بوتين يتوقع اختلاق هجمات غاز في ضواحي دمشق واتهام الأسد بتنفيذها

الدول السبع لم تتفق بشأن توسيع العقوبات على روسيا وسوريا –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات –
981602قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الثلاثاء إن روسيا لديها معلومات بأن الولايات المتحدة تخطط لشن ضربات صاروخية جديدة على سوريا وإنها تدبر لاختلاق هجمات بالغاز وإلصاق التهمة بالحكومة السورية.
وجاء تصريح بوتين خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيطالي سيرجيو ماتاريلا قبل ساعات من وصول وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى موسكو لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الروسي وبعد أيام من تنديده بالضربة الصاروخية التي شنتها الولايات المتحدة على قاعدة عسكرية سورية ووصفها بأنها غير قانونية.
وردا على سؤال عما إذا كان يتوقع أن تشن الولايات المتحدة المزيد من الضربات الصاروخية في سوريا قال بوتين «لدينا معلومات بأنه يجري التجهيز لاستفزاز مشابه… في أجزاء أخرى من سوريا بما في ذلك ضواحي دمشق الجنوبية حيث يخططون مرة أخرى لزرع بعض المواد واتهام السلطات السورية باستخدام (أسلحة كيماوية).»ولم يقدم بوتين ما يثبت هذا.
وأكّد بوتين أن روسيا ستطلب بشكل عاجل من منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية التحقيق في هجوم إدلب. وأضاف بوتين أن روسيا ستتقبل الانتقادات الغربية لدورها في سوريا لكنه يأمل في تخفيف المواقف في نهاية المطاف.
وقال المتحدث باسم بوتين إنه لا يوجد خطط معدة سلفا لبوتين للقاء تيلرسون اليوم الأربعاء لكن وسائل الإعلام الروسية نقلت عن مصادر غير معلومة القول إن مثل هذا الاجتماع قد يعقد.
الى ذلك ،قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت إن مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى لم تتفق على توسيع العقوبات المفروضة على روسيا وسوريا. وأوضح الوزير الفرنسي أنه على روسيا أن «تتحمل مسؤولياتها» في سوريا، مؤكدا على ضرورة التوصل إلى حل لوقف إطلاق النار في سوريا برعاية المجتمع الدولي كخطوة أولى للحل. وذكرت وسائل إعلام غربية عن وزير الخارجية الفرنسي أن أول خطوة يتعين تحقيقها في التوصل إلى تسوية للأزمة السورية، هي الوقف الكامل لإطلاق النار، مشيرا إلى ضرورة مراقبة الالتزام بذلك من طرف المجتمع الدولي. وفي نفس السياق قال وزير الخارجية الإيطالي انجلينو ألفانو، إن مجموعة السبع يجب أن تتعاون مع روسيا بشأن الأزمة السورية بدل محاولة عزلها. من جهته، قال وزير الخارجية الألماني، زيغمار غابرييل، في ختام اجتماع موسع، شاركت فيه تركيا والإمارات العربية المتحدة والسعودية والأردن وقطر: «نريد حمل روسيا على دعم العملية السياسية من أجل تسوية سلمية للنزاع السوري»، مؤكدا أن هذا هو موقف تيلرسون. وأوضح وزير الخارجية الألماني أن مجموعة السبع تدعم وزير الخارجية الأمريكي الذي يزور موسكو ، حيث ستكون الأزمة السورية أهم الملفات التي سيبحثها مع المسؤولين الروس. واجتمع وزراء خارجية دول مجموعة السبع الكبرى (الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وبريطانيا وكندا وفرنسا وإيطاليا) مع وزراء خارجية تركيا والسعودية والإمارات والأردن وقطر،أمس لمناقشة الشأن السوري.

موقف غامض

ورفضت الامم المتحدة اعطاء تقييم قانوني للضربات الصاروخية التي شنتها الولايات المتحدة ، الجمعة الماضي، على مطار الشعيرات بحمص. وقال ستيفان ديوجاريك المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة : لن نخوض في مسألة أحقية تصرفات واشنطن التي وجهت الضربة أو عدم أحقية ذلك.. وهذا هو موقفنا ردا على سؤال عن أسباب اتخاذ الأمانة العامة هذا القرار. وتعليقا على سؤال حول ما إذا كان خبراء أمميون قاموا بزيارة قاعدة الشعيرات السورية بعد تعرضها للقصف الأمريكي، قال إنه لا يعلم شيئا عن ذلك، مذكّرا بأنه لا يوجد موظفون أمميون في هذه القاعدة العسكرية ومن جانب اخر، أكدت الأمم المتحدة تمسكها بـ«عملية جنيف» بشأن سوريا، رغم تصريحات المندوبة الأمريكية نيكي هايلي عن استحالة إيجاد حل سياسي للأزمة في البلاد في ظل بقاء حكم الرئيس بشار الأسد. وشدد المتحدث  ستيفان دوجاريك على «أهمية العملية التفاوضية المتواصلة في جنيف التي يشكل انتقال السلطة جانبا هاما منها»، موضحا  «موقفنا لا يتغير، وهو أن الحرب يجب إنهاؤها عبر العملية السياسية في جنيف».

