الصراع بين أمريكا وكوريا الشمالية

ركزت العديد من الصحف البريطانية على المواجهة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، واحتمال اندلاع الحرب بين البلدين ما لم يتم التوصل إلى حل، وهو ما يسعى إليه الجانب الأمريكي بالتواصل مع الصين بحسب ما ورد في صحيفة «التايمز» التي قالت إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زاد الضغط على الصين لإنهاء سعي كوريا الشمالية امتلاك أسلحة نووية بعد أن فشلت القوات الأمريكية في ردع بيونج يانج عن محاولة إجراء اختبار. وأضافت الصحيفة أن ترامب وعد بحوافز ذات صلة بالتجارة لإغراء الصين وجذبها للتعاون في التعامل مع كيم جونغ – اون لإنهاء الصراع بين البلدين. وكتبت صحيفة «آي» تقول إن الولايات المتحدة والصين يعملان على مجموعة من الخيارات لإيجاد حل لكوريا الشمالية. في حين أظهرت صحيفة «ديلي ميرور» تزايد المخاوف من أن الولايات المتحدة مستعدة لشن ضربات ضد كوريا الشمالية. وهو ما ظهر في تعليق دونالد ترامب من أن التكديس العسكري الأمريكي في المنطقة يتزايد لأنه تُرك «بلا خيار» لذلك كتبت الصحيفة عنوانها الرئيسي على لسان ترامب يقول: «ليس هناك خيار we have no chance»، وهو ما يشير إلى تأزم الوضع بين البلدين.
وكعادتها صحيفة «الصن» في اختيار العناوين الساخرة كتبت عنوانا رئيسيا يسخر من رئيس كوريا الشمالية تقول: «مهمة كيم غير الممكنة Mission Kimpossible»، وإضافة الصحيفة لحرف «K» هو الذي أضاف السخرية للعنوان، وتطرقت الصحيفة إلى فشل التجربة الصاروخية الكورية التي انفجر فيها الصاروخ الكوري بعد خمس ثوان من إطلاقه، وترى الصحيفة وعدة صحف أخرى أن فشل اختبار كوريا الشمالية الأخير للصواريخ ربما يكون ناجما عن هجوم إلكتروني أمريكي، حيث يعتقد الخبراء أن الأمريكيين ربما أصابوا الصاروخ بفيروس تسبب في عطل وانفجار كبير.
وكتب ستيوارت وايلد رسالة لصحيفة «ديلي تلجراف» قال فيها: إنه لا ينبغي لنا أن نشعر بالقلق الشديد إزاء العرض الضخم للمعدات العسكرية التي تم عرضها في بيونج يانج خلال عطلة نهاية الأسبوع، ففي كوريا الشمالية لا شيء حقيقي كما يبدو .. فقبل خمس سنوات عندما شاهدت موكبا مشابها كانت بعض قاذفات الصواريخ نماذج مصنوعة من الخشب.
ونشرت صحيفة «ديلي ستار» البريطانية صورا التقطتها الأقمار الاصطناعية وزعمت أنها تثبت وجود أسلحة سرية لدى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. وقالت الصحيفة نقلا عن جيمس هور الموظف السابق في السفارة البريطانية في بيونج يانج: إن الصور التقطت لمناطق ريفية في كوريا الشمالية، وفيها تبدو شبكة من مواقع عسكرية سرية بما في ذلك مخبأ نووي تحت الأرض.
وفي تطور آخر نشرت صحيفة «الديلي تلجراف» تقريرا لمراسلها في موسكو رولاند أوليفانت تحت عنوان: «روسيا تحرك قواتها في اتجاه الحدود مع كوريا الشمالية تزامنا مع تحذير كيم جونج أون من ضربة عسكرية استباقية هائلة»، قالت فيه: إن تحرك موسكو يأتي وسط تزايد المخاوف الدولية بسبب التوتر المتصاعد بين بيونج يانج وواشنطن، مما ينذر بوقوع اشتباك بين الطرفين، ولاسيما بعد إصدار مجلس الأمن الدولي بالإجماع بيانا دان فيه التجارب الصاروخية الكورية الأخيرة، وهدد فيه بفرض مزيد من العقوبات عليها بسبب سلوكها «المثير للقلاقل».
وتنقل «ديلي تلجراف» عن افتتاحية صحيفة «رودونغ سينمون» الصادرة عن حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية قولها: «إذا نفذنا أي ضربة وقائية استباقية فإنها لن تمحو فقط عملاء الإمبريالية الأمريكية في كوريا الجنوبية وما حولها، بل ستحول الأراضي الأمريكية إلى أكوام من التراب».
وفي تطور جديد كشفت صحيفة «الصنداي تايمز» عما اعتبرته وكرا في ضاحية بلاكهيث جنوب شرق لندن لتمويل برنامج كوريا الشمالية النووي والصاروخي وتمويل الحياة الباذخة لزعيم البلاد كيم جونغ أون، حيث توجد «شركة كوريا الوطنية للتأمين K.N.I.C» التي تعمل بحرية في مجال العقارات وأسواق تداول العملات، وحققت عشرات الملايين من الجنيهات لأكثر من عقدين دون تعرض من السلطات البريطانية.