عودة «آلاف» اللاجئين الأفغان من باكستان

كابول- (أ ف ب): تسارعت وتيرة عودة لاجئين أفغان في وضع غير قانوني من باكستان منذ بداية شهر ابريل، ليبلغ عددهم الألف يوميا دون أي دعم لإعادة استقرارهم، بحسب ما افاد امس المجلس النروجي للاجئين وهي منظمة غير حكومية تعمل على دعم اللاجئين.
وقال المجلس في بيان «لأن هؤلاء الناس غير مسجلين رسميا باعتبارهم لاجئين في باكستان، فإنهم لا يحصلون على المساعدة التي يحصل عليها اللاجئون المسجلون حين يعودون الى أفغانستان».
وبدأت باكستان العام الماضي في اجبار اللاجئين الافغان على العودة الى بلادهم في ظروف قاسية أحيانا وفي وقت تعجز أفغانستان تأمين المأوى والحماية لهم.
وبحسب المنظمة فقد شهد عام 2016 عودة نحو 380 ألف لاجئ مسجل لدى المفوضية العليا للاجئين و225 ألف لاجئ غير قانوني، الى افغانستان معظمهم انطلاقا من يوليو.
وقالت كاتي اوروكي مديرة المجلس النروجي للاجئين في كابول وفق البيان «ان اللاجئين غير القانونيين بصدد العودة الى افغانستان بوتيرة مقلقة ويقولون لنا انه بالنظر الى عدم امتلاكهم وثائق، فهم مجبرون على مغادرة باكستان».
وهم يعودون الى بلادهم التي ينخرها انعدام الامن والبطالة ويخرج ثلث اراضيها عن سيطرة الحكومة ما دفع العام الماضي اكثر من 600 الف مدني جديد الى مغادرة منازلهم هربا من المعارك.
وعلاوة على ذلك امضى بعض اللاجئين عقودا خارج افغانستان ولم يعد لديهم أملاك أو أقارب في بلدهم.
وفي تقرير نشر في فبراير نددت منظمة هيومن رايتس ووتش بـ«تواطؤ» الأمم المتحدة مع عمليات الطرد المكثفة للاجئين الأفغان من باكستان والتي تتم في اغلب الأحيان تحت ضغط الشرطة والسلطات.
واعتبرت المنظمة ان المفوضية العليا للاجئين ومن خلال مضاعفة المنحة للاجئين الافغان العائدين من باكستان التي مرت منذ يوليو 2016 من 200 الى 400 دولار لكل شخص، «شجعت على اعادة الافغان» وباتت «عمليا متواطئة في انتهاكات» حقوقهم بنظر القانون الدولي.
وشددت هيومن رايتس ووتش على ان «المفوضية العليا للاجئين بقيت صامتة إزاء عمليات الطرد الواسعة النطاق هذه، دون ان تعترض ولو لمرة واحدة على واقع ان العديد من هؤلاء العائدين هم أساسا يفرون من تجاوزات الشرطة» الباكستانية.