24 طلبا تنتظر الموافقات لتنفيذ مشروعات استثمارية في الاستزراع السمكي

توفر 13 ألف فرصة عمل وستسهم في تحقيق 7.8 مليون ريال سنويا كإيرادات مباشرة للدولة –

العمانية: قالت وزارة الزراعة والثروة السمكية انه يوجد لديها حاليا 24 طلبا في مراحل مختلفة من الموافقات لتنفيذ مشروعات استثمارية جديدة من قبل شركات ومؤسسات القطاع الخاص في مجال الاستزراع السمكي سيتم تنفيذ معظمها خلال خطة التنمية الخمسية الحالية (2016 ـ 2020م) يبلغ إجمالي الإنتاج المتوقع لها 293 ألف طن سنويا بقيمة تصل الى 733 مليون ريال عماني.
وأوضحت الوزارة في تقرير لها ان التكلفة الإجمالية لتلك المشاريع الـ 24 تبلغ 852 مليونًا و670 ألف ريال عماني ستسهم في تحقيق 8ر7 مليون ريال عماني سنويا كإيرادات مباشرة للدولة وتوفير 13 ألف فرصة عمل جديدة.
وتعد السلطنة أحد أفضل الدول العربية التي يمكن تطوير صناعة الاستزراع السمكي فيها لوجود مقومات وبيئة جيدة وجاذبة للاستثمار من بينها الموقع الاستراتيجي والبنية الأساسية المكتملة من الطرق والموانئ والمطارات والتزام حكومي بتسهيل الإجراءات ومصانع تجهيز وتصنيع الأسماك والكوادر العمانية المؤهلة والإطار القانوني والمؤسسي والبيئة البحرية المناسبة مع وجود كائنات متعددة وقابلة للاستزراع وسواحل طويلة ونظيفة ووجود اطلس أصدرته وزارة الزراعة والثروة السمكية بالمواقع المناسبة للاستزراع السمكي وطلب عالمي متزايد للمنتجات السمكية (الطلب 40 مليون طن إضافية عام 2030م) ومخزون ضخم من أسماك الفنار لإنتاج أعلاف الأسماك (2 ـ 5 ملايين طن).
وأشار التقرير الى أن هناك 5 مشاريع رئيسية في الاستزراع السمكي سيبدأ تنفيذها خلال العام الحالي 2017 وبداية العام القادم تشمل مشروع استزراع الروبيان الهندي الأبيض في قرية قرون بولاية جعلان بني بوعلي لإنتاج 4500 طن، ومشروع بولاية الدقم لإنتاج ألف طن من خيار البحر و1500 طن من أسماك الهامور، ومشروع بولاية شليم وجزر الحلانيات لإنتاج ألف طن من الصفيلح و1500 طن من اسماك الهامور، ومشروع بولاية قريات لإنتاج 3 آلاف طن من اسماك الكوفر، ومشروع بولاية صور لإنتاج 600 طن من اسماك البرمندي.
وشملت الموافقات الأخرى مشاريع للاستزراع السمكي من بينها مشروع لإنتاج ألف طن من الروبيان المحلي ومشروع إنتاج 500 طن سنويا من الهامور ومشروع لإنتاج 400 طن من الأسماك الزعنفية ومشروع لإنتاج 4ر2 طن من خيار البحر، ومشروع لإنتاج 850 طنًا من الروبيان المحلي، ومشروع آخر لإنتاج 900 طن من الروبيان، و3 مشاريع لشركة واحدة لإنتاج 6250 طنًا من الهامور و4986 طنًا من الروبيان المحلي و145 طنًا من البرمندي، ومشروع لإنتاج 330 طنًا من الصفيلح ومشروع لإنتاج ألف طن من الروبيان المحلي.
وأشار التقرير الى أن الشركة العمانية لتنمية الاستزراع السمكي التي تم تأسيسها في عام 2014 – وتعد احد استثمارات الصندوق العماني للاستثمار في القطاع السمكي- لديها 9 مشاريع في مجال الاستزراع السمكي في محافظات مسقط وجنوب الشرقية والوسطى وظفار حصلت على موافقة الوزارة إضافة الى مشروع شركة المياه الزرقاء التابعة لها المقرر ان يبدأ تنفيذه بولاية قريات في بداية النصف الثاني من العام الجاري. وتشمل تلك المشاريع مشروع لإنتاج 3000 طن من الأسماك البحرية بنظام الأقفاص العائمة بقرية بمه بولاية قريات، ومشروع أقفاص بحرية عائمة بقرية ضباب بولاية قريات بإنتاج يتوقع ان يصل الى 3500 طن من الأسماك، ومشروع بقرية عوارب ونيابة الأشخرة بولاية جعلان بني بو علي لمفرخ روبيان لإنتاج 1500 مليون زريعة تقريبا.
