كيهان : ما وراء الضربة الأمريكية على سوريا؟

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة «كيهان» مقالاً جاء فيه: لم يكن من المستبعد انتقال الإدارة الأمريكية إلى مرحلة شن هجوم عسكري على سوريا، خصوصاً بعد تبنيها موقف جديد تجاه هذا البلد على خلفية المجزرة التي نجمت عن قصف منطقة «خان شيخون» بالسلاح الكيمياوي. وقالت الصحيفة إن أي قراءة متأنية لطبيعة التحرك الأمريكي تشير بوضوح إلى أن موقف الإدارة الأمريكية مرتبط بأهداف استراتيجية ترغب واشنطن بتحقيقها، وليس كما يبدو بأن هذا التغيير المفاجئ مرتبط بحدث معين.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن الضغوط التي تعرضت لها إدارة ترامب في الداخل الأمريكي خصوصاً بعد اتهامها بالتواطؤ مع روسيا كان لها أثر كبير في تبني فكرة التصعيد العسكري ضد سوريا الحليف الاستراتيجي لموسكو، كي توحي للرأي العام في الداخل والخارج بأن هذا الاتهام لا أساس له من الصحة.
وتابعت الصحيفة مقالها بالقول بأن التحرك العسكري الأمريكي المحدود في سوريا يبدو كافياً لإعطاء الانطباع بأن ترامب في حالة مواجهة مع روسيا، ويسعى في الوقت نفسه لتعزيز التواجد الأمريكي في المنطقة على عكس الاتهامات التي تسوق تماهي إدارته وانسياقها وراء موسكو . وأردفت الصحيفة بأن إدارة ترامب اتخذت قراراً بضرورة أن يكون تحرير مدينة «الرقة» السورية من قبضة تنظيم «داعش» بوابة عبور نحو نسف الصورة السابقة التي تكونت عن الإدارة الأمريكية في مجال محاربة الإرهاب. وختمت الصحيفة مقالها بالقول بأن الضربة العسكرية الأمريكية لسوريا هي ضربة محدودة لكنها تحمل رمزية كبيرة، فهي تشير إلى أن الولايات المتحدة باتت حاضرة بقوة في المشهد السوري، مشددة كذلك على أن خيارات التصعيد أو التهدئة باتت مرتبطة اليوم وإلى حد كبير بمدى قدرة جميع الأطراف المعنية على البحث عن مخرج سياسي للأزمة في سوريا، وهذا – بحسب الصحيفة – يمثل الحل الوحيد الذي من شأنه أن يقنع الجميع بالحفاظ على المكتسبات وعدم الاضطرار لدفع خسائر فادحة عبر فكرة المواجهة والحرب.