محاضرة عن إيجابيات وسلبيات وسائل التواصل الاجتماعي بطاقة

التحذير من الإفراط في استخدامها والتعرض للابتزاز –
طاقة – أحمد بن عامر المعشني –
نظمت مساء أمس الأول اللجنة الثقافية لمهرجان طاقة محاضرة بعنوان ( وسائل التواصل الاجتماعي بين الفوائد والمخاطر) وذلك على مسرح الفرضة بحضور الشيخ سالم بن عمر آل حفيظ مساعد والي طاقة وجمع غفير من المواطنين.
تحدث في المحاضرة الشيخ مجدي عبدالعزيز القاضي واعظ ديني بالمديرية العامة للأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة ظفار حيث تناول في بداية محاضرته إيجابيات وسائل التواصل الاجتماعي على انها تعتبر من أسرع الطرق لتداول الأخبار والمعلومات ونشرها وهي مصدر كبير للمعلومات المختلفة، حيث تُساعد طلاب العلم والباحثين على عمليات التسويق الإلكتروني التي أصبحت منتشرة بشكل كبير اليوم، ويمكنك التسوق وأنت في بيتك، وهي وسيلة قليلة التكلفة وسريعة للتواصل مع الآخرين، وحتى للتعرف على أشخاص من مختلف دول العالم كما أنها تتيح فرص التواصل مع العالم الخارجي وتبادل الآراء والأفكار ومعرفة ثقافات الشعوب وتقريب المسافات، وتفتح أبواباً تمكن من إطلاق الإبداعات والمشاريع التي تحقق الأهداف وتساعد المجتمع على النمو.

سلبيات التواصل الاجتماعي

إلى جانب أهمية وسائل التواصل الاجتماعي وما تحققه من نتائج إيجابية، إلا أنها لا تخلو من سلبيات. وقال المحاضر: من أخطر سلبيات وسائل التواصل أنها تساعد على نشر الشائعات والأخبار الكاذب، نتيجة غياب الرقابة وعدم شعور بعض المستخدمين بالمسؤولية، وبالتالي تعرض مُستخدميها للإدمان، حيث يجلسون ساعات متواصلة عليها، مما يهدر وقتهم ويعزلهم عن الواقع، وتساعد على تبادل بعض النقاشات التي تبتعد عن الاحترام وعدم تقبل الرأي الآخر. كذلك فإن تصفح المواقع يؤدي إلى عزل الشباب والمراهقين عن واقعهم الأسري وعن مشاركتهم في الفعاليات التي يقيمها المجتمع. وتعمل على انتهاك الخصوصية، وانتحال الشخصيات، حيث يمكن لأي شخص الدخول على حسابك، أو استخدام اسمك دون أن تعرف. وأسوأ السلبيات حينما تتيح عرض المواد الإباحية وغير الأخلاقية، فمعظم هذه المواقع بلا حياء، فالحياء دليلُ الدِّين الصَّحيح، وسمة الصَّلاح الشَّامل، وعنوان الفلاح الكامل، لذلك يجب على الإنسان المسلم التخلق بالحياء الذي هو خلقٌ يكفُّ العبد عن ارتكاب القبائح والرَّذائل، ويحثُّه على فعل الجميل، ويمنعه من التَّقصير في حقِّ صاحب الحقِّ، وهو من أعلى مواهب الله للعبد. فالحياء مفتاحُ كلِّ خيرٍ، – قال النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «إنَّ الحياء والإيمان قرنا جميعًا فإذا رفع أحدهما رفع الآخر» وقال النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- : «الإيمان بضع وسبعون شعبة . والحياء شعبة من الإيمان » رواه مسلم .

الابتزاز الإلكتروني

كما نبه المحاضر إلى سوء استخدام وسائل التواصل الحديثة فيما يعرف بالابتزاز الإلكتروني، وهو استخدام وسائل التقنية الحديثة للحصول على مكاسب مادية أو معنوية عن طريق الإكراه من شخص أو أشخاص أو حتى مؤسسات ويكون ذلك الإكراه بالتهديد بفضح سر من أسرار المبتز. وتتعدد أسباب ودوافع الابتزاز الإلكتروني للجاني، ولكن أبرزها قلة الوازع الديني والأخلاقي، وانتشار وتنوع برامج ووسائل التواصل الاجتماعي وكثرة استخدامها، وانشغال الوالدين عن توعية الأبناء بالطرق المثلى لاستخدام التقنيات الحديثة، وعدم مراقبة الوالدين لحسابات أبنائهم واستخدامهم في مواقع التواصل الاجتماعي، والجهل بالعقوبات والقوانين وقد يكون الدافع حب التجربة، ولكن أعظم سبب هو الحصول على المال من الضحية عبر ابتزازه بصور أو أسرار أفشاها المجني عليه .وتذكر بعض الإحصائيات الصادرة عن الجهات المختصة الصادرة بالسلطنة تسجيل أكثر من 60 حالة ابتزاز إلكتروني منذ بداية عام 2015 أغلبها بغرض الحصول على المال والأخرى تهدف إلى الحصول على خدمات أخرى من المجني عليه ، يذكر أن قانون تقنية المعلومات نص في مادته الثامنة عشرة « يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن شهر ‏ولا تزيد على ثلاث ‏سنوات وبغرامة لا تقل عن ألف ريال عماني ولا تزيـد علـى ‏ثلاثـة آلاف ريـال عماني أو ‏بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ‏استخدم الشبكة المعلوماتية أو وسائل تقنية المعلومات في تهديد ‏شخص ‏أو ابتزازه لحمله على القيام بفعل أو امتناع ولو كان هذا ‏الفعل أو الامتناع عنه مشروعاً، وتكون العقوبة ‏السجن المؤقت ‏مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات وغرامة ‏لا تقل عن ثلاثة آلاف ‏ريال عماني ولا تزيد على عشرة آلاف ريال ‏عماني إذا كان التهديد بارتكاب جناية أو بإسناد أمور مخلة ‏‏بالشرف أو الاعتبار».