« تنمية نفط عمان» نموذج مشرف يحتذى

في الوقت الذي تسعى فيه حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – إلى دفع عمليات التنمية في كل المجالات ، وتشجيع الشباب على الانخراط في كل مجالات العمل المتاحة ، فإن هناك شركات ومؤسسات عمانية ، مشهود لها ، تعمل بدورها من اجل تحقيق الأهداف الوطنية ، ومن هذه المؤسسات التي تقدم نموذجا يحتذى على أكثر من صعيد « شركة تنمية نفط عمان « التي تقوم بإنتاج الجزء الأكبر من النفط والغاز في السلطنة ، والتي تقوم بجهود، عملية وملموسة ومفيدة ، بالنسبة للاقتصاد وللمواطن العماني أيضا .

وفي حين تقوم شركة « تنمية نفط عمان « بإسهام مقدر في الواقع ، في إطار المسؤولية الاجتماعية حيال المجتمع العماني، وذلك عبر ما تقدمه من إسهامات عديدة لصالح المجتمع المدني وخدمة أنشطة تعود بالخير على المواطن، فإنه كشركة تقوم بدور كبير ومؤثر أيضا ، سواء في استيعاب أعداد كبيرة من أبنائنا في مجالات العمل بها ، بما في ذلك الإنفاق على أعداد بالمئات للارتفاع بمهاراتهم وتدريبهم وتشجيعهم على الدراسة في تخصصات تحتاجها الشركة ، بما في ذلك دراسة الماجستير والدكتوراه، أو على صعيد تعمين الوظائف في هذه الشركة الكبيرة ، والتي تتجاوز نسبة التعمين في أي جهاز من أجهزة الحفر نسبة 80 %.

وفيما يتصل بالعمل على تعزيز وتعظيم القيمة المضافة لأنشطة الشركة، بما في ذلك السعي إلى توطين صناعات مهمة في مجال إنتاج النفط ، وخاصة ما يتصل بتصنيع أجزاء وآلات متنوعة في هذا المجال ، وتدريب مهندسين عمانيين لتوطين تلك الصناعات وأعمال الصيانة ، ثم إجرائها في السلطنة ، وتوفير هذه الخبرة لدول أخرى ، وهو أمر يدعو إلى الاعتزاز ، ويستحق التشجيع ، خاصة وأن شبابنا أثبتوا كفاءتهم في هذا المجال، فإنه توجد بالفعل الآن ورش عديدة ومصانع لإنتاج أجزاء محددة ، بما في ذلك رؤوس الآبار، ومثقاب الحفر، والفلاتر ، والمشاخل، وأنابيب النفط ومواد طلاء تلك الأنابيب من الداخل والخارج لحمايتها وغيرها ، سواء في منطقة نزوى الصناعية أو منطقة صحار الصناعية ، فضلا عن الإعداد لتجميع المضخات الانغمارية الكهربائية التي تستخدم في عمليات استخراج النفط ، وبذلك تنمو وتتسع قاعدة صناعية بشكل متدرج وحقيقي في مجال إنتاج معدات استخراج النفط ، وهو ما يفيد أعدادا متزايدة من أبنائنا الباحثين عن عمل، والشركات العمانية العاملة في تلك المجالات كذلك . هذا فضلا عن توفير الكثير من الموارد للدولة ، وإيجاد صناعات يمكن البناء عليها وتطويرها بأيد عمانية في هذا المجال ، الذي سيظل واحدا من أهم مجالات الاقتصاد الوطني، ولا يتعارض ذلك أبدا مع السعي إلى تنويع مصادر الدخل والحد من الاعتماد على النفط، الذي سيظل موردا وطنيا ينبغي العمل على استثماره بالشكل الأفضل، وبما يخدم هذا الجيل والأجيال القادمة أيضا في إطار الأهداف المنشودة لخطط وبرامج التنمية الوطنية.