روسيا تهدد

هددت روسيا أنها سترد بشكل «فوري» في حال تعرضت المواقع العسكرية الروسية في سوريا لهجوم من قبل الولايات المتحدة الامريكية وذلك بعد الضربة الصاروخية الامريكية على القاعدة العسكرية بحمص رداَ على هجوم خان شيخون.
وقال نائب رئيس لجنة مجلس الدوما لشؤون الدفاع يوري شفيتكين في تصريحات لوكالة (سبونتيك) ان «احتمالات دخول روسيا في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة ضئيلة، ولكن روسيا اتخذت الإجراءات اللازمة بعد تلك الضربة، وأعتقد أنه يكفي أن نزود سوريا بالمعدات اللازمة لتقوم بنفسها بصد مثل هذه الهجمات وذلك ضمن القانون الدولي».
وأشار شفيتكين إلى أن القوات الروسية متواجدة في سوريا «في حال تعرض قواتنا المتواجدة في سوريا لأي تهديد فعلى ترامب وإدارته أن يعوا نتائج هذه التهديدات المحتملة.. لن يكون هناك أية كلمات بالتأكيد. ستكون الأفعال فقط».

قرارات عائلية

وقال يوري شفيتكين نائب رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما أنه من غير المقبول اتخاذ قرار عائلي بشأن عمل عسكري ، لافتا إلى أن ترامب سياسي مندفع وعرضة لتأثير المحيطين به.
وكانت صحيفة «Sunday Times» أفادت نقلا عن مصدر مقرب من البعثة الدبلوماسية البريطانية في واشنطن أن رد فعل إيفانكا ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الهجوم الكيماوي في محافظة إدلب، كان له تأثير على قرار القيادة الأمريكية توجيه ضربة صاروخية لسوريا.
وقال النائب الروسي تعليقا على ذلك :«هذا خارج عن المدارك العقلية، أن يُتخذ مثل هذا القرار الخطير في مجلس عائلي. هذا غير مقبول. بل وأميل أكثر إلى أن ترامب مندفع بما فيه الكفاية وهو سياسي عاطفي لا يسيره الحس السليم دائما، بل تأثير المحيطين به، تأثير العاطفة وما إلى ذلك. ونحن يجب ايضا أن نأخذ هذا الأمر في الاعتبار».
وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأن اثنين من العسكريين الروس يعملان في سوريا بعقود، لقيا مصرعهما وأصيب ثالث بجروح خطيرة بقذائف هاون أطلقها المسلحون، وقالت إن «مجموعة من العسكريين الروس العاملين بعقود والموجودين بإحدى وحدات القوات السورية كمدربين على الرماية وكذلك ضابط روسي، هو مستشار عسكري، تعرضوا لقصف هاون من قبل مسلحين قتل بسببه اثنان من العسكريين الروس ولا يزال الأطباء العسكريون يحاولون إنقاذ حياة عسكري روسي آخر أصيب بجروح».
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن سفير سوريا في موسكو إن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيتوجه إلى روسيا قريبا في زيارة رسمية. وأضافت أن المحادثات ستركز على المزاعم الأمريكية بشن هجوم بغاز سام في محافظة إدلب السورية والضربة الصاروخية الأمريكية على قاعدة جوية سورية ردا على ذلك. ميدانيا: أفاد مصدر عسكري لـ (عمان) أن الجيش السوري بالتعاون مع القوات الرديفة واصل تقدمه على حساب تنظيم (داعش) جنوب مدينة تدمر حيث تمكن من استعادة عدة نقاط ومساحات جديدة، وتوغل لمسافة تزيد عن 10 كم باتجاه مناجم خنيفيس بريف تدمر الجنوبي بعد عملية عسكرية واسعة سقط خلالها العديد من مسلحي تنظيم داعش بين قتيل ومصاب بينما فر العشرات منهم باتجاه عميق البادية وأفاد المصدر أن وحدات الجيش سيطرت خلال العملية على جبل الأبتر وعدد من التلال المحيطة به كما سيطرت نارياَ على قصر الحلابات الواقع في محيط جبل الأبتر وعلى هيئة تطوير الأغنام وعلى الطريق من تدمر باتجاه الصوانة إلى الجنوب الغربي من مدينة  تدمر.
وأكد المصدر العسكري أنه تم استهداف تجمعات المسلحين في ريف حماة الشمالي ما ادى لمقتل عدد كبير منه وتدمير عربة مفخخة و4 دبابات ومربضي مدفعية ومنصة إطلاق صواريخ و4 سيارت مزودة برشاشات على محوري معردس – صوران ومعردس – طيبة الإمام ومحيط تل سكيك وتم الاستيلاء على عربة قتالية وقذائف مدفعية وهاون، كما سيطر الجيش السوري على قرية خربة عندان بريف حلب الشمالي. وفي درعا  تم تدمير قاعدة صواريخ تاو لجبهة «النصرة» ومقتل طاقمها شمال غرب الجمرك القديم بدرعا ومربض هاون ومقتل طاقمه جنوب الجمرك القديم وسيارة بمن فيها في محيط دوار المصري .
وفي جبهة شمال شرق العاصمة استهدف الجيش السوري مواقع لتنظيم «جبهة النصرة» في القابون بصواريخ أرض-أرض قصيرة المدى، واشتبك مع مسلحي تنظيم «جبهة النصرة» في المحور الشرقي لحي القابون ،بالتزامن مع استهدافات مدفعية متقطعة على محور الاشتباك وأسفر الهجوم عن تدمير غرفة عمليات رئيسة لتنظيم «جبهة النصرة» في القابون ومقتل وجرح من بداخلها إثر ضربات جوية نفذتها مقاتلات في الجيش السوري. وفي دير الزور قصف الجيش السوري مقرات وتحركات تنظيم داعش على الاتجاه الغربي في منطقة الموظفين والجبيلة ومحيط الفوج 137 وأحبط محاولة تسلل مجموعة على الاتجاه الشرقي في حي الصناعة ما أدى إلى مقتل 15 مسلحاً وتدمير مربض هاون وعربتين عليهما رشاشات ودشم ومساتر ودراجات نارية .