الاتحاد الأوروبي يدين أعمال العنف في فنزويلا ويدعو إلى التهدئة

قتلى وجرحى في تظاهرات دعت إليها المعارضة –

عواصم – (وكالات): ندد الاتحاد الأوروبي امس بأعمال العنف «المؤسفة جدا» التي تخللت تظاهرات للمعارضة من جهة ولأنصار الحكومة الفنزويلية من جهة أخرى، ودعا الى التهدئة من اجل «وقف تدهور الوضع». وقالت المتحدثة باسم الاتحاد للشؤون الخارجية نبيلة مصرالي في رسالة لوكالة فرانس برس «نشعر بالحزن لوفاة رجل وامرأة، وبالقلق ازاء معلومات تشير الى الكثير من الجرحى». ولم تتطرق المتحدثة الى مقتل عسكري قالت السلطات الفنزويلية انه قتل بأيدي متظاهرين.
وأضافت مصرالي ان الاتحاد يناشد «جميع المعنيين، وبينهم عناصر القوى الأمنية… الحرص على الاحترام الكامل لدولة القانون وحقوق الانسان»، وتابعت «نطالب بفتح تحقيق في الوفيات وأعمال العنف التي تخللت التظاهرات وبمحاسبة المسؤولين عنها».
كما يدعو الاتحاد «جميع الفنزويليين إلى التجمع من اجل التهدئة والتوصل الى حلول ديمقراطية في إطار الدستور» لأن «المشاركة السلمية البناءة وحدها قادرة على وقف تدهور الوضع في فنزويلا».
ودعت معارضة الرئيس نيكولاس مادورو الى مسيرة احتجاجية أخرى امس بعد تعبئة واسعة امس الأول ومواجهات قتل خلالها ثلاثة أشخاص.
واستمرت في الليلة قبل الماضية الاضطرابات المتقطعة في بعض أحياء كراكاس ومدن أخرى مع عمليات نهب لمخابز ومتاجر.
ونددت الحكومة الفنزويلية بـ«تدخل» الولايات المتحدة بعد تصريحات وزير خارجيتها ريكس تيلرسون التي اعتبر فيها ان السلطات الفنزويلية «تنتهك دستور البلاد»، وعبر تيلرسون أيضا عن «قلقه» إزاء الوضع في فنزويلا حيث قتل ثمانية أشخاص خلال ثلاثة أسابيع من الاحتجاجات.
وقال وزير الخارجية الفنزويلي ديلسي رودريجيز في تغريدة «العالم وفنزويلا قلقان جدا من القنابل الأخيرة التي ألقتها الولايات المتحدة على سوريا وأفغانستان».
وخلال ثلاثة أسابيع قتل ثمانية متظاهرين وأوقف اكثر من 500 شخص، حسب المنظمة غير الحكومية «فورو بينال» في هذا البلد الذي يشهد أزمة سياسية واقتصادية خطيرة وتطالب المعارضة اليمينية التي تشكل أغلبية في برلمانها منذ نهاية 2015، بالرحيل المبكر للرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو.
وبدأت موجة الاحتجاجات هذه في الأول من أبريل بقرار للمحكمة العليا المعروفة بقربها من مادورو، تولي صلاحيات البرلمان مما أثار موجة احتجاج دبلوماسي دفعها الى التراجع عن قرارها بعد 48 ساعة. ورأت المعارضة انها محاولة انقلابية.
ويشكل أي استحقاق انتخابي تهديدا لمادورو الذي يتمنى 70% من الفنزويليين رحيله من السلطة، في ظل أزمة اقتصادية خانقة أفرغت المتاجر وضاعفت التضخم الذي سيصل إلى 720,5% في نهاية عام 2017 بحسب توقعات صندوق النقد الدولي.
لكن مادورو اكد امس الاول انه يأمل في تنظيم انتخابات «قريبا» وذلك «ليكسب المعركة» نهائيا مع المعارضة.