حوار – جوجي وا تيونجو … محارب اللغة

حوار: ناندا دايساو/ لوس آنجلس رفيو أوف بوكس –
ترجمة: أحمد شافعي –

جوجي وا تيونجو كاتب كيني عالمي الشهرة، وهو أيضا باحث وناشط اجتماعي. تتضمن أعماله المتعددة روايات وقصصا قصيرة ومسرحيات وأبحاثا ومقالات وقصائد ترجمت إلى أكثر من ستين لغة. هو أستاذ مرموق للأدب المقارن في جامعة يو سي إرفين. حصل على العديد من الجوائز علاوة على 11 دكتوراه فخرية. يطلق جوجي على نفسه وصف «المقاتل من أجل اللغة» بسبب نضاله من أجل الاعتراف بلغته الأم المعروفة بالجيكووايو وغيرها من اللغات المهمشة. وقد وافق مشكورا على إجراء هذا الحوار بمناسبة حصوله على تكريم آخر يتمثل هذه المرة في جائزة الإنجاز الإبداعي السنوية المقدمة من مجلة لوس أنجلوس بوك رفيو وUCR والتي تمنح هذا العام للمرة الثانية.

•هل خطر لك قط في سنوات نشأتك أنك قد تصبح كاتبا ذا شهرة عالمية وأن قصصك التي تكتبها عن كينيا سوف تترجم إلى ستين لغة مختلفة؟
ـ لا، مطلقا، لم يخطر لي حتى أنني قد أصبح كاتبا. كان الكفاح من أجل ضمان اقتناص فرص التعليم التي تسنح للمرء كافيا ليشغلني. كان التنافس ضاريا على الأماكن المتاحة في المدارس والكليات القليلة. منذ المرحلة الابتدائية وحتى المرحلة الجامعية كان هناك امتحان مفصلي كل سنتين. ولم تكن تتاح الفرصة الثانية إلا نادرا. فلا يكاد أحد يغادر القطار، لأي سبب مهما يكن، حتى تنعدم فرصه تقريبا في ركوبه مرة أخرى. ولكنني كنت دائما أريد أن أقرأ. ومثلما حكيت في سيرتي بيت المترجم، فقد طمحت يوم دخلت مكتبة للمرة الأولى في حياتي إلى أن أقرأ كل كتب العالم. وسرعان ما كبح الواقع أجنحة ذلك الطموح، ولكن الرغبة بقيت على حالها.

* ما الذي تعتبره دورك في الوسط الكتابي في هذه المرحلة من حياتك؟
ـ لقد أصبحت محاربا باللغة. أريد أن أنضم إلى كل المقاتلين في شتى أرجاء العالم من أجل اللغات المهمشة. فما من لغة هامشيةٌ بالنسبة للمجتمع الذي خلقها. اللغات كالأدوات الموسيقية، فلا ينبغي أن يقول أحد بالاكتفاء بقليل من الآلات العالمية، أو بالاكتفاء بصوت واحد يغني به كل المغنين.
* عرفت النجاح في النشر مبكرا. مسرحيتك الأولى «الناسك الأسود» أنتجت سنة 1962 ونشرت سنة 1963. وكتبت روايتيك الأوليين «النهر الفاصل» (1965) و«لا تبك يا ولدي» (1964) فحققتا نجاحا نقديا وأنت بعد في سنتك الجامعية الثانية. هل تخوفت قط من أنك قد تعجز عن تكرار نجاحك المبكر في العشرينيات من عمرك؟
ـ في الواقع، ولسنوات كثيرة، فكرت في روايتي الأوليين باعتبارهما تدريبا. فبرغم الروايتين والمسرحية التي ذكرتها، وكذلك ثماني قصص قصيرة أو نحو ذلك، وأكثر من ستين عملا صحفيا، كان يصعب عليَّ أن أقول إنني كاتب. كنت أرى أنني لم أكتب بعد الرواية التي أردت أن أكتبها لأنال الحق في القول بأنني كاتب. كانت «حبة قمح» (1967) و«بتلات الدم» (1975) محاولتين لكتابة رواية. لكن بحلول الوقت الذي أنهيت فيه ذينك العملين، كنت قد غيرت موقفي من اللغة الإنجليزية بوصفها لغتي الإبداعية الأساسية وتبنيت لغة الجيكووايو. ولكن حتى مع الكتابة بلغة الجيكووايو، أحاول كتابة الرواية التي كافحت من أجل كتابتها ولم أكتبها. الشيطان على الصليب (1980) وساحر الغراب (2006) كانتا نتيجة لالتزامي الجديد. الآن بت أدرك أنه ليس في الكتابة ما يعرف بلحظة الوصول، أو أن لحظة الوصول هي بالأحرى بداية مرحلة جديدة في الرحلة. التحدي مستمر.