كما تشمل مشاريع الشركة أيضا مشاريع حصلت على موافقات مشروطة بالحصول على موقع لإقامة عدد من المشاريع الاستثمارية من بينها مشروع استزراع اسماك الهامور بنظام التدوير المغلق بقرية فنس بولاية قريات لإنتاج 500 طن، ومشروع استزراع الصفيلح بولاية مرباط بمحافظة ظفار لإنتاج 100 طن من الصفيلح، ومشروع إنتاج 15 ألف طن من الروبيان سنويا بولاية الجازر بنظام الأحواض الترابية، ومشروع بـ (راس أبو داود) بولاية قريات لاستزراع الأسماك بإنتاج متوقع يبلغ 3 آلاف طن بنظام الأقفاص العائمة، ومشروع بنيابة طيوي بولاية صور لاستزراع الأسماك بإنتاج متوقع يبلغ 3 آلاف طن سنويا بنظام الأقفاص العائمة. وكانت الشركة قد وقعت في يونيو الماضي على اتفاقية لإقامة مشروع مفرخ اسماك بمنطقة البستان بمحافظة مسقط لإنتاج ما بين 12 ــ 15 مليون زريعة.
وتوجد حاليا 14 مزرعة في مجال مشاريع الاستزراع التكاملي بلغ إنتاجها 33 طنا من أسماك البلطي في نهاية عام 2016 ارتفاعا من 5 أطنان عام 2014، وهذه المشاريع تعتبر فرصة جيدة لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من العمانيين للاستثمار فيها، وتقدم الوزارة كل الدعم الفني المطلوب لتلك المزارع بداية من توضيح إجراءات الاستثمار ومساعدة المستثمر في إعداد دراسة الجدوى الى الإشراف الفني أثناء الإنشاءات، كما تتم متابعة المزارع ميدانيا بشكل دوري لتقديم خدمات الإشراف والتوجيه، وقد قامت الوزارة بإعداد دراسة اقتصادية حول مشاريع استزراع البلطي تتضمن جميع التفاصيل الفنية والمالية وتصاميم الأحواض ويتم توزيعها على المستثمرين والراغبين في الدخول في هذا المجال.
كما توجد مزرعة تجارية لإنتاج الروبيان بمنطقة (بنتوت) بولاية محوت بلغ إنتاجها في نهاية العام الماضي 170 طنا من الروبيان، إضافة الى مزرعة مفرخ اسماك البلطي بولاية منح تقوم بإنتاج 100 ألف زريعة شهريا.
وقد أولت وزارة الزراعة والثروة السمكية اهتمامًا خاصًا بتنمية قطاع الاستزراع السمكي بطريقة مستدامة ومتوافقة مع البيئة ووضعت استراتيجية لذلك وخططا تعمل على تطويره وتشجيع شركات القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال، فأنشأت المحطة الواحدة للاستزراع السمكي ودائرة تنمية الاستزراع السمكي ومركز للاستزراع السمكي يقوم بتوفير البيانات والمعلومات الفنية من خلال إجراء البحوث التطبيقية والتي تعتبر استكمالاً لقاعدة البيانات ، وقامت الوزارة أيضا بإجراء البحوث العلمية والتطبيقية وتخصيص مواقع لمشاريع الاستزراع السمكي بمساحات قدرها 3020 هكتارا وقام عدد من الخبراء بإعداد دراسة حول (الاستزراع السمكي والتأثيرات المحتملة على أسعار الأسماك بالسلطنة) خلصت إلى أن الاستزراع ليس منافساً لقطاع الصيد بل متمم له ويعمل على الحد من زيادة الأسعار ويوفر فرص عمل شاغرة وأعددت الوزارة دراسة حول سلامة المنتجات المستزرعة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) وجامعة السلطان قابوس أكدت أن منتجات الاستزراع السمكي على المستوى العالمي من المواد الغذائية الآمنة وتحتل مرتبة منخفضة في قائمة الأغذية المسببة للأمراض المنقولة بواسطة الطعام .
