فنجاء يتقدم نحو المتصدرين ومسقط يتوه في المراكز الأخيرة

الأصفر يهزم الأحمر ٣/‏ ١ –
كتب – حمد الريامي –

قبل جولتين من نهاية دوري عمانتل للمحترفين لكرة القدم بدأت المخاوف تقلق مسقط بشكل كبير لوجوده في المراكز الأخيرة وخاصة بعدما خسر ليلة أمس الأول من فنجاء ١/‏ ٣ في استاد الشرطة الرياضي بالوطية ضمن الجولة ٢٤ من الدوري ليبقى في المركز الثامن برصيد ٢٩ نقطة ليس ببعيد عن المهددين بالهبوط أو لقاء الملحق، في الوقت الذي تقدم فنجاء الى المركز الرابع برصيد ٣٦ نقطة بعد الصحوة المتأخرة في الدوري على أمل ان يتعثر المتصدرون ليدخل في خط المنافسة وتخدمه النتائج الأخرى. الفوز الذي حققه فنجاء ٣/‏ ١ على مسقط جاء بعد أداء جيد طوال شوطي المباراة وخاصة الأول الذي ركز على الجانب الهجومي حيث تمكن شوقي الرقادي من هز شباك مسقط بعد ٩ دقائق من البداية ليتواصل زحف فنجاء نحو مرمى سعيد الفارسي حارس مسقط ولينجح عبدالعزيز المقبالي في تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة ٤٢ قبل النهاية بثلاث دقائق. وجاء الشوط الثاني بشكل افضل من الطرفين عندما بحث فنجاء عن زيادة غلة التهديف ومسقط لتقليص الفارق ونجح الأحمر في ذلك وبالتحديد في الدقيقة ٨٥ عن طريق سعد حسن ليعطي هذا الهدف شيئا من الأفضلية في سرعة الأداء والانتشار بالإضافة الى استغلال الكرات المرتدة لكن اندفاع مسقط للمقدمة أعطى فنجاء الفرصة لاستغلال المساحات عندما نجح البديل مخلد الرقادي في احراز الهدف الثالث لفنجاء في الدقيقة ٨٩ لينهي بذلك المباراة.

من بداية المباراة ركز فنجاء على الجانب الهجومي معتمدا على سرعة ومهارات شوقي الرقادي وعبد العزيز المقبالي اللذين هددا مرمى مسقط ببعض الطلعات ولم يتأخر الأصفر سوى 9 دقائق فقط على هز الشباك، عندما استغل شوقي الرقادي إحدى الفرص الثمينة داخل منطقة المناورات ليعطي فريقه الأفضلية في السيطرة الميدانية على سير المباراة وليواصل زحفه الهجومي من جميع الاتجاهات حيث دانت له السيطرة بشكل لافت وشهدت الدقيقة 17 محاولة جديدة عندما عرض محمد المعشري كرة من جهة اليمين على رأس المقبالي، إلا انه لم يطلها لتذهب بعيدة، واتبعها محمد المعشري في الدقيقة 25 بمحاولة التسديد عن بعد مرت جنب القائم، ليحاول مسقط الرد ببعض الطلعات ليرسل ضيوف كرة رأسية من داخل الصندوق إلا أنها انتهت في يد الحارس احمد الهطالي، وتواصلت بعدها المحاولات المتبادلة التي لم تشكل الخطورة الحقيقة على المرميين، حتى جاءت الدقيقة 42 ليعزز فنجاء تقدمه بهدف ثان من خلال هجمة مرتدة قادها شوقي الرقادي الذي حول كرة زاحفة الى المقبالي لم يتأخر في إسكانها شباك مسقط الذي أنهى معها الشوط الأول لفريقه بهدفين نظيفين.

مسقط أفضل

مع بداية الشوط الثاني حاول مسقط ان يقدم مستوى أفضل لتقليص الفارق على الأقل وركز على الجانب الهجومي بشكل لافت من خلال اندفاع المحترفين فيدران وضيوف الى مرمى فنجاء، وجاءت فرصتان مزدوجتان لفيدران خلال ٤ الدقائق من البداية الأولى لم يتمكن من السيطرة عليها أبعدها الدفاع والثانية أرسلها رأسية انتهت في أحضان حارس فنجاء احمد الهطالي، ليبحث معها مسقط عن محاولات جديدة إلا ان المقبالي والرقادي حاولا استغلال بعض المرتدات التي أرسلها ولفريد وباسل الرواحي من الوسط والتي هددت حارس مسقط سعيد الفارسي في بعض الأحيان لكنها لم تكن مؤثرة.

