«الوثائق والمحفوظات» تدشن معمل الإتلاف الآمن للوثائق

الأول من نوعه في الشرق الأوسط تقنيا ويضمن سرية العملية –

كتب – عاصم الشيدي –

دشن صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة صباح أمس معمل الإتلاف الآمن للوثائق. ويتبع المعمل، الذي يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط نظرًا للتقنيات التي يستخدمها، هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية.
ويقدم المعمل كافة الحلول وخدمات الإتلاف الآمن للوثائق الورقية والأوعية الإلكترونية وما يشابهها لكافة الجهات والمؤسسات الحكومية والشركات والمؤسسات الخاصة والأفراد حسب الإجراءات القانونية والإدارية المتبعة باستخدام أحدث التقنيات والتكنولوجيا العصرية مع مراعاة كافة معايير الدقة والسرية تماشيا مع توجهات الحكومة في مجال تعزيز أمن المعلومات والمحافظة على البيئة العمانية. وحصل المعمل شهادتي الأيزو في مجال الجودة والصحة وأمن السلامة.
واعتبر صاحب السمو السيد هيثم بن طارق رئيس مجلس إدارة الهيئة أن معمل الإتلاف هو جزء أساسي من عمل هيئة الوثائق وبالتالي هو مكمل لها وهناك وثائق كثيرة تابعة للوزارات لم يتم إتلافها بعد وجارٍ التنسيق الآن بين الهيئة والوزارات لإتلاف تلك الوثائق.
وبوجود المعمل تتحول عملية إتلاف الوثائق العامة التابعة لكافة المؤسسات الحكومية مركزية وحصرا على هذا المعمل فقط.. ويضمن المعمل دقة وسرية الإتلاف، والتأكد من عدم تسرب الوثائق العامة والمساس بمصلحة الدولة أو بمصالح الأفراد والمجموعات، إضافة إلى التأكد من إجراءات إتلاف الوثائق العامة بالطرق القانونية وتجنب اللجوء إلى عمليات الحرق والردم أو القيام بوضعها بالمكبات العامة للنفايات مخالفة لما جاء بقانون الوثائق والمحفوظات.
وحول المبررات التي دعت الهيئة إلى بناء مثل هذا المعمل قال سعادة الدكتور حمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية: إن الهيئة قامت بإعداد دراسات مسحية لكافة الجهات الحكومية والشركات وخرجت الدراسات بضرورة إيجاد معمل لإتلاف الوثائق الورقية والأوعية الإلكترونية والسلكية واللاسلكية، وسيكون المعمل مفتوحا للجميع مؤسسات حكومية أو أهلية أو شخصية.
وأضاف سعادته: إن المعمل إضافة إلى أنه يتلف الوثائق فإنه أيضا يقوم بصناعة حافظات وملفات لحفظ الوثائق.
وردا على سؤال حول لماذا يتم إتلاف هذه الوثائق ولا تتم أرشفتها قال سعادته: وفق قانون الوثائق والمحفوظات الوطنية هناك وثائق لا تشكل أهمية للذاكرة الوطنية، وبالتالي تؤول للإتلاف،وهناك وثائق انتهت آجال مدد استبقائها في الوزارات ولذلك لا حل إلا أتلافها. والقانون حدد ما هي الوثائق التي تؤول للحفظ الدائم وما هي الوثائق التي تؤول للإتلاف. وهناك كميات هائلة من الوثائق المتراكمة في الوزارات وكذلك الوثائق الإلكترونية وأشرطة الفيديو واللاسلكي.
ووفق قانون الوثائق في السلطنة فإن الوثائق تتلف وفق الاشتراطات والمواصفات التي تحددها الهيئة لوجود ضمان إتلاف آمن.
وأكدت هيئة الوثائق والمحفوظات أن عملية الإتلاف في المعمل سوف تخفض التكلفة المالية لعملية إتلاف الوثائق العامة على كافة الجهات والمؤسسات الحكومية أو الشركات والمؤسسات الخاصة والأفراد.
وكانت عملية إتلاف الوثائق في السابق تتم عن طريق الطمر في الأرض أو البحر باستخدام الجرافات والمعدات الثقيلة أو عن طريق الحرق بالنار أو رميها في المكبات العامة أسوة بالنفايات العامة.
ولا يكتفي المعمل بإتلاف الوثائق والمستندات الورقية بل يتعدى عمله إلى إتلاف الأقراص الصلبة (الهار دسك)، وخدمة إتلاف (الأقراص الممغنطة والمضغوطة وأشرطة الفيديو والأشرطة السمعية)، وخدمة إتلاف معدات وأجهزة الاتصالات والتردد الطيفي والرقمي.
ويشترط موافقة هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية على عملية الإتلاف، وبعد الموافقة تقوم الجهة المعنية بنقل الوثائق المراد إتلافها إلى معمل الإتلاف الآمن للوثائق، وتوفر الهيئة حاويات خاصة ومؤمنة لعملية نقل الوثائق، بعد ذلك يتم وزن الوثائق المراد إتلافها وإعطاء إيصال بالاستلام موضحا فيه وزن هذه الوثائق، يأتي بعدها القيام بوضع الوثائق المعدة للإتلاف في حاويات مؤمنة خاضعة لكافة شروط الأمن والسرية، إلى أن تصل المرحلة بالقيام بتنفيذ عملية إتلاف الوثائق بحضور ممثل لهذه الجهة المعنية بالوثائق.
وتقوم الهيئة بالتصرف بمخرجات عملية الإتلاف سواءً الورقية أو الإلكترونية حسب الإجراءات المنظمة لذلك. كما تقوم الجهة المعنية بالوثائق المتلفة بإعداد محضر إتلاف الوثائق إضافة إلى تسجيل عملية الإتلاف في سجل عمليات الإتلاف.