كما انتهت الوزارة من إصدار أطلس للمواقع الصالحة للاستزراع السمكي يشمل كافة البيانات الرئيسية الفنية التي يحتاجها المستثمر والعاملون في القطاع السمكي، كما قامت بإعداد دليل للأسلوب الإداري الأفضل من أجل مساعدة أصحاب المزارع السمكية في كيفية الوصول إلى الأسلوب الأمثل في الاستزراع وتحديد التوجه وأعدت الوزارة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) الاستراتيجية الوطنية للاستزراع السمكي حرصًا منها للنهوض بالاستزراع السمكي بصفة مستدامة لذا وضعت سياسات واضحة وراسخة تلامس الواقع وتساعد على توضيح مفهوم أوضاع هذه الصناعة الجديدة ومراعاة كافة المحاذير الخاصة بذلك.
واصدر معالي وزير الزراعة والثروة السمكية القرار الوزاري رقم “177/‏‏‏2012” الخاص بإصدار لائحة استزراع الأحياء المائية وضبط جودتها والتي احتوت على 80 مادة وتم إعدادها بالتعاون مع خبراء متخصصين من السلطنة ومن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وعدد من الدول التي شهدت تطورًا كبيرًا في الاستزراع السمكي خلال العشرين عامًا الماضية وبمساهمة جيدة من القطاع الخاص بالسلطنة وهي تهدف إلى إيجاد إطار قانوني سليم لقيام مشروعات مرتبطة بهذا القطاع وضمان عدم تأثيرها على البيئة والصحة العامة وتحقيق مستوى عالٍ من المساهمة في الدخل القومي وتوفير فرص عمل للعمانيين والمساهمة في الأمن الغذائي للسلطنة .
واشتملت اللائحة على 3 أبواب، خصص الباب الأول منها للتعاريف والأحكام العامة وذلك في الفصل الأول، وشكلت بناء على الفصل الثاني لجنة استزراع الأحياء المائية الحية برئاسة معالي وزير الزراعة والثروة السمكية وعضوية عدد من أصحاب السعادة الوكلاء والمختصين من الوزارات ذات العلاقة وتهدف اللجنة إلى تسهيل إجراءات قيام المشاريع الاستثمارية وذلك بدراسة الطلبات المقدمة ومنح التراخيص وتحقيق معدلات النمو المستهدفة مع السعي لضمان تحقيق أكبر قدر ممكن من الموضوعية والشفافية في منح هذه التراخيص ولسرعة تسهيل الإجراءات.
أما الفصل الثالث فقد خصص لآلية منح التراخيص للمتقدمين والرسوم المقررة والشروط المنظمة لذلك. وقد قسمت التراخيص إلى فئتين. الأولى: تراخيص للمشاريع التجارية ذات الاستثمارات الكبيرة وقد أفردت اللائحة عددًا من المواد التي تحدد الشروط الواجب توفرها للمتقدمين والتي سوف يتم اتباعها في منح هذه التراخيص وحددت مدة الترخيص التجاري بعشرين سنة قابلة للتجديد. وحددت المادة “42” الشروط الواجب توفرها للحصول على ترخيص استزراع سمكي تكاملي حيث حددت اللائحة مساحة لا تزيد عن 10 بالمائة من مساحة المزرعة لإنشاء أحواض الأسماك وذلك حتى لا يتم التأثير على المحاصيل الزراعية.
وخصص الباب الثاني لضبط جودة الأحياء المائية الحية المستزرعة وذلك لضمان إنتاج أسماك ذات جودة عالية وخالية من أي ملوثات بيولوجية أو كيميائية. حيث خصص الفصل الأول للاشتراطات الصحية وذلك لإلزام جميع المزارع تطبيق نظام النقاط الحرجة حفاظاً على الصحة العامة، أما الفصل الثاني فقد خصص للمخصبات والأعلاف والشروط الواجب توفرها والتي يجب أن تكون مطابقة للمواصفات القياسية العالمية. وقد شمل الفصل الثالث عددًا من المواد المنظمة لاستخدام العقاقير البيطرية والتي حددت اللائحة في الملاحق وكذلك الحدود القصوى للمتبقيات المسموح بها وفترات الأمان الارتدادية للعقار. أما الفصل الرابع فقد شمل عددًا من المواد المنظمة لعمليات الحصاد والتداول والتصدير. وقد خصص الباب الثالث للمخالفات والجزاءات والضوابط الإدارية.