طلبة جامعة السلطان قابوس يكملون مشاريع بتكاليف إنتاجية تعزز الأسواق

ذات جدوى اقتصادية كبيرة –

كتب – محمد الصبحي –

‏تمكن طلبة من جامعة السلطان قابوس من إكمال اختراعات طلابية مستدامة، ذات جدوى اقتصادية كبيرة تم استعراضها ضمن المشاريع المشاركة في المعرض الهندسي السابع الذي أقيم بالقاعة الكبرى بالمركز الثقافي.
ومن هذه المشاريع «مشروع كشف تواريخ الانتهاء في المنتجات» حيث يخدم المشروع فئتين من المجتمع، هما المصانع بحيث يقلل من الخسائر بسبب تصدير منتجات بلا تاريخ انتهاء أو بتاريخ غير واضح، فيعمل المشروع على حل المشكلة في المصنع قبل وصول هذه المنتجات إلى الأسواق، كما يخدم المشروع الهيئة العامة لحماية المستهلك التي تضمن أمانة المنتجات للمستهلكين، وأن يتم طباعة التاريخ الحالي في المنتجات من دون تزوير.
وتتم آلية التحقق عن طريق وضع كاميرا بعد آلة طباعة التواريخ، تقوم الكاميرا بأخذ صورة للمنتج ثم معالجتها واستخراج التاريخ، ليتحقق النظام من طباعة التاريخ أولا ثم مطابقة التاريخ الحالي بالتاريخ المطبوع على المنتج ثانيا، ثم استبعاد المنتجات غير المطبوع عليها التاريخ لتعاد عملية الطباعة مرة أخرى.
شارك في هذا الاختراع كل من هاجر العلوية وحمدة البلوشية وصفاء المقبالية.

مشروع النظارة الذكية

وكذلك مشروع النظارة الذكية وهي نظارة ذكية معدلة تقوم بعدد من المهام المختلفة التي تقوم بها النظارة الذكية الاعتيادية والمتوافرة في الأسواق العالمية، المفارقة الكبيرة بين النظارة الاعتيادية ومشروع الطلاب هو الفرق الكبير في السعر بين النظارتين حيث يصل إلى عشرة أضعاف النظارة الاعتيادية.
جاءت فكرة مشروع النظارة الذكية المعدلة أو المطورة من قبل فريق من الطلاب بجامعة السلطان قابوس من قسم الكهرباء والحاسب الآلي والذي يضم كلا من عزة بنت سعيد الحراصية وريم بنت سيف الحضرمية وطارق بن أحمد المعمري.
جاء الاختراع نظرا للتطور الهائل في مجال التقنية أوجد الكثير من الحلول للمشاكل التي يتم مواجهتها في مختلف مجالات الحياة، كما ساهمت في تسهيلها بطريقة أو بأخرى سواء كان ذلك بشكل كلي أو جزئي، ومن هذه التقنيات الحديثة النظارة الذكية.
يشار إلى أن الفريق المشتغل على المشروع لم يكتف الفريق بهذه المرحلة فقط، وإنما انتقل إلى توفير ميزة إضافية لا تتوافر في النظارات الذكية الاعتيادية ألا وهي حل مشكلة طول النظر وقصر النظر وذلك عن طريق عدسات خاصة تتناسب مع كل من المشكلات المذكورة سابقا.
كما أكد الفريق المشتغل على المشروع أنهم لن يتوقفوا عند هذه المميزات المذكورة في المرحلتين الأولى والثانية وإنما سينتقلون لمراحل متقدمة سواء كان حلا للسلبيات المتوافرة في المشروع الحالي أو عن طريق إضافة ميزة جديدة كأن تكون هذه النظارة قابلة للاستخدام من قبل الاشخاص المكفوفين وذلك عن طريق أخذ صورة وتحليلها وإعطاء مواصفات هذه الصورة عن طريق الصوت.

آلة الرسم التلقائية

جهاز «Auto Drawing Machine» هو اسم أحد المشاريع المشاركة في المعرض الهندسي الطلابي السابع المقام بجامعة السلطان قابوس، قام بعمل المشروع مجموعة من طلاب تخصص الهندسة الميكانيكية بالجامعة.
ويعمل الجهاز على رسم أي مركبة عمودية – كالجدار مثلا – بشكل آلي بناء على الأمر المعطى من قبل المستخدم، ومن فوائد المشروع تقليل التكلفة وتوفير الوقت والحفاظ على دقة جيدة جدا مقارنة بالعمل اليدوي، إضافة إلى مسألة الأمان عند العمل على الرسم في أماكن مرتفعة.
ويمكن للجهاز رسم أي صورة، فقط بمجرد إدخال الصورة المراد رسمها إلى برنامج «Mach 3» المشغل للجهاز بصيغة «G-Code» وإن لم تتوفر فيمكن تحويلها إلى خطوط أولا عبر أحد البرامج المختصة بهذا المجال مثل برنامج «Linkscape» ثم تحويل الخطوط إلى كود عن طريق برنامج «Makercam».
وأكد الفريق القائم على المشروع أن هناك خططا مستقبلية لتطوير المشروع، مثل استخدام عدة ألوان للرسم، إضافة خاصية النحت على الخشب والحرق بالليزر خاصة بالنظر للدقة العالية والجمالية التي تتميز بها هاتين الخاصيتين.

آلة تسلق شجرة النارجيل

ويعمل مشروع آلة تسلق شجرة النارجيل على تطوير نظام غير معقد يكون موصولا بجهاز تحكم وبدون تدخل العنصر البشري وبالتالي تقليل الجهد والوقت المستغرق لعملية جني الثمار النارجيل حيث تم مراعاة بعض الجوانب المهمة في هذا التصميم من ضمنها تقليل الطاقة المستهلكة قدر الإمكان وأيضا مناسبة أحجام وأشكال أشجار جوز الهند.
ويتكون الجهاز من هيكل مستطيل الشكل مصنوعا من الالمنيوم موصولا بأربع عجلات، كل عجلة مرتبطة بمحرك، أيضا الجهاز موصول بستة أسلاك زنبركية «سبرنجاتsprings»، والجهاز يتناسب مع اقطار مختلفة من شجرة النارجيل
ويعمل المشروع بعد تثبيت الجهاز في جذع الشجرة وتقوم العجلات بالضغط على الجذع ونفس الوقت تقوم الأسلاك الزنبركية بدورها في ضبط الاختلاف في القطر،ثم يصعد الجهاز للأعلى ويصل إلى مستوى معين من الشجرة قريب من الثمرة وبعد ذلك يقوم المزارع بتشغيل ذراع القص لقص الاغصان اليابسة وجني الثمار.
يذكر أن المشروع يستخدم في المناطق الجنوبية في محافظة ظفار حيث تتواجد أشجار النخيل ونظرا لارتباط عملية جني الثمار بالكثير من المخاطر، تم تصميم المشروع لزيادة معدلات حصاد الثمار في أقل وقت ممكن وتقليل الجهد المتطلب لإنجاز هذه العملية وفي الاخير ربح أكثر الطريقة التقليدية لحصاد ثمار جوز الهند من قبل المزارعين يعتبر صعبا جدا خصوصا مع الأشجار الطويلة جدا.