عباس مستعد للقاء نتانياهو تحت رعاية ترامب.. وشتاينماير يضع إكليلا من الزهور على قبر عرفات

أكد أن الرئيس الأمريكي سيتوجه إلى الأراضي المحتلة «قريبا» –
رام الله – عمان – (وكالات):-
أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتوجه «قريبا» إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، معربا عن استعداده للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تحت رعاية ترامب.
ويستعد الرئيس الأمريكي لزيارة إسرائيل ضمن أولى رحلاته إلى الخارج في وقت لاحق من الشهر الحالي، وقبِل دعوة الفلسطينيين لزيارة الضفة الغربية المحتلة. وقال عباس في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير في رام الله «اطلعت فخامة الرئيس على مجمل التحركات التي نقوم بها من أجل نيل شعبنا الفلسطيني حريته واستقلاله، وخاصة لقاءنا في الأسبوع الماضي مع فخامة الرئيس ترامب والذي لبى دعوتنا، ونتطلع للقائه قريبا في بيت لحم» جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وأضاف عباس «أكدنا له استعدادنا للتعاون معه ولقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي تحت رعايته من أجل صنع السلام».
وأعلن ترامب الخميس انه سيتوجه الى السعودية وإسرائيل والفاتيكان في أول رحلة إلى الخارج منذ وصوله إلى البيت الأبيض، بالإضافة إلى بروكسل، ولكنه لم يعلن عن زيارته للأراضي الفلسطينية.
ويعود آخر اجتماع مهم وعلني بين عباس ونتانياهو إلى العام 2010، رغم تقارير غير مؤكدة عن لقاءات سرية بعدها.
وجهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الأمريكية في أبريل 2014.
واستقبل ترامب عباس الأسبوع الماضي في البيت الأبيض وأبدى تفاؤله بإمكان التوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وقال ترامب اثر اجتماعه بنظيره الفلسطيني في المكتب البيضوي «نريد إرساء السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وسنحقق ذلك» من دون إن يتطرق إلى كيفية إنجاز هذا الأمر.
وأضاف عن هذا الملف الشائك الذي يطبعه تباعد كبير في المواقف بين الجانبين «بصدق، قد يكون الأمر اقل صعوبة مما يعتقده الناس منذ أعوام».
وقال عباس خلال لقائه ترامب «سنكون شركاء حقيقيين لكم لتحقيق معاهدة سلام تاريخية»، وأضاف عباس «نحن الشعب الوحيد الذي بقي في هذا العالم تحت الاحتلال، ويجب أن تعترف إسرائيل بدولة فلسطين كما نحن نعترف بدولة إسرائيل».
وسجل ترامب تمايزا جديدا في السياسة الأمريكية حيال الشرق الأوسط بعدما أكد خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في فبراير الماضي أن حل الدولتين ليس السبيل الوحيد لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
ويبقى حل الدولتين، أي وجود دولة إسرائيلية ودولة فلسطينية تتعايشان جنباً إلى جنب بسلام، المرجع الأساسي للأسرة الدولية لحل الصراع.
ويطالب الفلسطينيون بدولة على حدود 1967 تكون عاصمتها القدس الشرقية لإنهاء خمسين عاما من احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.
وأمس، كرر الرئيس الفلسطيني التزام الفلسطينيين بحل الدولتين قائلا «نجدد التزامنا بالسلام القائم على العدل، ومرجعيات وقرارات الشرعية الدولية، وفق حل الدولتين، دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود 1967، بعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل بأمن وسلام وحسن جوار».
وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أهمية اضطلاع ألمانيا بالدور التنسيقي العام لعملية استكمال بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية في إطار نتائج مؤتمر باريس للسلام.
وأكد عباس أن جميع مطالب الأسرى إنسانية، محذرا من وقوع ما يؤسف بعد 23 من الإضراب، كما حث الحكومة الإسرائيلية على تلبيتها.
وأكد الرئيس عباس حرصه على توحيد الفسطينيين وإنهاء الانقسام، وتمكين حكومة الوفاق من العمل، واستلام جميع أوجه الحياة في قطاع غزة، والتوقف عن خطف القطاع في إطار الأجندات الفصائلية.
ومن جهته، أكد شتاينماير الذي زار إسرائيل والأراضي الفلسطينية في اليومين الماضيين «شهدنا محاولات (دبلوماسية) عدة وبات من الملح إعداد مقترحات من اجل التوصل إلى حل الدولتين» مردفا، «برأينا ليس هناك حل آخر قابل للتفاوض».
واعتبر الرئيس الألماني ان «الوضع الملح والوقت الضائع والتغييرات الملاحظة على الأرض كلها عوامل تجعل من الضروري نجاح المحاولة المقبلة».
ووضع الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير إكليلا من الزهور على قبر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في رام الله امس خلال زيارته.
وبحسب بيانات التمثيل الألماني المحلي، تعد هذه هي المرة الأولى التي يكرم فيها رئيس ألماني الرئيس الفلسطيني السابق بهذه الطريقة. يذكر أنه تم منح عرفات جائزة نوبل للسلام مناصفة مع رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق إسحاق رابين ووزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بريز في عام 1994.