الكرملين: من «المبكر» الحديث عن تحسن العلاقات مع واشنطن

توجيه تهمة «الإرهاب» لـ 3 موقوفين في قضية اعتداء سان بطرسبورج –
موسكو – (أ ف ب): اعتبر الكرملين امس أنه لا يزال من المبكر الحديث عن تحسن في العلاقات مع الولايات المتحدة، غداة زيارة قام بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى واشنطن.
وعند سؤاله حول ما اذا كان طرأ «دفء» على العلاقات بين القوتين، أجاب المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف أنه «من المبكر جدا التوصل إلى استنتاجات» في هذا الشأن.
ولكنه أضاف في حديث للصحفيين «أن مجرد وجود حوار (بين الطرفين) هو أمر إيجابي للغاية. أجرى الرئيسان ثلاث مكالمات هاتفية والحوار مستمر» فيما «استقبلت موسكو (وزير الخارجية الأمريكي) ريكس تيلرسون، واستقبلت واشنطن سيرغي لافروف»، وتابع أنه مع ذلك، «ينبغي المحافظة على تفاؤل حذر في الوقت الحالي». وأجرى لافروف امس الأول محادثات في واشنطن مع تيلرسون، ولأول مرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصف اللقاء بـ«الجيد للغاية». وزار تيلرسون موسكو في ابريل حيث رأى المسؤولون الروس حينها عدم وجود اختلاف يذكر في مواقف البلدين حيال القضايا الرئيسية.
ولم يلتق بعد الرئيسان فلاديمير بوتين وترامب رغم تعهدات الأخير خلال حملة انتخابه بأنه سيسعى إلى تطبيع علاقات بلاده مع روسيا. ولكنهما سيتواجدان في قمة مجموعة العشرين التي ستعقد في السابع والثامن من يوليو في مدينة هامبورج الألمانية. وأشار المتحدث باسم الكرملين إلى أن القمة ستشكل «فرصة جيدة» ليلتقيا. وفي موضوع آخر، أعلنت لجنة التحقيق الروسية امس توجيه تهمة «العمل الإرهابي» إلى ثلاثة من الموقوفين في أعقاب اعتداء مترو سان بطرسبورج الذي اسفر عن مقتل 15 شخصا في 3 أبريل. وأوقف عشرة أشخاص بالإجمال في إطار التحقيق في الاعتداء الانتحاري، على ما ذكّرت اللجنة في بيان.
وأوضح البيان «وجهت الى ثلاثة بينهم – بخرام ارغاشيف، إبراهيم جون إرماتوف، ومحمدي يوسف ميرزا عليموف – تهمة الضلوع في عمل إرهابي… وحيازة متفجرات أو عبوات متفجرة خلافا للقانون». كما أكد البيان «توجيه التهمة قريبا» الى المشتبه بهم الآخرين، مؤكدا «مواصلة التحقيق بدقة شديدة في جميع ظروف الاعتداء».
وقتل المنفذ المفترض أثناء الاعتداء في 3 أبريل، اكبر جون جليلوف البالغ 22 عاما والمتحدر من قرغيزستان في اسيا الوسطى، لكن دوافعه ما زالت مبهمة. في أواخر أبريل أوقفت السلطات الروسية قرب موسكو أحد المنظمين المفترضين أبرور عظيموف وشقيقه أكرم، المتحدرين كذلك من قرغيزستان وعثرت بحوزتهما على أسلحة. وهما حاليا في السجن حتى 3 يونيو. في الأيام التالية للاعتداء الذي أسفر عن 15 قتيلا وعشرات الجرحى أوقفت السلطات في موسكو وسان بطرسبورج ثمانية شركاء مفترضين يتحدرون جميعا من بلدان في آسيا الوسطى وأودعتهم السجن. وتبنت الاعتداء في اواخر ابريل مجموعة «كتيبة الامام شامل» المغمورة والمتصلة بالقاعدة، على ما أفاد مركز سايت الأمريكي لمراقبة المواقع المتطرفة على إنترنت.