أميد : الاتفاق النووي.. الإنجاز الأهم

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «أميد» مقالاً جاء فيه: الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع المجموعة السداسية الدولية في يوليو 2015 ودخل حيز التنفيذ في يناير 2016 ما كان ليحصل لولا تضافر جهود كافة الأطراف المعنية على الرغم من المفاوضات الصعبة التي سبقت إبرام هذا الاتفاق.
وقالت الصحيفة: إن خطة العمل المشترك (الاتفاق النووي) تمثل في الحقيقة عصارة الجهود الدبلوماسية والتقنية التي بذلت خلال السنوات الماضية والتي تمخضت عن الاعتراف الدولي بحق إيران في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية طبقًا للمعاهدات الدولية وفي مقدمتها معاهدة حظر الانتشار النووي الـ(NPT) ومقررات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأضافت الصحيفة: إن من أهم النتائج التي حصلت عليها إيران من خلال توقيع هذا الاتفاق هو رفع الحظر المفروض عليها والذي تلكأ تنفيذه حتى الآن بشكل كامل نتيجة وجود عراقيل وخلافات سياسية بين واشنطن وطهران والتي برزت بشكل واضح عقب تسلم الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» لمهام عمله في 20 يناير الماضي. وألمحت الصحيفة إلى أن الاتفاق النووي لم تقتصر نتائجه الإيجابية على إيران وحدها، بل تعدت لتشمل المنطقة برمتها، بعد أن تمكن هذا الاتفاق من إزالة شبح الحرب عن هذه المنطقة والتي كادت أن تشتعل لولا نجاح الدول المعنية في التوصل إلى اتفاق بهذا الخصوص. وأشارت الصحيفة إلى أن البعض يعتقد بأن الاتفاق النووي لن يجد طريقه إلى التنفيذ طالما كانت هناك عقبات سياسية تحول دون ذلك، معربة عن اعتقادها بأن مثل العقبات ستزول بمرور الوقت لاسيّما وإن أطرافًا مهمة في الاتفاق من بينها روسيا والصين تصر على ضرورة تنفيذ بنود الاتفاق باعتباره يمثل الأرضية المناسبة لتسوية أزمات أخرى، كما يؤكد الاتحاد الأوروبي على أهمية تفعيل الاتفاق لتهيئة الأجواء الملائمة للانطلاق نحو تطوير العلاقات بين دول الاتحاد وإيران في شتى المجالات. كما لفتت الصحيفة إلى أهمية تقارير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي أكدت على التزام إيران بتعهداتها التي وردت في الاتفاق النووي، ومن بينها خفض مستوى تخصيب اليورانيوم وتقليص أعداد أجهزة الطرد المركزي في المنشآت النووية، ووقف العمل في مفاعل «أراك» لإنتاج الماء الثقيل، واصفة هذه التقارير بأنها تمثل الحجر الأساس لأي توافق سياسي مستقبلي بين إيران وأمريكا التي شاركت في توقيع الاتفاق النووي إلى جانب الدول الدائمة العضوية الأخرى في مجلس الأمن «روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا» بالإضافة إلى ألمانيا. وخلصت الصحيفة إلى نتيجة مفادها بأن الاتفاق النووي، وعلى الرغم مما أثير حوله من جدل في داخل وخارج إيران سيبقى الإنجاز الأهم على صعيد السياسة الخارجية الإيرانية طيلة السنوات الماضية ولابد من الحفاظ على هذا المكتسب، وعدم التفريط به حتى وإن تأخر تنفيذ بنوده أو سعت بعض الأطراف التي تتصيد في الماء العكر إلى تحقيق مصالح شخصية أو فئوية من خلال وضع العصي في دواليب هذا الاتفاق الذي يهم المجتمع الدولي بأسره؛ لأنه يعد خطوة أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.