افـتتـاح مـكـتـبة أبـي الـخـليـل بـنـيـابـة سـنـاو

تضم أكثر من 75 مخطوطة أصلية و80 مصورة –
كتب- سالم بن محمد البراشدي –

افتتحت مساء أمس مكتبة أبي الخليل بسناو في ولاية المضيبي التي أسسها الشيخ القاضي حمود بن عبدالله الراشدي وذلك بحضور الشيخ المكرم محمد بن عبدالله الخليلي والشيخ الدكتور سليمان بن أحمد الخليلي، ومشايخ ورشداء ولاية المضيبي وجمع كبير من المثقفين والمهتمين بالتراث العماني.
بدأ حفل الافتتاح بكلمة للشيخ الدكتور سليمان الخليلي اعرب خلالها عن سعادته بوجود مثل هذه المكتبات العمانية التي تحفظ التراث وتعد سجلا تاريخيا شاهدا على حقبة من التاريخ العماني، فشكر الشيخ القاضي حمود بن عبدالله الراشدي على جهوده في إنشاء هذا الصرح العلمي، بعده تحدث الشيخ الدكتور مبارك بن عبدالله الراشدي عن أهداف المكتبة ومنها توفير بيئة مناسبة للباحثين والمهتمين بالتاريخ والإرث العماني القديم وأضاف الدكتور مبارك أن المكتبة تحفظ التاريخ والتراث من الضياع وحفظ الأدوات والمخطوطات بحيث يستفاد منها خلال الفترات القادمة. كما أشار الدكتور أن المكتبة استقبلت عددا من الباحثين خلال الفترة الماضية وأعجبوا بما وجدوه بها من مادة تاريخية مهمة تساهم في رفد المكتبات العمانية برصيد من المعرفة والثقافة عن التاريخ العماني . فيما ألقى الشيخ المكرم محمد الخليلي  قصيدة شعرية والشاعر زاهر السابقي، بعدها قام الحضور بالاطلاع على أركان المكتبة المختلفة وعبروا عن إعجابهم بها وما شاهدوه لأول مرة في سجل زيارات المكتبة.

المكتبة في سطور

تضم مكتبة أبي الخليل بسناو أكثر من خمس وسبعين مخطوطة أصلية وثمانين مخطوطة مصورة إضافة لمئات من المخطوطات الإلكترونية والتي تشتمل على رسائل بين سلاطين عمان وأئمتها ورسائل القضاة والتي يصل عددها إلى أربعة الآلاف وثيقة في المكتبة، فتعد مكتبة ابي الخليل مكتبة ثقافية وعلمية وتاريخية واجتماعية يسعى صاحبها الشيخ القاضي حمود بن عبدالله الراشدي إلى نشر الوعي في المجتمع، والمحافظة على التاريخ والتراث لهذا البلد العزيز حيث عمل صاحبها خلال شنين حياته على جمع هذا التراث والآثار لعرضها في هذه المكتبة الطيبة.
وسميت المكتبة بهذا الاسم عرفانا من صاحبها بفضل الإمام محمد بن عبدالله الخليلي عليه – رحمة الله- حيث قضى بضع سنوات من عمره ملازما له ومتلقيا العلم على يده وعلى يد المشايخ الآخرين القائمين بالتدريس في تلك المدرسة المباركة.
بدأ تأسيس مبنى المكتبة في مطلع عام 2015م وتم الانتهاء منها في فبراير عام 2016م وتقع المكتبة في الجهة الشمالية الغربية من جامع سناو قريبا من سوق سناو.
ويتكون مبنى المكتبة من قاعتين وصالة استقبال، فالقاعة الأولى بها متحف باسم «متحف أبي خليل» وتحتوي على أثريات وفخاريات وأسلحة ومقتنيات وعملات قديمة كما تحتوي على أدوات الكتابة القديمة، وحاول صاحب المكتبة عرض بعض المقتنيات القديمة التي تشبه والقريبة من مقتنيات الإمام محمد الخليلي من البشت التي كان يلبسها والسيف والخنجر والنعال وغيرها.
والقاعة الثانية وهي «قاعة الكتب» وتحتوي على عدد من المخطوطات الأصلية والصورة وكذلك عدد من المطبوعات الحجرية وتحتوي عددا كبيرا من الوثائق والرسائل، كما تحتوي على عدد كبير من الكتب الحديثة في علوم القرآن والحديث الشريف والفقه والعقيدة وعلوم اللغة العربية والتاريخ وبهذه القاعة مكان للاطلاع والقراءة.
المكتبة مفتوحة للباحثين والمطلعين والراغبين في الاستفادة من خدماتها، وبها أماكن للمطالعة والقراءة والبحث.