الوقت : ما يمكن قراءته من الإضراب الذي شلّ السفارات الإسرائيلية

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «الوقت» مقالاً فقالت: رغم التقارير الغربية التي تتحدث عن الاستقرار الاقتصادي، السياسي والاجتماعي الذي تعيشه إسرائيل والهالة التي تحاول حكومة بنيامين نتانياهو إحاطة نفسها بها، إلاّ أن المؤشرات الحسية تشير إلى عكس ذلك كلياً. فالإضرابات في القطاعات المختلفة تؤكد بأن تل أبيب تمر بأزمة جزء منها اقتصادي ولها أبعادها السياسية والاجتماعية التي لا يمكن إنكارها.
وأشارت الصحيفة إلى الإضرابات التي نظمها أكثر من 1200 من موظفي السفارات الإسرائيلية في الخارج احتجاجاً على تدني رواتبهم والتأخير في استلام مخصصاتهم المادية، معتبرة هذه الإضرابات بأنها تنطوي على دلالات سياسية واقتصادية مهمة، وهي مؤشر خطير عن تدهور غير مسبوق في إدارة الخلافات ضمن البيت الواحد.
وقالت الصحيفة إن هذه الإضرابات ليست الوحيدة في الواقع الإسرائيلي، بل إن الكثير من الإضرابات العمالية تحصل بشكل مستمر، للمطالبة بتحسين ظروف العمل ورفضاً لقرارات حكومية، مشيرة كذلك إلى أن هذه الإضرابات قد وصلت إلى تعطيل المطارات الإسرائيلية أكثر من مرة خلال الأعوام الماضية، كما قامت المؤسسات الطبية الإسرائيلية ومكاتب الرفاه الاجتماعي بإضراب عام في أواسط مارس الماضي احتجاجاً على مقتل ممرضة على يد مريض حرقاً داخل عيادة. وختمت الصحيفة مقالها بالقول بأن هذه الإضرابات أظهرت إلى الواجهة حقيقة الواقع الإسرائيلي، حيث تشير التقارير الدولية في هذا المجال إلى ارتفاع مستويات الفقر في إسرائيل بسبب المعضلات الاقتصادية من جهة، والواقع الاجتماعي والسياسي المتأزم نتيجة رفض حكومة نتانياهو الاستماع إلى أي رأي آخر من خارجها يهدف إلى وضع حلول لهذه المعضلات من جهة أخرى.