* مسرحيتك الأولى «جرح القلب» منعت من الإنتاج لذكرها اغتصاب ضابط بريطاني زوجة جندي في جيش ماو ماو. كافحت كثيرا للتعايش مع هذه الرقابة السياسية، مثلما يتبين من سيرتك «ميلاد ناسج الأحلام: صحوة كاتب» (2016)
ـ تلك كانت الكذبة الكبرى لتبرير حظر المسرحية من العرض في مسرح كمبالا الوطني، وهي التي جعلتني أتوقف للتفكير في الأعمال الوحشية التي اقترفتها الدولة الكولونيالية البريطانية في حق الكينيين. من أكاذيب أي دولة استعمارية أن حكمها أرقّ وأرفق من حكم الدول الاستعمارية المنافسة. كان ذلك هو المنطق: حكمهم أسوأ من حكمنا، حكمنا إذن أفضل، والأفضل درجة عليا من الجيد، وإذن حكمنا جيد. كانت لحظة مهمة في حياتي لأنها حفزتني ـ بطريقة غريبة ـ على الكتابة. ولذلك استهللت السيرة بهذه الواقعة. ولكنني أرجع النظر فأرى أنها استشرفت ما هو تال في سنواتي التالية، وبسبب المسرح دائما، من قبيل اعتقالي في سجن فائق التأمين في كينيا بين 1977 و1078.

• تحقق كثير من نجاحك خارج كينيا، وأنت منفي من أرضك لأكثر من ثلاثة عقود. هل حدث أن انحسر إحساس الاغتراب النابع من واقعك هذا؟
ـ لا، ليس تماما، لكنني أحاول مواجهة ذلك بمعرفة أن المنفى ترك في التاريخ تأثيرات غريبة وفاتنة أيضا. ولنتذكر موسى ويسوع في مصر، ومحمدا وأتباعه إذ لاذوا بالحبشة المسيحية، وماركس في فرنسا ولندن. تجربة المنفى أثمرت أفكارا كان لها تأثيرها لاحقا على الوطن. أعتقد أن ذلك ما كان يرمي إليه الكاتب الأفروكاريبي جورج لامينج بعنوانه الشهير ملذات المنفى (1960). كما أنني استحدثت نظرة أطلق عليها «الخيال الجلوبالكتيكالي» في كتابي الجلوبالكتيكا: نظرية المعرفة وسياساتها (2012). هي في الحقيقة توسعة لرؤية بليك للعالم في حبة رمل، الأبدية في ساعة. ثمة ترابط بيننا.

* هل ابتعادك فيزيقيا عن كينيا مشكلة لك، أم أن كل ما تحتاجه للكتابة حي في ذكرياتك؟ ما الصعوبات الخاصة التي شهدتها وأنت تكتب من على البعد؟
ـ كينيا دائما في عقلي. أفتقد الحياة اليومية الكينية. لغة جيكووايو شائعة غالبا في كينيا. هي واحدة من لغات أفريقية عديدة. فسيفساء لغات، تلك هي كينيا. لكن بما أنني أكتب الآن بالجيكووايو في المقام الأول، أود لو أكون جزءا من الأفق اللغوي الذي يشهد تغيرها.

