«الصحة» تسعى لوضع نظام اعتماد وطني لتقييم كافة المؤسسات الصحية

عدم منح الاعتماد في حالة وجود معايير أساسية غير محققة –
كتبت – عهود الجيلانية –
تسعى وزارة الصحة إلى تأسيس نظام الاعتماد العماني للمؤسسات الصحية لتطوير وتحسين الإجراءات والخدمات المقدمة حيث ستقام الفترة القادمة حلقة نقاشية بالتعاون مع كافة الجهات الحكومية المرتبطة بالقطاع الصحي لاستعراض آخر المستجدات ومناقشة تطورات تأسيس النظام العماني.
وقال الدكتور ناصر بن سليمان السلماني مدير دائرة الاعتماد وتطوير المعايير بمركز ضمان الجودة: «توجد لجنة وطنية تعنى باعتماد المؤسسات الصحية تم إنشاؤها من أجل اعتماد المؤسسات الصحية ومتابعة تطبيق نظام الاعتماد في شهر يونيو 2016 بقرار من معالي وزير الصحة رقم 136/‏‏2016 وتضم في عضويتها (16) عضوًا يمثلون مجموعة من الجهات الحكومية المختصة، ويهدف مشروع الاعتماد إلى تطوير أنظمة وإجراءات تقديم الخدمة لتحسين جودة خدمات الرعاية الصحية، وبالتالي تحسين النتيجة المرجوة من العلاج».
وأضاف: يعرف الاعتماد على أنه «عملية تقييم تقوم بها جهة تقييم وطنية أو خارجية لتقدير مدى توافق المنشأة الصحية مع المعايير الموضوعة مسبقًا من قبل هيئة أو جهة الاعتماد» واعتماد مؤسسة ما بمثابة الاعتراف بجودة خدماتها.
وعن فوائد النظام على المؤسسة الصحية من عملية الاعتماد، أوضح الدكتور ناصر: هناك دراسات عدة تشير إلى أن اعتماد المؤسسات الصحية يساهم في تحسين عملية تقديم الخدمات الصحية، كما أنه يساهم في تحسين النتائج الإكلينيكية لعدد كبير من الحالات الطبية والمؤشرات الصحية.
وقال: «من أهم المراحل التي تمر بها المؤسسة الصحية للحصول على الاعتماد لابد من الحصول على المعايير من الجهة المعتمدة. وإجراء تقييم ذاتي لتحديد مواطن الضعف والقوة ومدى مطابقة المستشفى لمتطلبات التقييم ووضع خطة عمل لسد الفجوات في حالة عدم المطابقة. وتنفيذ خطة العمل والتأكد من جاهزية المستشفى ثم التقدم بطلب لجهة الاعتماد للقيام بعملية التقييم».
مضيفًا: «هناك نتائج متوقعة لعملية الاعتماد تتمثل في اعتماد المؤسسة لمدة ثلاث أو أربع سنوات (حسب المدة المحددة من قبل الجهة المعتمدة). وفي حالة عدم المطابقة لبعض المعايير تعطى المؤسسة فرصة، ويعاد تقييم تلك المعايير بعد ثلاثة أو ستة أشهر، وعدم منح الاعتماد للمؤسسة إن كانت هناك معايير أساسية غير محققة».
وأشار الدكتور إلى ذكر أمثله عن معايير المستشفيات المساعدة على تقديم خدمة طبية عالية المستوى وتضع نظام مراقبة لكل صغيرة وكبيرة في الأداء الطبي‏ المؤسسي فقال: هناك أمثلة عديدة عن أهمية وجود المعايير والفائدة المترتبة منها في رفع جودة ومأمونية الخدمة الصحية المقدمة فعلى سبيل المثال لا الحصر: تطلب المعايير، وجود لجنة لمناقشة الوفيات بالمستشفى لمناقشة كل حالة وفاة بالمستشفى كذلك نمط المراضة وتطلب المعايير وجود لجنة لمناقشة أي إصابة أو تضرر للمريض في المستشفى سواء كان هناك شكوى من أهل المريض أم لا حتى يعرف الجميع أن الخطأ الطبي سيدرس بالتفصيل لمعرفة أسبابه وعلاجها، كما تطلب المعايير لجنة لمكافحة العدوى بالمستشفى لمراقبة الجراثيم في المستشفى ومدى تعرض المرضى لتلوث الجروح بعد العمليات الجراحية مقارنة بالنسبة العالمية، وتطلب وجود نظام متكامل لبنك الدم لضمان فحص الدم من المتبرعين وخلوه من الأمراض المعدية وغيره ثم ضمان إعطائه للمريض دون خطأ ووجود مسؤول عن السلامة بالمستشفى والذي يتأكد من طفايات الحريق وجاهزيتها وغرف الكهرباء وسلامتها ثم عمل حريق وهمي كل سنة على الأقل لمعرفة مدى استعداد المستشفى لإخلاء المرضى، وقت حدوث الحريق كذلك كيف يتخلص المستشفى من النفايات ووجود لجنة طبية تدرس مؤهلات الأطباء qualifications وكذلك المهارات المتوفرة لدى كل منهم ووضعها في قائمة privileges ونظام متكامل فيما يخص وثيقة حقوق المريض وفحص غرف العمليات ومدى جاهزيتها من الأجهزة والمعدات.
وسيشمل نظام الاعتماد كافة المؤسسات الصحية بالسلطنة من المستشفيات الحكومية المدنية والعسكرية، المجمعات والمراكز الرعاية الصحية الأولية، المراكز الطبية التخصصية مثل: (مركز السرطان، مركز القلب، مركز الأمراض الوراثية، مركز السكري والغدد الصماء، بنك الدم)، والمستشفيات الخاصة.