القوات العراقية تحرر «الصناعة الشمالية» والنجيفي ينتقد القوة المفرطة

البحث عن ناشطين مختطفين في بغداد –
بغداد ـ عمان ـ جبار الربيعي –
أعلنت قيادة «قادمون يا نينوى» التابعة للقيادة المشتركة أمس تحرير منطقة (الصناعة الشمالية) في الساحل الأيمن لمدينة الموصل من قبضة تنظيم «داعش» الإرهابي.
وذكرت القيادة في بيان لها: إن «قطعات قوات مكافحة الإرهاب حررت منطقة الصناعة الشمالية في الساحل الأيمن من مدينة الموصل وأن تلك القطعات رفعت العلم العراقي في المنطقة بعد تكبيد العدو خسائر بالأرواح والمعدات». كما أقدم تنظيم «داعش» الإرهابي على تنفيذ عملية إعدام بحق 47 شخصا في سجونه يحملون جنسيات عربية، بحسب مصدر أمني، ‎وقال المصدر: إن «عناصر تنظيم «داعش» قاموا بعملية إعدام 47 من المعتقلين في سجونه، والذين نفذت بحقهم عمليات الإعدام يحملون جنسيات من دول عربية مختلفة، بينهم 12 عنصرا ينتمون للتنظيم»، وأكد المصدر إلى أن «عملية الإعدام نفذت على خلفية مطالبة ما يسمى بوالي الحويجة، بتصفية وإعدام المعتقلين في سجون التنظيم حيث جرت في قاعدة البكارة الجوية قرب قضاء الحويجة».
وأضاف: إن «مسؤول مضادات «داعش» تم قتله بينما أصيب مساعده بانفجار عبوة ناسفة جنوب المحافظة». ورأى رئيس ائتلاف متحدون أسامة النجيفي أمس: إن وقوع خسائر بين صفوف المدنيين في مدينة الموصل نتيجة استخدام الأجهزة الأمنية القوة النارية «بشكل مفرط»، جاء ذلك خلال استقباله سفيــر استراليا في العراق كرستوفر لانك مان.
وذكر بيان لمكتب النجيفي أنه «تم بحث معركة تحرير الموصل، والجهود الأسترالية في دعم العراق، والملف السياسي، والانتخابات العراقية، والوضع في كركوك وإقليم كردستان، والعراق ما بعد داعش، ووثيقة التسوية الوطنية».
وثمن النجيفي «الجهود البطولية للقوات المسلحة العراقية في تحرير الموصل على الرغم من وجود استخدام مفرط للقوة النارية من قبل بعض هذه الأجهزة، مما أدى إلى خسائر في صفوف المدنيين الأبرياء الذين سبق أن طلب منهم البقاء في بيوتهم».
وأبدى النجيفي «ملاحظة حول غلق جميع المنافذ بوجه الإرهابيين ما دفعهم إلى اليأس واستخدام المدنيين كغطاء لهم والتعامل معهم بقسوة غير مسبوقة وكان من الممكن اصطياد الإرهابيين عبر منفذ مسيطر عليه والقضاء عليهم في مناطق مكشوفة دون تحميل المدنيين ويلات القتال بين البيوت».
وطالب النجيفي أستراليا بـ«تقديم المزيد من الدعم إلى العراق لمواجهة ظروف الحرب وما خلفه تنظيم داعش المجرم»، مؤكدا أن «جهود إعادة الحياة للساحل الأيسر من الموصل تعاني من معوقات منها عدم قدرة الحكومة المحلية على التعامل مع مهمة كبيرة، فضلاً عن نقص في الإمكانيات؛ لذلك فالأمر يحتاج إلى وقت وداعمين من المجتمع الدولي فإمكانية الحكومة ما زالت دون الاحتياجات المطلوبة».
وأضاف النجيفي «إنني مع احترام موعد الانتخابات التشريعية في وقتها المحدد ودمج انتخابات مجالس المحافظات معها وإن مرحلة ما بعد داعش تتطلب أولا ظهور الحلول السياسية الغائبة، وبناء إجراءات الثقة، بشكل يحقق التماثل والتساوي ومبدأ المواطنة».
وفي العاصمة، قال مصدر في الشرطة العراقية إن «عبوة ناسفة مزروعة قرب سوق شعبي في منطقة سويب جنوب بغداد انفجرت ظهر أمس، مما أسفر عن مقتل مدني وإصابة ثلاثة آخرين».
وأعلنت قيادة عمليات بغداد استمرار عناصر القوات الأمنية بالبحث والتحري لكشف مصير الناشطين الذين اختطفوا أمس الأول في منطقة البتاوين وسط العاصمة.
وفي تطور لاحق، أعرب الرئيس العراقي فؤاد معصوم، عن قلقه البالغ حيال موضوع اختطاف ناشطين ببغداد ووجه السلطات الامنية بإجراء تحقيق عاجل.
وقال رئيس الجمهورية في بيان له: إننا « نعرب عن قلقنا البالغ حيال أنباء أكدت قيام مجموعة مسلحة مجهولة يوم الاثنين 8/‏‏5/‏‏2017، باختطاف عدد من طلبة وناشطين مدنيين من منازلهم في منطقة السعدون ببغداد».
ووجه الرئيس العراقي «السلطات الأمنية المعنية بالتحقيق العاجل حول الحادث واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للكشف عن مصيرهم»، بحسب البيان.
وأكد الرئيس العراقي أن «الأجهزة الأمنية الرسمية هي المسؤول الوحيد عن تطبيق القانون»، مطالباً بـ«الإسراع بالتحقيق الجاد في الحادث والكشف عن الجناة وإحالتهم إلى المحاكم المختصة فضلا عن اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بحماية أرواح المواطنين وردع أي تجاوز على هيبة الدولة عبر تطبيق مبادئ الدستور في كل المجالات ووجوب حصر السلاح بيد الدولة».