* لا أعرف إن كنت قلقت يوما من أن لا تحظى بقراءة كافية لكتابتك عن أمة وعصر من التاريخ لم يسمع أغلب الناس به أو يقرأون عنه. هل شغلتك العالمية يوما ما؟
ـ أعتقد أن العالمية ابنة الخصوصية. ولنتذكر هنا حبة الرمل. حبة الرمل التي تحتوي العالم. على الكاتب أن يخلص لتلك الحبة فيبصر العالم.

* هل تعتقد أن بوسع الجمهور الغربي أن يفهم كتبك تمام الفهم؟ هل في كتبك أجزاء تشعر أن جمهورا معينا ـ من الكينيين بالخصوص ـ هو الذي سوف يفهمها؟
ـ لا أعتقد أن هناك عملا لا يمكن أن يفهمه غير مجتمع معين. فإن وجد فهو فن رديء. ولكن كل قارئ يدخل العمل الفني برؤية للعالم شكلتها تجاربه في التاريخ. فمثلا، بوسع النقاد الذي عرفوا الكولنيالية أن يروا فجوات في أعمال المراكز الإمبريالية، بل ويروا ما تصمت عنه.

* في عام 1977، بعد إنتاج مسرحيتك المثيرة للجدل «سأتزوج حينما أريد»، قبض عليك واعتقلت سنة بدون محاكمة. السبب الجوهري لحبسك هو استعمالك فنونا أدائية ولغتك المحلية تمكينا لأهلك. في ذلك الوقت فكرتَ في المعاني الضمنية للكتابة باللغة الإنجليزية، وآنذاك اتخذت قرارك أن تكتب بلغتك الأم، لغة الجيكووايو. وذاع أنك كتبت «الشيطان على الصليب» على ورق المرحاض في سجن كاميتي فائق التأمين. ومنذ ذلك الحين وأنت في صدارة من يشجعون الكتاب الأفارقة على استعمال لغاتهم الأصلية. كيف يمضي هذا النضال وما شعورك حين ترجع النظر إلى بداية رحلتك مع الجيكووايو؟
ـ النضال مستمر. نحن بحاجة إلى ثالوث الدولة والناشر والكاتب لخلق المساحة اللازمة للغات الأفريقية. والدولة إلى الآن غائبة. فسياساتها المتبعة تدلل اللغات الأوربية وتكبت اللغات الأفريقية. وفي بعض الأحيان تنشط الدولة ما بعد الكولونيالية في معاداة اللغات الأفريقية.

*حينما رجعت إلى كينيا، تعرضت لهجوم قاس أنت وزوجتك جيري وا جوجي. هل زعزع ذلك إيمانك ببلدك أو أبناء بلدك؟ هل تعتقد أن بوسعك الرجوع بصفة دائمة، أو هل ترغب في ذلك؟
ـ كان ذلك متوقعا. في عام 1977، كما سبق وتكلمنا في ذلك، اعتقلت في سجن فائق التأمين بعيد حظر أول مسرحية حديثة بلغة الجيكووايو (شارك في كتابتها جوجي وا ميري ومثَّلها المزارعون والعمال من كاميريثو). في عام 1982، قبل أسبوعين من نشر روايتي Caitaani Mũtharabainĩ المكتوبة بلغة الجيكووايو، تعرض ناشري الكيني هنري تشاكافا للهجوم أمام منزله في نيروبي. وبتر أحد أصابعه بمنجل، فلزمت إعادة تركيبه. وقع الهجوم بعد أسابيع من مكالمات تهديد من مجهولين. في عام 1987، أصدر الديكتاتور مواي أمر اعتقال لبطل روايتي الثانية المكتوبة بالجيكووايو وهي رواية Matigari. في 2003، وقبل أحد عشر يوما من نشر روايتي الثالثة بالجيكووايو وهي رواية Mũrogi wa Kagogo قام ثلاثة مسلحين بمهاجمتي وزوجتي. لكن كينيا هي الشعب. والشعب الكيني يدعمني. لا يمكن أن أيأس من الشعب الكيني، لذلك أرجع ثم أرجع، وأكتب ثم أكتب عن كينيا وشعبها العظيم. وبكلامي مع الشعب الكيني أكلم العالم.