محاولات

حاول مسقط تجديد الدماء في خط الوسط بدخول يعقوب السيابي بديلا عن مهنا الحبسي لعله يساند محمد الحبسي ويحيى الرشيدي وعبدالعزيز الحوسني ليتبعها بورقة ثالثة بدخول مالك الهنائي بديلا عن فيدران لتعزيز الجانب الهجومي هذه المرة في المحاولة للبحث عن تغييرات تؤدي الى شباك فنجاء، لكن الصلابة الدفاعية للأصفر حالت دون ذلك ليعزز فنجاء من جانبه الصفوف بدخول مخلد الرقادي بديلا عن دانيل وكاد شوقي الرقادي ان يأتي بالهدف الثالث في الدقيقة ٨٠ عندما سدد كرة على الطائر إلا أنها اصطدمت بالعارضة مستفيدا من الكرة العرضية التي مررها عمر الحسني ليخرج بعدها الرقادي ويدخل محمد الشامسي للبحث عن هدف جديد.

هدفان في 4 دقائق

بحث مسقط عن بعض الفرص وحاول يحيى الرشيدي ان يجرب حظه من خارج خط الـ١٨ في الدقيقة ٨٣ أبعدها حارس فنجاء الى ركنية لكن تلك المحاولة اتبعها سعد حسن بالهدف الأول لمسقط في الدقيقة ٨٥ من خلال كرة قوية زاحفة ذهبت في الزاوية البعيدة على الحارس احمد الهطالي ليقلص بها النتيجة وليعطي هذا الهدف شيئا من التحسن والسرعة في الأداء إلا ان التسرع ابطل مفعول العديد منها، ليشرك فنجاء إبراهيم الزدجالي، ليأتي فنجاء بالهدف الثالث عن طريق مخلد الرقادي في الدقيقة ٨٩ الذي انفرد بالمدافعين وسدد في الزاوية البعيدة على حارس مسقط لينتهي معها اللقاء 3/‏‏1 لفنجاء. أدار اللقاء طاقم حكام مكون من يحيى البلوشي للساحة ساعده ابوبكر العمري وهشام العويني ونايف البلوشي حكما رابعا.

حرارة ورطوبة وماء

شهدت المباراة درجة حرارة وصلت الى 35 درجة بالرغم من أنها بدأت في الساعة 9 مساء إلا ان الرطوبة العالية كانت حاضرة طوال 90 دقيقة مما اضطر حكم الساحة يحيى البلوشي الى إعطاء الفريقين وقتا مستقطعا لشرب الماء تجنبا للإجهاد لذلك أثرت الحرارة بشكل لافت على أداء الفريقين مما وضح بان الإرهاق كان كبيرا على بعض اللاعبين مما اضطر مدربي الفريقين لإجراء بعض التغييرات وخاصة في الشوط الثاني.

جماهير قليلة

على الرغم من الرطوبة ودرجة الحرارة حرصت جماهير الفريقين- وان كانت قليلة – على الحضور ومساندة فريقها بشكل واضح حيث كان لها الدور الجيد في بث روح الحماس لتقديم الأداء الجيد وعلى الرغم من بعض الأخطاء الفردية التي وقع فيها بعض اللاعبين وخاصة من مسقط في خط الدفاع، إلا ان الجماهير ساندتهم وطالبتهم بالتركيز مما تحسن الأداء في الشوط الثاني الذي كان فيه مسقط الأقرب للتعادل لولا الحظ الذي لم يقف في صف الفريق وخاصة من الكرات التي اطلقها فيدران وضيوف والرشيدي.

تشديد أمني كبير

شهدت المباراة تشديدا أمنيا كبيرا حيث لم يسمح رجال الشرطة بدخول أي شخص الى المدرجات الواقعة على يمين ويسار المنصة الرئيسية إلا الذين يحملون التصاريح الصادرة من الاتحاد وهو أمر طبيعي في ظل الظروف التي تحيط ببعض المباريات وخاصة في الجولات الأخيرة مما كان له الدور الكبير في سلاسة ودخول الأجهزة الفنية والإدارية ولاعبي الفريقين بالإضافة الى الجماهير.

لا صحافة ولا مؤتمر

نظرا للوقت المتأخر لإقامة المباراة كان تواجد (عمان الرياضي) الوحيد في التغطية لذلك لم يحضر بقية الزملاء مما اضطر المنظمين الى إلغاء المؤتمر الصحفي حيث حاولنا بطريقتنا الخاصة ان نجري بعض الحوارات عند بوابة خروج الفريقين فتجاوب البعض منهم والآخر قال: ( لاعبو فريقي أهم من مقابلتك). ومن الواضح بان (الكابتن ) كان متأثر نفسيا بالخسارة .. نقول لك: ( حظا أوفر في المرات المقبلة ) هذا طابع المباريات بين حلاوة الفوز ومرارة الخسارة.

