النمساوية: كرة القدم والهدف الإرهابي

جريدة «دي برس» النمساوية تناولت موضوع الاعتداء على الباص الذي كان يُقِلُّ لاعبي فريق بوروسيا دورتموند في ألمانيا. فالمباراة التي تأجَّلت، جرت مساء يوم الأربعاء الماضي بين فريق دورتموند وفريق موناكو الذي فاز بنتيجة 3 أهداف مقابل هدفين. الجريدة النمساوية تكتب أن كرة القدم استهدفها الإرهاب بثلاثة انفجارات جرت قرب الحافلة مساء الثلاثاء الماضي. وبينما المحققون يميلون إلى وصف هذا العمل بالاعتداء الإرهابي، الصحيفة النمساوية تثني على ردة فعل المشجعين لكلا الفريقين كما تثني على الشجاعة التي تحلُّوا بها. تضيف جريدة «دي برس» النمساوية أنه منذ الإرهاب الذي حصل في ميونيخ عام 1972 أثناء الألعاب الأولمبية، باتت المناسبات الرياضية الكبرى محطَّ تهديد إرهابي دائم. لكن المهم ألَّا يتمكن الإرهابيون من تقويض بهجة الناس في هذه المناسبات التي باتت حياتية.
مما لا شك فيه ان المباريات تنقل بصورة مباشرة عبر وسائل الإعلام و الإرهابيون يعتبرون أن هذا النقل المباشر يعطيهم ويؤَمِّنُ لهم الإشهار المطلوب. إن الاعتداء الإرهابي الذي يتم قرب صرح رياضي يؤثر جدا على المجتمع. لقد بدا تأثير الإرهاب جليا عام 2015 قرب ملعب فرنسا الكبير أثناء المباريات التي جرت بين الفريقين الألماني والفرنسي. وكذلك كان في بوسطن أثناء الماراثون عام 2013. لكن على الرغم من المحاولات الإرهابية الدموية أو الفاشلة، على الرياضة أن تستمر على الرغم من كلفة تأمين الأمن للجمهور والمشجعين وللرياضيين على السواء.
لقد اعتاد الناس على وجود العناصر الأمنية بينهم وطالما أن الملاعب الرياضية مراقبة والناس فيها يشعرون بالأمان، فإنَّ الرياضيين سيقدمون افضل ما عندهم في أفضل الظروف والمشجعون لن يهابوا الإرهابيين. إن الاستثمار في المجالات الأمنية سيعود دوما بالنفع على المجتمع بأكمله. بهذا ختمت تحليلها يومية «دي برس» النمساوية.