* برغم ذلك كله، لم ترتدع وواصلت الكتابة، لماذا وكيف؟
ـ أنا مدفوع إلى الكتابة. الكتَّاب جزء من التراث النبوي. في قصيدة «صيد الكلمات برفقة أبي» لابني موكوما وا جوجي ـ وهو نفسه كاتب وأستاذ للإنجليزية في كورنيل ـ هناك شخصية تقول إن الصيد بالكلمات شديد الخطورة. انظر إلى جميع الأنبياء الذين لاقوا السجن والنفي بل والقتل نفسه. لم يكن لديهم غير الكلمة. أكتب لأنني أعيش.

* في «ميلاد ناسج الأحلام» أشرت إلى تراثك التاريخي وذكرياتك بقولك إن «صور الأعمال الوحشية العديدة التي اقترفها نظام الحكم الاستيطاني الأبيض في كينيا تتبارى بداخلي». وقلت إنك كنت ضحية محاولات اغتيال، واعتقال، وقمع وإدراج على القوائم السوداء. هل ذكرى كل العنف الذي رأيته ومررت به غيَّرت طريقتك في الكتابة؟
ـ ذكريات العنف الكولونيالي لا تزال مستولية عليَّ. وكذلك العنف الذي مورس على أسرتي. حينما أرى المذابح في الشرق الأوسط، أو عنف الشرطة العبثي مع السود في شوارع الولايات المتحدة، تعاودني تلك الصور. فأزداد جدية في العمل. أريد أن ارى عالما بلا سجون أو معتقلات. أريد أن أرى عالما بلا تشرد أو جوع. أريد أن أرى نهاية للمنطق الذي تقوم عليه التنمية الحديثة الذي من أجل أن يكون فيه واحد، لا بد أن لا يكون آخر. أريد أن أشهد نهاية لمنطق أنه لكي يوجد ألف مليونير أو بليونير، لا بد أن يوجد بليون فقير. علينا أن ننهي هذا العته في التفكير الذي يقيس التنمية في بلد بقدر ما فيها من بليونيرات. ماذا عن البليون فقير الذي تسبب فيها البليونيرات؟

* هل ثمة شيء يعجزك الألم عن كتابته؟
ـ نحن نكتب عن الألم لنساعد في التعايش مع الألم ـ لنساعد في القضاء عليه، في ما نرجو. نريد أن نساعد البشر على الكفاح لمداواة جراح الإنسان. مرة تساءل بريخت «في أوقات الشدة /‏ هل يكون غناء أيضا؟/‏ نعم، يكون غناء /‏ عن أوقات الشدة»؟ هذه القصيدة مفتتح سيرتي أحلام في زمن الحرب (2010).

* ما الذي تعتبره أعظم إنجازاتك على الصعيد المهني حتى الآن؟ ما العمل الذي تفخر به من أعمالك أكثر مما عداه؟
ـ لكل نص ذكرياته معي. ولهذا السبب كلها مفضلة عندي بالقدر نفسه. لو اخترت الشيطان على الصليب، فذلك للظروف التي كتبتها فيها. كانت أيضا أولى رواياتي بلغة الجيكووايو، وهو ما يجعلها أول رواية حديثة بهذه اللغة. يسعدني أيضا أن رواية أخرى بالجيكووايو هي ساحر الغراب قد كتبت في سنوات المنفى، وفازت بوسام كاليفورنيا الذهبي سنة 2006 الذي فاز به جون شتاينبك يوما ما. وكثيرا ما أمزح قائلا إن ساحر الغراب هي الرواية الوحيدة التي كتبت على مدار التاريخ بين برتقالتين، فقد بدأتها في مدينة أورانج [برتقالة] في نيو جيرسي وأكملتها في مقاطعة أورانج بكاليفورنيا.

