تصنيفات تعزز تنشيط قطاع السياحة العمانية

إذا كان من المعروف أن المنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس » هو من المؤسسات الاقتصادية شديدة الأهمية، وشديدة الاحترام أيضا، على كل المستويات الاقتصادية والسياسية على امتداد العالم، وذلك بحكم ما يقوم به من جهد ونشاط فكري، اقتصادي وسياسي، يتسع لمشاركة رفيعة وواسعة من جانب عدد كبير من الباحثين والمتخصصين وصناع القرار في معظم دول العالم، فإن ما يصدره منتدى « دافوس » من تقارير ومؤشرات يحظى باهتمام كبير على كل المستويات، على امتداد العالم، نظرا لاستقلالية المنتدى وموضوعية ما يطرحه من نتائج في هذا القطاع أو ذاك.
وفي هذا الإطار فإن مؤشر« تنافسية السفر والسياحة لعام 2017»، الذي طرحه منتدى « دافوس »، والذي يضم 136 دولة في العالم، ويصدر كل عامين، يتسم بالكثير من الأهمية بالنسبة للدول المختلفة، وبالنسبة لحركة السفر والسياحة أيضا على المستويات الإقليمية والدولية، وهو ما تضعه مؤسسات ووكالات السفر والسياحة في اعتبارها عند النظر والتعامل مع الدول المختلفة بشكل أو بآخر، لأن نتائجه تعتمد على تقييم مجموعة من العوامل التي يتم قياسها في الدول المختلفة، وترتيب الدول وفق ما تظهره تلك النتائج. وقد حظيت السلطنة في مؤشر« تنافسية السفر والسياحة لعام 2017 » بالمركز السادس عربيا، والسادس والستين عالميا.
جدير بالذكر أن هذا الترتيب العام للسلطنة من بين 136 دولة في العالم، منهم نحو 20 دولة عربية، يعكس مدى الجهود التي تبذلها حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – لدفع وتنشيط قطاع السياحة العمانية، تحقيقا للأهداف المنشودة في هذا المجال، في إطار برامج وسياسة تنويع مصادر الدخل في إطار خطة التنمية الخمسية التاسعة ( 2016 – 2020 )، فإنه تجدر الإشارة الى جانب هام هو أن ترتيب السلطنة بالنسبة لعدد من المؤشرات الفرعية، الداخلة في حساب المؤشر العام، هو أكثر تقدما، وعلى سبيل المثال احتلت السلطنة المركز الرابع عالميا والثاني عربيا في مؤشر السلامة والأمن، وحصلت على المركز الـ 29 عالميا والرابع عربيا في مؤشر بيئة الأعمال، كما حصلت على مراكز متقدمة في مؤشر الصحة والنظافة، و مؤشر تنافسية الأسعار، وإن كان مؤشر البنية الأساسية للنقل الجوي، أقل من المتوسط العام للسلطنة، وهو ما سيتحسن بشكل كبير بعد استكمال مطار مسقط الدولي الجديد ومجموعة المطارات المدنية الأخرى في عدد من محافظات السلطنة.
على صعيد آخر فإنه في حين أشار منتدى « دافوس » الى ان قطاع السياحة يسهم بنحو 10 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، فإن السلطنة تسعى الى زيادة إسهام قطاع السياحة العمانية بشكل أكبر مما هو عليه الآن، والذي قدره المنتدى بنحو 2٫5% من الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة، وتعد الاستراتيجية الوطنية للسياحة ركيزة وأرضية حيوية لتطوير هذا القطاع وتحقيق الأهداف المحددة له خلال السنوات القادمة.