فيما بينها.
وفي حين تضطلع المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة بدور حيوي، وتتحمل أعباء كثيرة، سواء حيال القضية الفلسطينية، أو بسبب ما تشهده المنطقة من تطورات متلاحقة، تدفع بمئات الآلاف من اللاجئين عبر الحدود، فإن الحفاظ على أمن واستقرار المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة يمثل في الواقع أهمية كبيرة للاستقرار في المنطقة، ولنجاح الجهود المبذولة لتطويق المشكلات القائمة وترجيح الحلول السلمية لها، خاصة أن هناك العديد من التحركات الإقليمية والدولية، وهو ما يزيد من أهمية وقيمة تبادل وجهات النظر بين جلالة السلطان المعظم وأخيه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين للدولتين الشقيقتين وللمنطقة من حولهما أيضا.