* كيف تحكم على نجاح كتاب من كتبك؟
ـ هذا أمر صعب. لكنني أستشعر فرحة خاصة حين يخبرني قارئ من أي مكان في العالم بأن نصا معينا ترك أثرا في حياته. مرة قابلت ناشطا سياسيا هنديا في حيدر أباد فشكرني على الشيطان على الصليب. كان يخطط للانتحار، ثم تصادف أن دخل متجر كتب، واشترى كتابي وقرأه، فوجد هدفا جديدا. في لحظات كتلك، يترقرق الدمع في عيني، إذ أدرك أن ما بذلته من جهد في إبداع العمل لم يكن سدى. أفرح حينما يقول لي قرائي إن ساحر الغراب أضحكتهم. في حفل استقبال بجامعة ديوك قابلت أستاذين تأثر اختيارهما لمهنتيهما ـ كأستاذ للقانون وأستاذ للأدب ـ بمصادفتهما شخصة المحامي التقدمي في بتلات الدم. كان أستاذ الأدب في الأصل مهتما بالقانون فلما رأى ما يمكن أن تفعله رواية تحول إلى الأدب، بينما كان أستاذ القانون مهتما بالأدب، فلما رأى المحامي الخيالي، تحول إلى القانون.

• بالنسبة لشخص لم يقرأ لك من قبل، أي من كتبك تعتقد أنه يجب أن يبدأ به؟
ـ لم لا يبدأ بـ أحلام في زمن الحرب ولا تبك يا ولدي (1964)؟ كلاهما مستلهم من فترة واحدة في طفولتي، وسيكون مثيرا أن يرى القارئ كيف يختلف الأدب عن السيرة في معالجتهما للواقع. أما إذا كنت تريد أن تضحك حتى البكاء، فلم لا تقرأ ساحر الغراب؟ وعموما رواياتي ستقودك إلى بعضها بعضا.

* كيف تغير أسلوبك النثري وبنيتك السردية على مدار السنين؟
ـ روايتاي الأوليان لا تبك يا ولد والنهر الفاصل (1965) تتسمان ببنيتين سرديتين خطيتين وجمل قصيرة. بعد ذلك صرت مهتما في حبة القمح وبتلات الدم بطبقات الأزمنة والأماكن. بدلا من الخطية حلت الخطوط العديدة إذ تتقاطع فتنتج العديد من الشخصيات، والعديد من الفضاءات، والعديد من خطوط التطور. احتاج ذلك تنويعة من الجمل بين القصيرة وشديدة الطول.

* مثل تطور أسلوبك، يمكن أن يتتبع المرء تطور أفكارك الاجتماعية والاقتصادية من قراءة أعمالك بالترتيب.
ـ أنا مهتم بفعل السلطة في المجتمع. ليس في الحياة جانب إلا ويتأثر بالطبقة الاجتماعية صاحبة السلطة في المجتمع، والغاية التي تسعى إليها هذه السلطة. بالفعل أنا متورط. ولكنني ثابت دائما على النظر إلى العالم من منظور احتياجات الأقل بيننا. يوشك كتاب الجلوبالكتيكا أن يوجز نظرتي الآن: الحياة متصلة ـ الأرض والماء والسماء وكل الخلق وكل ما يمكِّن من الخلق ويديمه. الآن أنا أفهم لماذا عبد القدماء الشمس، وأجلّوا الماء والنار والتراب والحيوان والنبات. في جيكووايو ما قبل الاستعمار كان عليك أن تغرس شجرا في موضع الشجرة التي قطعتها أو اجتثثتها. الأرض أمنا جميعا وما لأحد من الناس أو الأشخاص أن يزعم له نفسه حقا فيها أكبر ممن عداه. ولذلك أيضا أومن الآن أن الانتهاكات البيئية الجسيمة هي جرائم ضد الإنسانية وضد الحياة. فتلوث الماء والهواء في أي مكان يؤثر على الخلق في كل مكان.

يتبع
عن لوس أنجلوس رفيو أوف بوكس