مالطا تستضيف اجتماعا للتصدي لخطاب الكراهية عبر «الإنترنت»

مالطا (إينا) ــ استضافت مالطا، مؤخرا اجتماعا أوروبيا للتصدي لخطاب الكراهية عبر شبكة الانترنت، وفق ما نشر موقع «اندبندنت مالطا». وأكد أوين بونشيني، وزير العدل في مالطا، قدرة حكومة بلاده على اتخاذ المزيد من الإجراءات لمحاربة خطاب الكراهية من خلال القوانين، معتبرا إياها في الوقت ذاته رادعا غير فعال ضد جرائم الكراهية. وأشار وزير العدل التركي إلى ضرورة محاربة خطاب الكراهية بمزيد من الوسائل القوية مثل التعليم على سبيل المثال.
وفي الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، تحدث بونشيني عن أهمية تسليح الشباب بثقافة التسامح والاحترام قائلا: «ينبغي تعليم أطفالنا أن المجتمع قد تكون فئاته مختلفة إلا أن الوحدة ستظل تجمعنا إلى الأبد».
وأضاف أن «المجتمع غارق اليوم في وسائل التكنولوجيا الحديثة لأنها تسهل حياة الأفراد غير أنها تشكل أحيانا مصدر قلق».
وأوضح: «ليس بكل رأي أو وجهة نظر نية حسنة، ولذلك ينبغي لنا التمييز بين التعبير عن الرأي وخطاب الكراهية»، مشددا على إعطاء مزيد من الاهتمام إلى الشباب الذين يميل المجتمع إلى نسيانهم، نظرا لكونهم الغالبية التي تستهلك وسائل التواصل الحديثة بإفراط.
وعلى نحو مماثل، نوّه المدعي العام التركي، بيتر جريتش، إلى أهمية شعور كل فرد بالترحيب به أينما وجد، خاصة في أوروبا التي تدافع عن احترام حقوق الإنسان.
وبخصوص موجة العنصرية والتمييز السائدة في أوروبا، أوضح جريتش أن وصول عدد كبير من اللاجئين قد تزامن مع ارتفاع غير مسبوق في معاداة الأجانب، بسبب سوء المعلومات المتناقلة والخطاب الإعلامي السلبي المتداول عن اللاجئين. كما سجل المدعي العام أن التمييز الثقافي والتعصب العرقي قد أصبح حقيقة تعززها أرقام عدد المجموعات المعادية للمهاجرين في القارة العجوز.
وعن الخطوات المستقبلية، حض كلا المسؤولان على التزام مالطا بمحاربة خطاب الكراهية ومعاقبة كل السلوكيات المنتهكة لحقوق الإنسان.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه القمة تأتي في وقت تشهد فيه أوروبا موجة ارتفاع مقلقة لظاهرة الإسلاموفوبيا منذ اعتداءات باريس لعام 2015. وخلال بداية هذه السنة الجارية، أكدت تقارير عدة منظمات حقوقية في كل من فرنسا، وبلجيكا، وألمانيا، وهولندا وبريطانيا وسويسرا والدول الاسكندنافية أن استهداف أفراد الجالية المسلمة بات أمرا شبه طبيعي في ظل ارتفاع معاداة الإسلام.