«الخارجية» الفلسطينية تدين اقتحامات المسجد الأقصى

قوات الاحتلال تواصل إجراءاتها المشددة في القدس –
رام الله – عمان – نظير فالح – وكالات –
أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية أمس الأربعاء، اقتحامات الجماعات اليهودية للمسجد الأقصى، في مدينة القدس المحتلة. وقالت «الخارجية»، في بيان لها، إن الاقتحامات تأتي في سياق سياسة الحكومة الإسرائيلية الهادفة إلى «تكريس التقسيم الزماني لباحات المسجد الأقصى المبارك ريثما يتم تقسيمه مكانياً». وأضاف البيان، إن الاقتحامات هي «استفزاز واضح للمواطنين الفلسطينيين وللأمتيْن العربية والإسلامية، واعتداء على القانون الدولي».
واقتحم 368 مستوطنا إسرائيليا المسجد الأقصى في القدس الشرقية أمس، بحراسة الشرطة الإسرائيلية. وقال فراس الدبس، مسؤول الإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية، إن «368 متطرفا اقتحموا -أمس-المسجد الأقصى المبارك تحت حراسة أمنية مشددة». ولفت إلى أن هؤلاء المستوطنين «اقتحموا المسجد في الفترتين الصباحية وما بعد صلاة الظهر».في اليوم الثاني من أيام عيد الفصح اليهودي، الذي يستمر أسبوعا كاملا. وأشار الدبس إلى أن الشرطة، فرضت قيودا على دخول الشبان المسلمين للمسجد.وخلال الأسابيع الماضية دعت جماعات إسرائيلية متشددة إلى اقتحامات مكثفة للمسجد الأقصى، خلال فترة عيد الفصح اليهودي.وزاد عدد المقتحمين أمس بنحو 3 أضعاف، عن أقرانهم الذين يدخلونه يوميا.من جهتها، قالت لوبا السمري، المتحدثة بلسان الشرطة الإسرائيلية، في تصريح مكتوب إن 360 إسرائيليا «زاروا باحات الحرم القدسي الشريف» أمس. وأضافت إن الشرطة أبعدت 3 يهود بعد أن «أخلوا بقواعد الزيارات المرعية في المكان». ولفتت السمري إلى استمرار انتشار الآلاف من عناصر الشرطة الإسرائيلية في مدينة القدس، خلال فترة عيد الفصح اليهودي.
في السياق، واصلت قوات الاحتلال اجراءاتها المشددة في القدس المحتلة، التي تحول وسطها ومحيط بلدتها القديمة الى ثكنة عسكرية، بفعل الانتشار الواسع للوحدات الخاصة وما تسمى حرس الحدود» بقوات الاحتلال في الشوارع والطرقات الرئيسية، في الوقت الذي نشرت فيه دوريات عسكرية وشرطية راجلة داخل البلدة القديمة، ومحيط باحة حائط البراق (الجدار الغربي للأقصى المبارك)، ودوريات راجلة أخرى، ومحمولة، وخيالة، في الشوارع والطرقات والأحياء المتاخمة لسور القدس القديمة، فضلا عن نصْب الحواجز والمتاريس الفجائية وتوقيف المواطنين ومركباتهم وتحرير مخالفات مالية بحقهم .
وتسيطر حالة من التوتر على الحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية لمدينة القدس المحتلة، في ظل تعزيز الوجود العسكري فيها، وتفتيش كافة المركبات باتجاه القدس، مّا تسبب باختناقات مرورية على هذه الحواجز .
على صعيد متصل اقتحم مئات المستوطنين أمس، بلدة سبسطية الأثرية، شمال الضفة الغربية المحتلة، احتفالا بعيد الفصح اليهودي، بحسب مسؤول محلي. وقال نائل الشاعر، رئيس بلدية سبسطية شمالي نابلس، إن مئات المستوطنين اقتحموا المنطقة الأثرية في البلدة، احتفالا بعيد الفصح. وأضاف إن قوات كبيرة من الجيش أغلقت الموقع الأثري أمام الفلسطينيين، ومنعت وصولهم للموقع لتأمين الحماية للمستوطنين. وبين أن المستوطنين يقيمون خياما للمبيت في الموقع، مشيرا إلى أن السلطات الإسرائيلية أبلغت البلدية بنيتها اغلاق الموقع أمام الفلسطينيين ليومين.
فيما يطارد مستوطنو مستوطنة «معاليه أدوميم» المواطنين البدو في منطقة القدس الذين يعيشون في المنطقة قبل إقامة المستوطنات فيها، خلال ما يسمى «عيد الفصح العبري»، وذلك استجابة لما يسمى «هيئة غلاف القدس» التي تضم ممثلين من عدة مستوطنات.
وأشار تقرير لصحيفة «هآرتس» العبرية إلى أن المستوطنين «المتطوعين» يعملون في نهايات الأسبوع أيضا، حيث لا يعمل مراقبو «الإدارة المدنية»، حيث يعمل ما يسمى رئيس «مركز الأراضي» في الهيئة، ياريف أهروني، من مستوطنة «كفار أدوميم» على مراقبة خيام البدو في المنطقة. وعندما يكون في عطلة تحتاج الهيئة إلى تعزيزات من قبل المستوطنين. وبحسب التقرير فإن «هيئة غلاف القدس» تضم ممثلين من عدة مستوطنات «ألون» و«كفار أدوميم» و«نوفي برات» و«متسبي يريحو» و«المجلس الإقليمي بنيامين».
ويقول المتحدث باسمها إنها «تعمل ضد البناء القانوني الفلسطيني – الأوروبي في المنطقة، وعلى محور الشارع(1) بين القدس والبحر الميت.
وتدعي الهيئة أنه قبل سنتين أقام العرب البدو في المنطقة 22 مسكنا بتبرعات أوروبية. وعندها قررت الهيئة تخصيص ميزانية خاصة وقوى بشرية من المستوطنات لمراقبة ما يجري بما يشكل رادعا لسكان المنطقة من البناء، حيث تنقل التقارير فورا عن كل عملية بناء إلى الشرطة والإدارة المدنية كي يتم هدمه فورا قبل الوصول إلى المحاكم. وتضيف مصادر في الهيئة انه في العام 2016 تراجع عدد المباني بـ20 مقارنة بالعام 2015، أي أن نشاط الهيئة أدى إلى هدم مبان.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في الهيئة قوله إنها «تعمل من أجل إنفاذ سلطة الإدارة المدنية، ونقل البدو إلى بلدات تخصصها الدولة لهم»، وذلك في إشارة واضحة إلى تهجيرهم من أراضيهم، وتركيزهم في بلدات.