مواهــب مجــيدة لبراعم الســلطنة في «مــوندياليتو» ببرشلونة

بمشاركة 35 فريقاً من دول العالم –

كشفت النسخة الرابعة والعشرين من كأس العالم للبراعم موندياليتو 2017م التي أقيمت في كوستا دورادا، بإقليم كاتالونيا بإسبانيا خلال الفترة من 8 إلى 16 من أبريل الجاري عن مواهب مجيدة لبراعم السلطنة المشاركين في البطولة، حيث نافسوا هناك 35 فريقًا من أقوى الفرق من شتى أنحاء العالم، واكتسبوا تجربة وخبرة مثرية لمستقبلهم في كرة المستطيل الأخضر. وقد شاركت السلطنة بثلاثة فرق هي البراعم تحت 11 سنة، والبراعم تحت 10 سنوات، والبراعم تحت 8 سنوات، ومثلوا أكاديمية مسقط لكرة القدم. وعلى مدى أسبوع كامل، شهد اللاعبون العُمانيون منافسات حامية بين أقوى فرق كرة القدم الصاعدة من أنحاء العالم، وتعلموا الكثير من المهارات مثل مهارات الإمساك بالكرة، والحفاظ على التقدم خلال اللعب، والحفاظ على المعنويات العالية، والتنسيق والعمل الجماعي مع باقي أفراد الفريق لكسر تفوق الخصوم. وفي سياق الحديث عن أهمية المشاركة، قال أبو فوّاز، أحد أولياء الأمور: «كانت الفعالية بمجملها فعالية رائعة وتجربة مثرية لا تنحصر على الأطفال فحسب، بل لنا نحن كآباء أيضًا. أصبحنا الآن نفهم بعضنا الآخر بشكل أفضل، وشهدنا تلاحم أفراد الفرق وتآزرها وقوة العلاقة التي شكلوها مع أولياء الأمور من الجهة الأخرى، ولا يسعني سوى شكر القائمين على أكاديمية مسقط لكرة القدم على هذا الاهتمام».

مستويات عالية

وقد أظهرت الفرق الثلاثة مستويات عالية من العمل الجماعي، والتضحيات، والتلاحم، والروح الرياضية، والتفاؤل، والتفاني في اللعب، وقدموا أفضل ما لديهم من مهارات وخبرات في الملعب. حيث أظهر فريق البراعم تحت 11 سنة أنهم قادرون على إبراز السلطنة بين أقوى الفرق والأبطال، فقد لعبوا بشكل لافت، وكانوا منافسًا شرسًا وصعبًا للفريق البرازيلي المعروف بقوة لاعبيه، والمشهور بتحقيق لاعبيه الكبار كأس العالم خمس مرات، وأنهوا المباراة بتعادل 2-2، وبعدها واصلوا اللعب ضد بولندا وأنهوا المباراة بالتعادل أيضًا 1-1، ولكن العرض الأقوى جاء بهزيمتهم للفريق الأسباني على أرضه وبين جماهيره هزيمة ساحقة بتسجل 8 أهداف مقابل صفر. وكان فريق البراعم تحت 11 سنة قريبًا من الحصول على الميدالية الفضية في منتصف النهائيات لولا خسارته للمباراة بأربعة أهداف مقابل خمسة بعد أن قرر الحكم إلغاء أحد أهداف الفريق العُماني، ولكن هذه الخسارة لن تزدهم سوى عزيمة وقوة وسيعودون العام المقبل للفوز بالكأس.
وعن منافسات الفريق قال رائف البوسعيدي، مساعد مدرب فريق البراعم تحت 11 سنة: «كانت تجربة رائعة حيث لعبنا إلى نصف النهائي في بطولة قوية كهذه، وقدّمنا أداءً جيدًا وكنّا خصمًا صعبًا، ولكننا لم نفز في نهاية الأمر». وأضاف البوسعيدي في سياق حديثه عن ذكريات هذه المشاركة: «أكثر المشاهد الباقية في الذاكرة هي مشاهد حفل الافتتاح ومشهد فريقنا وهو يسير في المسيرة الافتتاحية رافعًا علم السلطنة أمام 8000 من المشجعين المتحمسين». ومن جهة أخرى، قال كابتن فريق البراعم تحت 11، أيهم الشامسي: «بلا شك أن النتيجة جاءت مخالفة لطموحاتنا بالفوز بميدالية على الساحة الدولية، وذلك حينما قرر الحكم إلغاء واحد من أهدافنا. ومع ذلك تعلم فريقنا الكثير من الدروس من خلال المباريات التي لعبناها، ونتطلع بقوة إلى بطولة العام القادم، وسنعمل بجهد أكبر خلال الأيام القادمة للاستعداد لذلك اليوم والفوز باللقب. هدفنا الوحيد الذي سنضعه نصب أعيننا هو العودة إلى السلطنة بالكأس في العام القادم، ولا شيء غير ذلك». وقال صهيب الخروصي أحد لاعبي الفريق الذي يشارك لأول مرة في هذه البطولة: «تعلما الكثير من مشاركتا في هذه المباريات».
أما فريق البراعم تحت 10 سنوات، فقد لعب بقيادة الكابتن جينو تشاتوري، ووضعهم الحظ في مجموعة صعبة حيث اضطروا للعب ضد فرق محترفة مثل فالينسيا، وقضوا أسبوعًا صعبًا في محاولة الظفر بالبرونزية، ولكنهم خسروا في مبارياتهم ضد فريق الولايات المتحدة الأمريكية، والفريق الإسباني، والفريق الكندي. من جهة أخرى بدأ فريق البراعم تحت 8 سنوات مبارياته بفوز ساحق ضد الفريق الأسباني بتسجيله 5 أهداف مقابل هدفين فقط، ولكنهم خسروا مباراتهم الثانية بنتيجة 2 مقابل 4 أمام فريق أكويل أتليتكو، وقال كابتن الفريق عن تجربتهم في الموندياليتو: «ما زلنا في بداية مشوارنا الاحترافي في هذه اللعبة، وأمامنا الكثير لنتعلمه في السنوات المقبلة». وقال المدرب الأول في أكاديمية مسقط لكرة القدم، تشاك مارتيني: «من خلال الأداء المذهل الذي قدمه هؤلاء الأشبال، يمكن القول إن لاعبي كرة القدم العُمانيين لديهم مواهب كبيرة في هذه اللعبة، ولو حصلوا على الفرصة والاهتمام المناسب، فسيكونون قادرين على هزيمة أي فريق، وعلى تحقيق نتيجة رائعة في كأس العالم».