ناصر الوهيبي : ثقتنا كبيرة في قدرة الفريق عـــلى البقــاء بـدوري المحترفين –

أكد ناصر الوهيبي رئيس نادي مسقط قائلا: ان ثقتنا كبيرة في الجهازين الفني والإداري واللاعبين وفي قدرتهم على البقاء في دوري المحترفين وان كنا ليس بعيدين عن المراكز المهددة بالهبوط، إلا أننا نسعى لكسب عدد من النقاط في المباراتين المتبقيتين في الدوري مع نادي عمان والأخيرة مع السويق وقد تكفينا نقطة واحدة للبقاء، إلا أننا نلعب للفوز ولضمان تواجدنا بالدوري الموسم القادم بعيدا عن الحسابات الأخرى أو مباراتي الملحق. وأوضح رئيس نادي مسقط : ان النتائج التي حققناها مع نهاية الدور الأول وبداية الدور الثاني كانت جيدة إلا ان الظروف الفنية التي واجهناها في بعض المباريات فقدنا بها مجموعة من النقاط مما تراجع ترتيب الفريق الى المراكز المتأخرة، حيث تخسر في بعض المباريات غير المتوقعة خاصة بعد أداء الفريق مع الشباب والذي حققنا فيه الفوز لنخسر بعدها من فنجاء بالثلاثة وهذا يرجع لعوامل يعرفها الجهاز الفني. وأشار الوهيبي قائلا: إننا حتى الآن بعيدون عن مركزي الهبوط المباشر ومع ذلك نسعى للاستفادة من المباراتين المتبقيتين حيث سنجلس مع الجهازين الفني والإداري وأيضا مع اللاعبين لمحاولة عدم فقدان أي نقطة لأن الفوز يطمئن على البقاء بعد الجهد الذي قدمناه مع مستوى متفاوت وعلى أمل ان يكتب لنا التوفيق.

سيف السمري : نتطلع للحصول على المركز الثالث –

قال سيف السمري نائب رئيس نادي فنجاء: ان صحوة الفريق في الدوري جاءت متأخرة وكنا نأمل ان تكون أفضل عما كانت عليه مع بداية الدور الثاني بعد الأداء غير المقنع في الدور الأول، لكن ما زال الأمل موجودا للوصول الى مراكز التتويج ولو في المركز الثالث، خاصة إذا خدمتنا الظروف بتعثر المتصدرين وتمكنا من خدمة انفسنا وهو تحقيق الفوز في المباراتين الباقيتين، موضحا: كنا نأمل ان نكون افضل حالا في الدوري، إلا ان المدرب السابق مانويل لم يوفق مع الفريق وحاولنا الاستفادة من الانتقالات الشتوية في استقطاب بعض اللاعبين الأجانب ووفقنا في ذلك وصنعوا الفارق الجيد في الفريق. وقدم السمري شكره وتقديره للجهازين الفني والإداري واللاعبين على ما قدموه من مستوى في هذا الموسم على أمل ان يكون الموسم القادم اكثر إعدادا وجاهزية للمنافسة على لقبي الكأس والدوري.

سليمان المزروعي: صحـــــوة متأخــرة للفريــــق –

قال مدرب نادي فنجاء سليمان المزروعي : ان الفوزين المزدوجين للفريق في الدوري خلال الجولتين الماضيتين حسنا من وضع الفريق بشكل لافت ووصلنا الى المركز الرابع وهذا يأتي بعد الاستقرار النفسي للاعبين وإدارة النادي وكنا نأمل ذلك بفترة سابقة لكن الظروف حالت دون ذلك، لكن ما قدمناه من مستوى في هاتين المباراتين يؤكد لنا المؤشر الحقيقي للفريق.
وأوضح المزروعي بان اللاعبين تأثروا بحرارة الجو والإرهاق حيث العديد منهم طلب استبداله نظرا للإجهاد الذي تعرض له لكن الأداء كان مقنعا ومن المفترض ان يتعودوا على مثل هذه الظروف لأن طابع البطولات والمنافسات دائما ما تعيش تحت الضغوطات ويمكن ان تلعب في أي بطولة مباراة كل 3 أيام لذلك يجب ان يتعود اللاعبون على هذا الضغط.
وأشار مدرب فنجاء الى ان بطولة الدوري أصبحت قريبة من ظفار وليس الشباب نظرا للخسائر التي تلقاها الشباب في الجولتين الماضيتين وخاصة العوامل النفسية لم تساعد الفريق على تقديم المستوى الجيد لذلك من الممكن ان ينال وصيف الدوري والعروبة في المركز الثالث.